جذر (معضلة الأقليات) في سوريا

جذر (معضلة الأقليات) في سوريا: الأسباب الأساسية لمشكلة الأقليات الاثنية والدينية في سوريا، تعود الى قاعدة (اللامساواة الدينية) التي جاء بها الاسلام، والمتمثلة (بتفضيل المسلم على غير المسلم) … ثم الى قاعدة (اللامساواة القومية) التي جاء (حزب البعث العربي) العنصري، والمتمثلة بتفضيل العربي على الآشوري(سرياني كلداني) وعلى الكردي والارمني والتركماني واليزيدي وعلى كل من ليس عربياً. قاعدة (اللامساواة الدينية والقومية ) مثبتة في مقدمة دستور البلاد وفي أكثر من فقرة ومادة دستورية عنصرية . نعم الأغلبية العربية المسلمة هي التي جعلت من (المكونات الغير مسلمة والغير عربية)، وهي تشكل نصف المجتمع السوري، ناراً تحت الرماد لتشتعل كلما هبت عليها الرياح المناسبة، بفرضها “العروبة” كهوية وانتماء على السوريين من غير العرب، وفرض “الشريعة الاسلامية” كمصدر اساسي للتشريع .. الاسلاميون والقوميون العرب(بعثيون وناصريون)، حولوا ظاهرة التعددية التي يتصف بها المجتمع السوري من ظاهرة تاريخية حضارية الى نقمة على البلاد. لا يبدو أن هذه المعضلة(مسألة

الأقليات) سيكون لها (حلاً وطنياً ديمقراطياً ) في الدستور الجديد لسوريا الجديدة ، التي ستولد من مخاض الحرب والدمار..
سليمان يوسف

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.