ثروات الزاهدين والمبشرين بالجنة!

التمام في اقناع ساره بالاسلام

(بقلم د. يوسف البندر)
كان للصحابي الجليل عثمان بن عفان “ذو النورين” عند خازنه يوم قُتل ثلاثون ألف ألف وخمسمائة ألف درهم، وخمسون ومائة ألف دينار! وترك ألف بعير بالربذة، وترك صدقات كان تصدق بها ببئر أريس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار!
وقد أصاب “الفاروق” عمر بن الخطاب أرضاً بخيبر! فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفر منه! وحينما كان “سيدنا” عمر يوزع أموال الغزوات (النهب والسلب)، كانت حصته أربعة آلاف، وحصة ابنه خمسة آلاف! وقد أوصى (ربما بعد موته) لأمهات أولاده بأربعة آلاف أربعة آلاف لكل امرأة منهن! وقد تزوج عمر أم كلثوم بنت علي، على مهر أربعين ألفاً. (مهر أحد زوجاته السبعة أربعون ألفاً! فكم هي ثروتك يا خليفة خليفة رسول الله).
ويقول “أمير المؤمنين”علي بن أبي طالب: لقد رأيتني مع رسول الله وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإنّ صدقة مالي لتبلغ اليوم أربعين ألفاً! الصدقة فقط تبلغ أربعين الفاً، فكم هي ثروتك يا أبو تراب؟ من أين لك هذا يا إمام، يا معصوم، يا يعسوب المؤمنين؟
أما قيمة ما تركه “حواري رسول الله” الزبير بن العوام، اثنين وخمسين ألف ألف. وكان للزبير بمصر خطط (أراضي) وبالإسكندرية خطط، وبالكوفة خطط، وبالبصرة دور، وكانت له غلات تَقدُم عليه من أعراض المدينة! وقد ذكر ابن كثير، أنّ ثروته قد بلغت تسعة وخمسين ألف ألف وثمانمائة ألف!
وتقول عائشة بنت “الصحابي الزاهد المتعفف” سعد بن أبي وقاص: مات أبي في قصره بالعتيق على عشرة أميال من المدينة، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم!
أما قيمة ما تركه “طلحة الخير والجود” طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال ثلاثين ألف ألف درهم، وترك من العين (النقد) ألفي ألف ومائتي ألف دينار، والباقي عروض (الأمتعة)! وقد ذكر ابن كثير أنّ غلة أموال طلحة بلغت ألف درهم كل يوم! كم أنت زاهدٌ ناسكٌ راهبٌ، منقطع عن الدنيا!


أما المُبشَّر بالجنة عبد الرحمن بن عوف “أحد الستة أهل الشورى” فقد ترك ألف بعير، وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً (بعيراً) ! وكان فيما ترك ذهباً، قُطع بالفؤوس حتى مَجِلت أيدي الرجال منه وترك أربع نسوة، فكان لكل امرأة ثمانين ألفاً وقيل مائة ألف!
مع العلم أن هؤلاء قد هاجروا من مكة قبل سنوات لا يملك أحدهم سوى ملابسه وشسع نعله! فمن أين لهم كل هذه الدنانير والدراهم، والقصور والأراضي، والخيل والإبل والشاء، والذهب الذي قُطع بالفؤوس؟ إنها الغنائم التي سُلبت، والبيوت التي نُهبت، والعبيد والسبايا التي بيعت! انها اللصوصية والسرقة، والإجحافُ والجور، وإنتزاع الأموال قهراً، وإغتصاب الأرض كُرهاً!
لابد أن نعيد قراءة تاريخنا أيها الناس! لقد كذّبوا علينا لصوص المعابد، واحتالوا علينا كهنة الدين، وداهنوا ودلّسوا، ومكروا ودجلوا. لقد خدعونا أنّ المبشر بالجنة هو ذلك الرجل الزاهدُ العابدُ، والقانع التقيُ، والمتعففُ الورعُ، والقانتُ المتصوفُ، وحينما بحثنا في الكُتب، وفتشنا في الأسفار، وجدناه مبذراً مسرفاً، ومبدداً مبعثراً، ومتنعماً مُترفاً، ولصاً سارقاً!
يقول الروائي باولو كويلو: قول الحقيقة وإزعاج الناس أفضل من الكذب لإرضاء الناس!
دُمتُم بألفِ خير!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب الطبقات الكبير/ ابن سعد/ الجزء الثالث/ الطبعة الأولى 2001/ مكتبة الخانجي/ القاهرة
كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء السابع/ دار ابن كثير للنشر/ دمشق – بيروت.
كتاب تاريخ اليعقوبي/ أحمد بن أبي يعقوب/ المجلد الثاني/ شركة الأعلمي للمطبوعات/ الطبعة الأولى 2010/ بيروت
كتاب سير أعلام النبلاء/ شمس الدين الذهبي/ سير الخلفاء الراشدون / الطبعة الحادية عشرة 1996/ مؤسسة الرسالة للطباعة/ بيروت.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to ثروات الزاهدين والمبشرين بالجنة!

  1. حذيفه العليان الواسمي says:

    بعد التدقيق والحسابات باستخدام لوغاريتمات حديثه جدا تبين ان هؤلاء المؤمنين البرره قد فازوا باللوتو لمرات متعدده بقدره الاهيه ولم يسرقوا الا ما امرهم صلعم بسرقته ، وهذا يدحض المقال وصاحبه وافكار الناس التي تعتقد ان النبي زعيم عصابه للنهب والسلب والسحل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.