#جمال_سليمان يقترح انشاء مجلس عسكري انتقالي واسع التمثيل لضمان الانتقال السياسي في #سوريا وانهاء المعاناة

تعقيبا على لقائنا مع السيد لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية و الاخبار التي انتشرت حول هذا اللقاء و تحديدا ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط من اننا ( منصتي موسكو و القاهرة) قد قدمنا للجانب الروسي مقترح تشكيل مجلس عسكري يحكم سوريا في المرحلة الانتقالية فإنني اريد توضيح ما جرى للرأي العام احتراما مني للحقيقة و احتراما لحساسية المسألة التي تتعلق بمستقبلنا كسوريين على اختلاف انتماءاتنا و كذلك تمس مستقبل وطننا.
انا كنت في هذا الاجتماع بصفتي الشخصية و ليس بصفتي ممثلا عن مؤتمر القاهره لانني جمدت عملي في المؤتمر و في هيئة التفاوض لأسباب داخلية تتعلق بالخلافات الأخيرة التي بذلت مع آخرين جهدا كبيرا في حلحلتها و لم نفلح. و الشيء الآخر انني انا ( بصفتي الشخصية) من طرحت فكرة المجلس العسكري كصيغة بديلة لجسم الحكم الانتقالي الواردة في وثيقة جنيف و التي بعد ست سنوات لم ترى النور و لا يوجد مؤشر على أنها ستراه و التي بدونها لا يمكن أن يكون هناك مرحلة انتقالية و بالتالي لا يمكن تنفيذ ٢٢٥٤، و لا يمكن أن نصل إلى صيغة حل سياسي ينهي الصراع و يضع سوريا على سكة التعافي. و جدير القول انني سبق و طرحت ذلك على السيد بوغدانوف نائب الوزير قبل اكثر من اربع سنوات بصيغة أولية و لكنني مع الوقت طورت هذا المقترح بما يضمن فعاليته و الحد من أعراضه الجانبية و كذلك اتساقه مع جوهر و هدف ٢٢٥٤. من هذا المنطلق كان لا بد من التفكير بمهمات هذا المجلس و صيغة إنشائه بحيث يكون واسع التمثيل، و كذلك مرجعيته التشريعية في إطار يخدم المصلحة الوطنية و يحقق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة السورية و هي الإصلاح السياسي الشامل الذي يفضي إلى دولة المواطنة و القانون و المؤسسات الحقيقية و التداول السلمي للسلطة. و لكنني لم أقدم هذا المقترح مكتوبا للجانب الروسي كما جاء في صحيفة الشرق الأوسط لان ذلك لن يكون صائبا من ناحية ديبلوماسية مالم يبدي الطرف الآخر اهتمامه الجدي به. اظن ان عند الروس من يرى أنه المخرج الوحيد و لكن يبدو أن هناك تيارات أخرى ترى غير ذلك، أو ان الوقت لم يحن بعد و الصفقات لم تنضج.


كما هو واضح فإن هذه المقاربة تتعرض لهجوم كبير من قبل بعض جماعات المعارضة التي تتفق مع النظام في رفضها لها، و كذلك من فرسان السوشيال ميديا، و لكنني أزعم انها ستحظى بقبول غالبية الشعب السوري الذي يدفع غاليا تكاليف الوضع الراهن المستمر في انهياره، و يرى أن المسار السياسي على طول مدته و تعرج مساراته لم يكن أكثر من حرث في الريح لا نتائج له الا المزيد من الآلام و الانقسام و اليأس و الدمار.
في ظل فشل العملية السياسية التفاوضية، و في ظل تعنت النظام عن الانخراط فيها، و في ظل ماتعانيه المعارضة من انقسام و محاولات بعض الدول للاستيلاء على صوتها، اذا كان هناك مجلسا عسكريا واسع التمثيل يضمن سلامة المرحلة الانتقالية و التطبيق الكامل للقرار مجلس الأمن الدولي 2254 و الذي في جوهره ينص على الانتقال السياسي في سوريا فأنا كسوري موافق.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.