جريمة إبادة الارمن ….؟؟!!.


الطورانيون قبائل قدمت من اقليم غير معروف في اسيا الوسطى لتقيم في الاناضول ، جمعها لغة وثقافة واحدة كونوا بعدها ما سمي بالدولة العثمانية ، تلك الدولة لعبت ادواراً خطيرة في تاريخ المنطقة بتحالفات مع دول اخرى لتقيم حروب امتدت الى اجزاء واسعة من محيطها الاقليمي ليصل الى افريقيا واوروبا والعالم العربي ، حيث جثم حكم الطورانين العثمانيين على صدر الامة العربية 400 عام كان سبباً بتخلفها ومعاناتها لهذا التاريخ .
استغل العثمانيون بزعامة السلطان عبد الحميد الثاني قيام الحرب العالمية الاولى ما بين عام 1914 — 1918 وانشغال الدول بتلك الحرب بنتهاز الفرصة ، بالقيام باكبر تطهير عرقي عرفه التاريخ عام 1915 ، بإبادة ( مليون ونصف ) من الارمن والاشوريين والكلدان والسريان واليونانين ، وتعتبر هذه الجريمة الشنعاء ثاني اكبر تطهير عرقي وإبادة جماعية للعزل والمدنيين عرفها التاريخ ، بعد جريمة الهولوكوست التي قام بها النازيون ضد اليهود في المانيا ، فقد صادف يوم امس 24/ 04/ 1915 ، الذكرى 105اعوام على تلك الابادة ، ليس لشيء سوى لانهم مختلفين بالعقيدة ، ولآنهم اصحاب مهن وصناعات حرفية متقدمة مميزة منافسة بدقة في الصنع مع نظيراتها العثمانية ، ولهم تجارات ومساكن واملاك اراد الطورانيون الاستلاء عليها ، فعمد الطورانيون العثمانيون العمل على جرائمهم لابادة الارمن والخلاص منهم مع باقي الاجناس والقوميات الاخرى ….؟؟.
الطورانيون العثمانيون عملوا من المدنيين قبل ابادتهم عبيداً للعمل في خدمة جحافل جيوشهم المتعاونة مع الالمان في المصانع والمزارع وخدم في المنازل ، مع سياسة اغتصاب النساء الممنهجة والتي لم يتورع عن ممارستها كل مسؤول في سلطنة عبد الحميد ، اما الاطفال اخذوا الى مدارس العثمانية لتنشأتهم على الثقافة العثمانية ليصبحوا عثمانيين فيما بعد ، وبعد انقطاعهم عن ذويهم وعائلاتهم من الارمن وباقي القوميات الاخرى التي انفصلوا عنها قسراً ، وتم كل ذلك بعد قرارات اتخذت من ( انور باشا ، وطلعت باشا ، وجمال باشا الجزار ) والجزار له تاريخ اجرامي بنصب مشانق ( صفد ) التي علق علىيها زعامات المقاوميين الفلسطينيين ضد حكم الطغاة العثمانيين .
بعد اعتقال ما يقرب من 300 من زعامات الارمن واعدامهم في اسطنبول ، اعطي الضؤ الاخضر للجيش الانكشاري وللقتلة والمجرمين والذين افرج عنهم من السجون ليقوموا بالقتل الممنهج ، ومن اغرب الاحداث وضع رقاب الاحياء بالالاف على سكك القطارات وتمريرها لتقطع الرؤوس بابشع اجرام لم تعهدها البشرية ، وأما النساء وبعد اغتصابهن كُنَّ يصلبن عاريات على الصلبان احتقاراً للعقيدة ، بعد تهديم وحرق الكنائس والمقامات المسيحية الارمنية ………………………………….. فضلا للتجويع والعري وسوق المجموعات منهم والقاءهم في الاودية السحيقة وفي مجاري الانهار وحرق البعض الاخر احياءاً من الذين خارت قواهم ولم يستطيعوا السير لخارج الحدود العثمانية السلجوقية الطورانية .
امام هذا الواقع المأساوي فر كل من استطاع من ظلم العثمانيين الى الاراضي السورية ، والتي وجدوا فيها ومن شعبها كل الترحاب والمأوى ، فقد اقام الكثير منهم في حلب والاذقية ومدن وقرى الساحل السوري ، واندمجوا في المجتمع الذي احتضنهم واصبحوا جزءاً لا يتجزء من النسيج الوطني السوري الذي يفتخروا بانتماءهم اليه ، واقاموا الصناعات والحرف المهنية بخبراتهم ونشاطاتهم ،واسسوا تجارات ساهموا بها في نهضت سوريا ، سوريا التي يحترمون ويقدرون احتضانها لهم في محنتهم ، ليقفوا معها مواطنين شرفاء بالسراء والضراء .

التاريخ يعيد نفسه ، الاردوغانيون احفاد الطورانيون العثمانيون مغول اسيا الوسطى ، عادوا ليمارسوا دور اجدادهم الحاقد الاسود على الارمن وكل من يخالفهم عقيدتهم ، فقد جندوا القتلة والمجرمين وفتحوا الحدود الطورانية القديمة الجديدة على مصراعيها للعدوان على سوريا وشعبها ومحاولة اعادة الحكم العثماني البغيض للهيمنة على سوريا والعالم العربي ، حلم راود ولا زال يراود مخيلة الانكشاري الطوراني رجب طيب اردوغان وعصابتة من الاخوان المسلمين ، ولكن الحلم تحطم على صخرة ابطال سوريا ، ابطال الجيش الوطني العقائدي الجيش السوري البطل والذي حجم الطوراني المغولي ليعيده الى حجمه التأمري المكشوف مع الصهاينة ، خاصة بعد العدوان من عصابات شراذم النصرة وجيشه الفاشل على بلدة كسب ذات الاغلبية الارمنية من السكان وتدمير كنائسهم وممتلكاتهم ونهب مقتنياتهم ، حينما هوجمت بلدتهم على حين غرة من عصابات الاردوغاني الطوراني الجديد حفيد الجزار .
مهما حاول الاردوغان وعصابته الانكشارية للنيل من سوربيا ونسيجها الوطني ، فجميع محاولاته مع عصاباته ستذهب مع رياح النصر السوري القادم ، فكسب وحلب وباب الهوى وادلب ومعرة النعمان ستصبح جميعها رموز الصمود والتحدي والنصر المؤزر القادم ، وستعود علاقات الشعبين الجارين الصديقين السوري والتركي الى طبيعتها ، بعد زوال حكم الطغاة من الطوررانيين العثمانيين القدماء الجدد وعصابات حكمهم الدموي المتخلف

ميخائيل حداد
سدني / استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.