ثمانون سنة من الصراع لم ينشأ عنها سوى نمو اسرائيل على كافة الصعد، فيما يزداد الفلسطينيون والعرب اندثارا نحو الهاوية

Eiad Charbaji

إللي بعرفو انو اتفاقيات السلام بتصير بين البلدان المتحاربة، او المتصارعة على الحدود او الثروات.
هي اول مرة بحياتي بشوف إتفاقية سلام بين بلدين ما ضربوا على بعض حتى علبة محارم.
على كل حال، وبعيدا عن المزاح، قضية الصراع العربي الإسرائيلي يجب حلها بشكل نهائي، ووضع حدا لتبعاتها السيئة المستمرة على الفلسطينيين قبل الشعوب العربية.
عندما نرى الفارق بين اطفال عرب اسرائيل الذين يتعلمون في احسن المدارس ويمرحون ويلعبون، وبين اطفال غزة الذين يتم حشو ادمغتهم بأفكار الصراع الديني الابدي وثقافة القتل وحياة الحصار، نرى المستقبل إلى اين يتجه بكل منهما.
ان تؤمن أن فلسطين ستعود للفلسطينيين، لا يعني ان ذلك سيحصل اذا كنت ترسم مستقبلك بسبطانة بارودة، وقضية انتصار الحق على الباطل بالتمني والثقة بوعود النصوص الدينية لن تحصل، الانتصار يخضع لنظرية الاصطفاء الطبيعي، ويقف دائما في صالح الأقوى والأكفئ والأكثر ذكاء، هذه معادلة لا يمكن تغييرها ويجب ان نقتنع بها ونقبل بها كحقيقة أزلية.

80 سنة من الصراع لم ينشأ عنها سوى نمو اسرائيل جغرافيا وازديادها قوة عسكرية ومناعة وارتقاء علميا وفنيا وعلى كافة الصعد، فيما يزداد الفلسطينيون والعرب اندثارا وتوجها نحو الهاوية بخطى واثقة مدعومة بأطنان من كتب الدين والشعر والروايات والأحزاب القومية وبواريد المقاومة.
لقد نجحت اسرائيل وتفوقت ليس بسبب سلاحها، وليس بسبب يهوديتها ولو اتخذت من ذلك لبوسا، فالواقع يقول انها تزداد قوة بالتزامن مع ازدياد علمانيتها وتعمق نظامها الديموقراطي وانتاجها مزيدا من العلماء والمفكرين،وانخراطا في المجتمع الدولي، فيما يزداد العرب والمسلمون انهزاما وديكتاتورية وحروبا وموتا وكراهية لأنفسهم وللمجتمع الدولي والعالم بالتزامن مع ازدياد تدينهم.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

1 Response to ثمانون سنة من الصراع لم ينشأ عنها سوى نمو اسرائيل على كافة الصعد، فيما يزداد الفلسطينيون والعرب اندثارا نحو الهاوية

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: لقد سقط حق الفلسطينيين في الارض والحياة ، عندما إستبدلوا نظالهم الوطني بالاسلامي الإرهابي الغازي ، والغازي مهما طال عمره ومسيره فستبقى اللعنات تطارده حتى احفاد أحفاده ؟

    ٢: وأخيرا
    حقيقة لا أعلم ما دين المسلمين ، فكيف يدعون أن هذه الارض للفلسطينيين وهى في نفس الوقت عطية من ربهم ونبيهم لليهود ، أم الشغلة بالعافية حتى على الاثنين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.