جمعية تبادل الزوجات بين الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة..!!

تنويـــــه : كتبت فى مقال سابق انه اذا وصل الاسلاميين الى الحكم فى مصر باسم الدين فسوف اقوم بفتح المضمر والمسكوت عنه فى تاريخهم المخجل والمضلل حتى يعرف الناس حقيقة الدولة الدينية التى يبشرونهم بها ، وانها كانت دولة غارقة حتى اذنيها فى الجنس والمتعة رغم كل مظاهر تبخيس المرأة وحبسها داخل الجدران او داخل النقاب ، ورغم كل ماكتبته سابقا فى نقد الفكر الدينى الا اننى الآن واكثر من اى وقت مضى اكثر تصميما على فتح الملفات .
ــــــــــــــــــــــ
من النادر ان نقرأ او نسمع – فى مجتمعاتنا الاسلامية – عن اخضاع الظاهرة الدينية والانبياء والتابعين الاولين لتطبيقات علم النفس ، لأن هذه المجتمعات تؤمن بأن الماورائيات والغيبيات هى التى ارسلت الرسالات واصطفت الانبياء واختارتهم للتبليغ ، اذن فكلها امور مقدره ومكتوبه ولادخل فيها لعلوم البشر ولكنها تخضع للاختيار الالهى العلم الآلهى . وان كان ثمة اعتراف بعلم النفس الاجتماعى وعلم نفس التاريخ وعلم نفس الاقتصاد فى الجامعات المتخصصة ، الا انها فى النهاية تظل محصورة داخل اسوار الجامعة ، والاغرب اننا وحتى الآن لايعترف الكثير من رجال الدين بامراض علم النفس البشرى حيث ينسبونها الى تلبسات الجن والشياطين حسب ماقالت به كتبهم التراثية .
وان كنت لست متخصصا فى علم النفس ، الا اننى ومن خلال قراءآتى واطلاعاتى على كافة العلوم الانسانية استطعت التعرف على بعض قواعد علم النفس وبعض الامراض النفسية الشائعة واقوم بتطبيقها على الظاهرة الدينية بالاضافة الى الظواهر الاجتماعية والاحداث التاريخية ….. الخ ، وان كنت درست ضمن دراستى بكلية التجارة “علم نفس الاقتصاد “.
ويستطيع القارئ المتابع لكتاباتى ان يلاحظ ذلك عندما استعملت علم نفس الاجتماع فى تحليل ظاهرة الراعى والمزارع فى التراث الدينى ، وفى مقالات اخرى عن دور ظاهرة او مرض التعويض النفسى والذى كان عاملا رئيسيا فى اختراع العالم الآخر فى الديانة المصرية الاولى والاقدم فى التاريخ ( اسطورة ايزيس واوزيريس ) وما ارتبط بها من اختراع العالم الآخر تعويضا عن الرغبة فى الخلود ، والعقاب والحساب فى محاكمة عادلة اخروية تعويضا عن الظلم الدنيوى للمطحونين والمسحوقين والمظلومين .


ومن خلال نظرية التعويض النفسى نستطيع ان نتعرف على الاسباب الحقيقية لرهاب المرأة وتبخيسها وسجنها داخل جدران البيوت او بالنقاب اذا وطأت قدماها الشارع عند اهل البادية عموما ، وماهو دور الاحساس بالضعف الجنسى عند البدوى نتيجة تعدد المنكوحات فى هذا التبخيس والحبس خلف الجدران بعد ان كان اول ظهور للآلهه التى عرفها الانسان هو المرأة وتعظيمها بوصفها مانحة الحياة .
الظاهرة الجنسية عند البدوى تحتاج الى معالجة من خلال علم النفس ، وهذا ماسوف اتعرض له فى هذه المقالة والمقاله القادمة ، علاوة على مرض الشيزوفرينيا التى يعانى منها معظم المسلمين نتيجة التضارب بين آيات القرآن فى المراحل الاربعة التى مرت بها الدعوة الاسلامية والتى اشرت اليها فى دراستى عن نقد الفكر الدينى والتى فتحت الباب واسعا امام الاقوال والاحكام المتناقضه للفقهاء حتى الآن .
من يقرأ التاريخ الجنسى لعرب الجزيرة يظن لاول وهلة ان هؤلاء القوم يتمتعون بفحولة جنسية اختصهم بها الله دونا عن سائر البشر ودونا عن النسق الطبيعى للانسان قديما وحديثا وعكسا لمنطق الاشياء ، لن نتحدث عن النساء والجوارى التى كانت تعج بهم قصور الخلفاء الامويين والعباسيين ( وان كان لهم نصيب وافر من القداسة فى نظر السادة الوهابيين ) ، ولكننا سنتلو عليكم نبأ السادة الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة الذين لاخلاف عليهم بين الوهابيين وعامة المسلمين ونرى كم عدد نساء كل منهم ، وكيف تقلبت بعض النساء القرشيات من ذوى المقام الرفيع بين هؤلاء الخلفاء بمباركة السماء ، فالزواج على الطريقة الاسلامية هو عبارة عن كلمتين : قبول وايجاب ( دون اعتبار لاى من المفاهيم التى يقوم عليها الزواج المتكافئ من توافر شرط النية على الاستمرار وبناء الاسرة … الخ)، اما الطلاق فهو ارادة منفصلة للزوج : انتى طالق . وبهذه الطريقة يجمع اى عدد من النساء على الا يزداد العدد عن اربعة فى وقت واحد ، وهذا مافعلة الخلفاء الراشدين :
ـ ابوبكر بن ابى قحافه : تزوج اربعه
اثنتان فى الجاهلية : قتيله بنت عبدالعزى – ام رومان بنت عامر ( والده عائشه زوجة النبى محمد )
اثنتان فى الاسلام :اسماء بنت عميس – حسيبة بنت خارجة بن زيد ( توفى عنها وهى حامل )
ـ عمر بن الخطاب : تزوج تسعا
زينب بنت مظعون بن حبيب – ام كلثوم بنت على بن على بن ابى طالب – ام كلثوم بنت جرول بن مالك ( فرق الاسلام بينهما ) – جميله بنت ثابت بن ابى الافلح – ام ولد سريه تسمى لهية ( انجبت له ابا المجبر ) – ام ولد ( انجبت له عبدالرحمن الاصغر ) – ام حكيم بنت الحارث بن هشام – ام ولد تسمى فكيهه ( انجبت له زينب ) عالكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ( بنت عمه )
ـ عثمان بن عفان : تزوج تسع ايضا
رقيه بنت محمد ( النبى ) – ام كلثوم بنت محمد ( النبى ) بعد موت رقيه – فاطمة بنت غزوان – ام عمرو بنت جندب – فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس – ام البنين عينية بنت حصن – رملة بنت شيبه بن ربيعه – نائله بنت الفرافصه بن الاحوص – ام ولد ( انجبت له ام البنين )
ـ على بن ابى طالب – تزوج تسعه ايضا :
فاطمة بنت محمد ( النبى ) – خوله بنت جعفر بن قيس – ام البنين بنت حزام – ليلى بنت مسعود بن خالد – اسماء بنت عميس – الصهباء ام حبيب بنت ربيعه – امامه بنت ابى العاص – ام سعد بنت عروه بن مسعود الثقفى – محياه بنت امرئ القيس بن عدى
( ملحوظة : من المعروف ان على بن ابى طالب اراد الزواج باخرى مع فاطمة بنت محمد حيث كانت تعانى من المرض ، وعندما استأذن النبى لم يسمح له بذلك وقال قولته المعروفة : فاطمة منى وانا منها ومايؤذيها يؤذينى – وتعليقنا : اذا كان الزواج بامرأة ثانية يؤذى الاولى فلماذا اقر التعدد واباحه لنفسه ولغيره حتى الآن … ؟؟) ولكن بعد موت محمد تزوج على بن ابى طالب من الثمانية الاخريات .
هذا عدا التمتع والتسرى بالاماء وملك اليمين الذين كانوا بالعشرات وخصوصا بعد الخير الوفير الذى توفر لهم نتيجة احتلال دول الجوار التى بداها بن الخطاب حتى قيل انه فى عهد عثمان عم الرخاء وبيعت الجارية بوزنها ذهبا ( ولنا عودة الى هذا القول فى المقالة القادمة )
ثم ناتى الى زواج النساء القرشيات العفيفات الطاهرات بعضهن من بنات الخلفاء الراشدين او العشرة المبشرين بالجنة ، اما الازواج ففيهم من الخلفاء الراشدين : ابو بكر وعمر وعلى بن ابى طالب ، وفيهم ثلاثة من العشرة المبشرين بالجنة هم : طلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف ، اما الباقين فجلهم من الصحابة ام ابناء الصحابة – لنرى جمعية تبادل الزوجات والازواج :
ـ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ( ابنه عم عمر بن الخطاب ) تزوجت خمسة :
عبدالله بن ابى بكر – عمر بن الخطاب – طلحة بن عبيد الله ( احد المبشرين بالجنة ) محمد بن ابى بكر – عمرو بن العاص .
ـ ام كلثوم بنت عقبه بن معيط – تزوجت اربعة :
زيد بن حارثه – الزبير بن العوام ( مبشر بالجنة ) عبدالرحمن بن عوف ( مبشر بالجنة ) عمرو بن العاص .
ـ عائشة بنت طلحة بن عبيد الله – تزوجت ثلاثة :
عبدالرحمن بن ابى بكر – مصعب بن الزبير بن العوام – عمر بن عبيد الله
ـ ام كلثوم بنت على بن ابى طالب تزوجت ثلاثة :
عمر بن الخطاب – عون بن جعفر الطيار بن ابى طالب – محمد بن جعفر الطيار بن ابى طالب .
ـ ام اسحق بنت طلحة بن عبيد الله – تزوجت ثلاثة :
الحسن بن على بن ابى طالب – الحسين بن على بن ابى طالب – محمد بن عبيد الله بن عبدالرحمن بن ابى بكر الصديق .
ـ اسماء بنت عميس – تزوجت ثلاثة :
جعفر الطيار بن ابى طالب – ابا بكرلا الصديق – على بن ابى طالب .(1)
ان يتزوج الرجال من الخلفاء الراشدين بهذا العدد شئ وان تتقلب القرشيات ذو المقام الرفيع بين مضاجع هؤلاء الخلفاء واكابر الصحابة شئ آخر نستطيع ان نطلق عليه (جمعية تبادل الزوجات ) .
اما مصر الفرعونية الكافرة ( فى نظر الوهابيين ) فان احترام المرأة ووضعها المتميز داخل الاسرة والاعتراف بها شريكا للرجل فقد وصل الى حدا لم تصله المدنية الحديثة الا منذ عشرات السنين فقط ، فطوال التاريخ المصرى وحتى الآن ظلت المرأة المصرية تمثيلا حيا لاسطورة ايزيس بنت ثقافة النهر والزراعة… بنت ايزيس الحامية والراعية والأم الكبرى .. وتميزت المرأة المصرية عن كل ماعداها من نساء الشرق وحتى الان بهذا الدور حتى اننا وحسب الاحصائيات الرسمية نعرف ان 25 % من عائلات مصر تعولها نساء، وهى نسبة لاتتوفر فى اى دولة اخرى من دول المنطقة، هذا عدا النساءالتى تشارك فى اعالة الاسرة مع ازواجهم والتى لاتقل فى نظرى عن 60 % من نساء ونرى فى النقوش المصرية القديمة وجودا كاملا للمرأة بجانب الرجل فى كل المجالات .. فى الزرع والحصاد ، وحتى فى اعمال البناء الشاقة نجدها خلف الرجل تناول له الطوب الآجر ( اللبن ) و ” مونة ” تثبيت الطوب ، ونرى فى الرسوم حفلات السمر التى يشترك فيها الرجل مع المرأة بالغناء والرقص والبهجة ( وهى احدى سمات المجتمع الزراعى التى لن يستطيع الفكر السلفى ان يقضى عليه مهما حاولوا ) .
ورغم ظهور الدولة المركزية التى افرزت الحاكم الاله ابن اله الشمس ساكن السماء .. الا انه على المستوى الاجتماعى ظلت المرأة المصرية القديمة لها وضعها المتميز ( وبقيت لمسات الثقافة الامومية واضحة عليه طيلة تاريخه الطويل الذى استمر قرابة اربعة آلاف سنه .
وكان كرسى الملك ينتقل عبر سلسلة النسب الامومى لا النسب الابوى ، وكل اميره هى وارثة طبيعية للعرش ، ولذا كان على الفرعون الجديد ان يتزوج من وريثة العرش لتبيث حقه فيه ) ووصلت العلاقة بين الرجل والمرأة مرحلة حضارية فى المساواة لم صل اليها الغرب الليبرالى الا منذ خمسون عاما او يزيد ( ففى احد صكوك الزواج الذى يعود تاريخه الى الالف الثالث قبل الميلاد يقول الزوج موجها كلامه الى سيدة المستقبل ” منذ اليوم ، اقر لك بجميع الحقوق الزوجية ، ومنذ اليوم لن اتفوه بكلمة تعارض هذه الحقوق. ولن اقول امام الناس انك زوجة لى . بل سأقول بأننى زوج لك . منذ اليوم لن اعارض لك رأيا ، وتكونين حرة فى غدوك ورواحك دون ممانعة منى . كل ممتلكات بيتك لك وحدك ، وكل مايأتينى اضعه بين يديك .. ) (2) وبعد الفى عام من هذا الصك ، نجد امرأة فى صك آخر يرجع تاريخه الى الفترة البطلمية تقول لزوج المستقبل : ( اذا تركتك فى المستقبل لكرهى لك او لمحبتى رجل آخر فاننى اتعهد بأن ادفـــــــــع مكيالين ونصف من الفضة واعيد اليك هدايا الزواج ) (3)
منذ خمسة آلاف سنه يأتينا النص الاول ليؤكد التساوى بين الرجل والمرأة ، ومن اكثر من الفى عام يأتينا النص الثانى الذى يعطى للمرأة فى مرحلة تطورية اخرى بلغت قمة النضج الاجتماعى من الشفافية والصدق من المرأة تجاه الرجل ، ويعطيها الحق فى خلع الرجل نظير تعويض مالى للرجل ( يلاحظ الآن ان السلفيين يريدون الغاء قانون الخلع التى كانت وراءة سوزان مبارك ، ليس نكاية فى سوزان بقدر ماهو عودة عن بعض الحريات التى اكتسبتها المرأة من الرجل ..!! )
ماذا نقول عن العظمة التى وصل اليها الفكر المصرى القديم فى العلاقة الزوجيه والتى اصبحت بعد اكثر من ثلاثة الاف عام علاقة ملكيه ( بكسر الميم ) يكرسها عقد زواج بين فحولة رجل وتبخيس انثى .
ــــــــــــــــــــــ

المراجع :
(1) هذا مارصدهم الراحل خليل عبد الكريم فى كتابه : الجذور التاريخية للشريعة الاسلامية ، وهو الكاتب المعروف عنه التأصيل الفقهى الجاد لكل كتاباته، وقد جمعهم من المصادر الاسلامية المعترف بها : الطبرى ” تاريخ الرسل والملوك ” – ابو الفرج الجوزى ” تاريخ عمر بن الخطاب ” – ابو الحسن على المدائنى ” المردفات من قريش ” )

(2) فراس السواح – لغز عشتار – ص 38
(3) نفس المصدر- ص 38 – 39

About هشام حتاته

هشام حتاته - من مواليد 14/8/1951باحدى قري محافظة الغربية فى دلتا مصر - كاتب وباحث فى تاريخ الاديان ، ومن المنتمين الى مدرسة نقد الفكر الدينى الحديثة وكشف المستور والمضمر والمسكوت عنه فى التراث الدينى وتحطيم التابوهات - حاصل على بكالوريوس تجاره عام 1973 وبدا حياته العملية محاسبا بالفنادق المصرية وتدرج حتى مدير مالى وترك العمل الحكومى ليتفرغ لاعمالة التجارية . - عمل فى مملكة آل سعود خمسة سنوات من عام 1976 حتى عام 1981 وكانت بداية رحلته فى الاطلاع على التراث الدينى الاسلامى الاسطورى العتيق والتى امتدت لخمسة عشر عاما . - بدأت الرحلة مع التاريخ الحقيقى للاسلام وتطبيقات العلوم الحديثه عليه ووضعه تحت مجهر البحث العلمى من عام 1995 مع البدايات الاولى للراجل فرج فودة والدكتور القمنى والراحل نصر ابوزيد ....... الخ وحتى صدور اول كتبى فى مايو من عام 2007 بعنوان ( الاسلام بين التشدد البدوى والتسامح الزراعى ) وكان اول كتاب فى مصر يتعرض للتاريخ الحقيقى للفكر الوهابى ونشاته واسباب انتشاره ، وتنبأت فيه ايضا بوصول الاسلاميين الى حكم مصر بعد خمسة سنوات ( والذى تحقق بالفعل فى مايو 20012 ) وبعدها كتاب من جزأين بعنوان (التراث العبء ) وبعض المقالات فى الصحافة المصرية الورقية التى سمح بنشرها.
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.