تهمة صفع رئيس #فرنسا الاعتداء على موظف عام والحكم برائة بسبب مخالفة #ماكرون لمسافة التباعد الاجتماعي بسبب وباء كورونا

أعجبتني التهمة التي وجهت إلى الشاب الذي صفع الرئيس الفرنسي …التهمة هي ( الاعتداء على موظف عام ).
داميان تاريل 28 سنة فرنسي
تم إطلاق سراحه اليوم بعد ان قال محاميه أمام المحكمة ان ماكرون هو المخطئ بعدم احترامه لمسافة 1 متر المتعلقة بإجرائات السلامة الخاصة بجائحة كورونا.
صفعة ماكرون ..!!

تداعيات صفع ماكرون من مواطن فرنسي

فرنسياً:
الشاب لم توجه له تهمة محاولة اغتيال الرئيس، ولا محاولة تقويض نظام الحكم، ولا التآمر على فرنسا بالتعاون مع جهات أجنبية، ولا فزعت له قبيلة المكارنة وطالبت برد الشرف وعطوة عشائرية يتبعها ( مقعد حق) عند الشيخ فلان، وربما المطالبة بجلوة ضخمة تشمل الأطفال والنساء والشيوخ… بل اختزلوا الحدث بتهمة اعتداء على موظف عام.


عربياً:
لو حدثت مثل هذه الحادثة في بلد عربي مع أحد أنصاف الآلهة، فلن توجه أي تهمة للشاب، أتدرون لماذا؟ لأن ألف رصاصة ستكون قد حولته الى (كفتة) لا ملامح لها، ثم يصدر بيان عن وزارة الداخلية يتلوه ناطق رسمي حاصل على (موافقة أمنية) بامتياز مع مرتبة (الشلف) الأولى، ليدمر لغتنا العربية والقول بأن (المجرم المتآمر العميل على وطننا الديمقراطي الحر .. وطن الرفاه والسعادة والحرية ) حاول اغتيال حاكمنا رضي الله عنه، المنزه عن الأخطاء، الذي لم تلده النساء، وذلك بناءً على تعليمات من جهات أجنبية تمهيداً للإطاحة بالنظام ثم السيطرة على البلاد..!! ثم يبدأ المسلسل المعروف باستهداف عشيرته فردا فردا بدءاً من الاعمام والاخوال والخالات والعمات والجدات وما فوقهن، ثم حرمانهم من (عدم المحكوميات ) للعمل بوظيفة حارس، وحرمانهم من الخدمات والشوارع والبنى (التحتانية والفوقانية )، مروراً بالوصمة التي تلحق بعشيرته ما دام الحاكم قائما، ناهيك عن عشرات المؤرخين الأشاوس ممن يعملون بوقود الدرهم والدينار الذين سينهضون للتأريخ لهذا الحدث الجلل .

فرنسا، تعلمنا نحن المتخلفين عقليا وثقافياً وحضارياً درساً جديداً، وهو أن من يتصدى للعمل العام والوظيفة العامة من الممكن أن يتعرض لأي موقف احتجاجاً على أدائه حتى لو كان رئيساً للجمهورية أو رئيساً للوزراء، في حين تفنن العرب في صياغة قوانين الجرائم الالكترونية وقدح الذات نصف الإلهية.
Jamal sabatin

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.