تكسرت اقلام وألغيت افكار

ابو سنحاريب

من الاقوال المأثورة السائدة ،ان لكل جيل جديد فكر جديد ،مما يجعل عجلة الحضارة البشرية تمضى قدما وتمنع المجتمعات والشعوبالمتحضرة من السبات في الفكر القديم الذي يصبح بحكم الزمن عائقًا وفاسدا وغير قابل للممارسة والتطبيق والتنفيذ في العهد الجديد .

وهذا ما يمكننا ملاحظتة في الثورة الشبابية العراقية للجيل العراقي الفتي حيث استطاع هذا الجيل ، السوبرمان ، ان يكسر قيود الخوفمن السلطان ويخرج بثورته الكبيرة إلى الشوارع ليطرح افكار واراء وتطلعات جديدة وبصوت جهوري وبشجاعة وحكمة ، نابذًا و لاغيا ومحتقرا افكار كل الاجيال التي سبقته والتي أفسدت حياته وآماله وتطلعاته الإنسانية في العيش حرًا كريمًا امنا بعيدا عن قيود افكار باليةعقيمة عفنة تم توارثها عنوة وفرضا من قبل حكومات متعاقبة وبتبريرات شتى للإبقاء عليها حفاظا لاستمرارية العبودية .

وقد نشر فيديو لفتاة شابة عراقية في شارع الثورات تقول فيه ،بما معناه ،بان هذا الجيل لا يفهم ولا يهتم ولا يقرا ولا يتبنى ولا يعرف ما أتىبه ميشل عفلق ، او رجال الدين او ماركس ، بل انه جيل له فكره الخاص به الذي يجعله يعيش بسلام وطمانينة ورفاه وأنه في وادي او اتجاهجديد بعيدا عن مسار ودرب القدماء .

وهكذا نعتقد ان ذلك الرأي ينطبق على اقلام شعبنا ايضا حيث عشنا عدة عقود نتجادل ونتخاصم وووووو،وبدون ان نصل الى نتيجة مرضية .وبقينا والى يومنا هذا على نفس الحالة حيث كل جهة تدافع عما تؤمن به سواء باقتناع او بسبب العناد لا غير .

ولذلك اعتقد اننا جميعا قد فشلنا وان ما آتينا به لم يعد يفيد اجيالنا الفتية والقادمة .

ولذلك فلا معنى لاستمرارنا في الكتابة الا من باب التسلية وإضاعة الوقت فيما ان الواجب يدعونا للكف عن ذلك ،،فهل يا ترى نكف عن ذلكبعد ان أصبحت الكتابة وسيلتنا في مخاطبة اقلام أخرى مماثلة في التفكير والعمر ، والتي شاخت وأصبحت تترنح بفعل الزمان ، فيمسيرتها وتوجهها،. وهي في خطواتها الثقيلة الآخيرة ، لتغادر الحياة ، وعندها، يزول اثرها ، حيث لن يتذكرها احد او يهتم بالنيرانالتي كان يوقدها أصحابها بإصرار على صفحات الانترنيت .

ويبقى السؤال، هل نكسر أقلامنا بعد فشلنا ؟ لنرتاح ونريح القراء ؟ او هل نستطيع ان نبدل افكارنا بافكار الجيل الحديث ؟ وهل انتهتمسيرتنا الفكرية والكتابية لنصبح متسولين و متطفلين على الجيل الجديد ؟

اترك الجواب للقاريء

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to تكسرت اقلام وألغيت افكار

  1. س . السندي says:

    إلى الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم

    ١: صدقني لقد كنت يا ئساً جداً قبل إنطلاق ثورة هذا الجيل “السوبر” ؟
    ليس لعدم إيماني بحتمية الانتفاضة والتغيير فالعراقيين معظم براكين من الغضب ، بل لظني أنها قد تستغرق سنوات أخرى عديدة ؟

    ٢: أستطيع أن أجزم بأن ما حدث لهو معجزة وتدخل رباني ، ليبصق ثوار العراق الأبطال في وجه الولي القبيح قبل رحيله لجهنم وبئس المصير ؟

    ٣: وأخيراً
    إذا كانت اليوم ثورتهم سلمية فغداً ستكون ثورة دموية كل الخونة والعملاء ، وسترى كيف سيعلقون على أعمدة الكهرباء ساسة ومعممين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.