جَسَدٌ ناحِلٌ وَقَلبٌ جَريحٌ

جَسَدٌ ناحِلٌ وَقَلبٌ جَريحٌ
وَدُموعٌ عَلى الخدود تسيحُ
وَحَبيبٌ مُرُّ التَجَنّي وَلَكِن
كُلّ ما يَفعَلُ المَليحُ مَليحُ
يا خَلِيَّ الفُؤاد قَد مَلا الوَج
د فُؤادي وَبَرّحَ التَبريحُ
جُد بِوَصل أَحيى بِهِ أَو بِهَجرٍ
فيهِ مَوتي لَعَلَّني أَستريحُ
كَيفَ أَصحو هَوى وَطَرفُكَ كاسٌ
بابِلِيٌّ يَطيبُ مِنهُ الصَبوحُ
أَنتَ لِلقَلبِ في المَكانَةِ قَلبٌ
وَلِروحي عَلى الحَقيقَةِ روحُ
بِخُضوعي وَالوَصلُ مِنكَ عَزيزُ
وَاِنكِساري وَالطَرفُ مِنكَ صَحيحُ
رِقَّ لي مِن لَواعِجٍ وَغَرامٍ


أَنا مِنهُ مَيتٌ وَأَنتَ المَسيحُ
قَد كَتَمتُ الهَوى بِجُهدي وَإِن دا
مَ عَلَيَّ الغَرام سَوفَ أَبوحُ
يا غَزالاً لَهُ الحشاشَةُ مَرعى
لا خُزامي بِالرَقمَتَينِ وَشيحُ
أَنتَ قَصدي مِنَ الغُوَيرِ وَنَجدٍ
حينَ أَغدو مُسائِلاً وَأَروحُ
….
بلبل الغرام الحاجري هو حسام الدين عيسى بن سنجر بن براهم الحاجري , شاعر رقيق الألفاظ حسن المعاني تركي الأصل من أهل إربل ينسب إلى بلدة حاجر من بلاد الحجاز ولم يكن منها ولكنه أكثر من ذكرها في شعرة فنسب إليها , عندما غادر ابن خلكان ـ الذي كان أخوه صديقاً للحاجري ـ مدينة إربل في سنة 626 هـ / 1229 م كان الحاجري معتقلا في قلعتها، وعندما أطلق سراحه تزيا بزي الصوفية، وصار في خدمة مظفر الدين كوكبوري الذي ولاه صلاح الدين الأيوبي نائبا عنه في إربل سنة 586 هـ / 1090 م خلفا لأخيه زين الدين يوسف. وبعد موت مظفر الدين في عام 630 هـ / 1232 م غادر الحاجري المدينة، ثم عاد إليها بعد ذلك مرة أخرى،
قتل غدراً بأربل في سنة 632 هـ / 1235 م. له عدة دواوين أشهرها (ديوان شعر) و(مسارح الغزلان الحاجرية) و( بلبل الغرام الكاشف عن لثام الانسجام )وله عدة قصائد ذكرت في (نزهة الناظر وشرح الخاطر)

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.