تغيير المنكر في الإسلام

المسلمون تحولوا الى سمك يأكل بعضهم بعضا

اوصى نبي الإسلام محمد أتباعه المسلمين قائلا : [ من رأى منكم منكرا، فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فبلسانه وذلك أضعف الإيمان ] .
ما هو المنكر الذي يقصده محمد ويطلب تغييره باحدى الوسائل اليد اي بالقوة والسيف، وبالقلب وباللسان اي بالتوجيه والإرشاد وغسل العقول بالخطب والمواعظ .
المسلم أستخدم يده اي السيف في زمن محمد وما بعده ليخوض الغزوات والحروب، ليس لينشر دينه بل لكسب الأراضي واخضاع الشعوب والقبائل، والإستيلاء على الغنائم وفرض الجزية على اهل الكتاب، وسبي النساء لغرض الاغتصاب أوالبيع في اسواق النخاسة للمتاجرة بالبشر وكسب الأموال من الشعوب المستعبدة تحت الحكم الإسلامي . عندما كان المسلمون هم الأعلون ولديهم القوة والجيوش وكانوا قادة الأرهاب العالمي ، كان تغيير المنكر باليد والسيف مستطاعا.
بعد قرون عديدة ، تغير الزمن ولم يعد المسلمون هم القوة الكبرى في العالم، فقد ظهرت قوى صناعية وعسكرية واقتصادية وعلمية أكبر واقوى من المسلمين الذين تراجعوا وإنكفئوا على أعقابهم، وتخلفوا في ميدان الحضارة عن بقية دول العالم . فإتجهوا لتغيير المنكر الذي لا يطابق دينهم وعقيدتهم بالقلب واللسان وبالخطب والمنشورات وأخيرا بتأسيس الأحزاب الإسلامية التي تفرض على المجتمع الإسلامي التغيير والعودة نحو الموروث الإسلامي القديم لأحياء مجد الإسلام المحمدي الذي شارف على الإنقراض تقريبا بفعل التحضر الحديث وتقليد الغرب في لباسه وثقافته وعاداته .
ما هو المنكر في الإسلام الذي يريدون تغييره بالقوة او باللسان ؟
المنكر في عقيدة الإسلام هو كل فكر او عقيدة او تقليد لا يطابق ما يعتنقه المسلمون فردا او جماعة . ومتبع عند جماعة اخرى تعتز به وتعمل به دينا او فكرا او عقيدة او تراثا .
يعتبر المسلمون أن دين محمد هو اصح الأديان في العالم، ويقول القرآن أن الدين عند الله الإسلام، وبذلك الغوا كل الديانات السماوية والوضعية واصبح الإسلام وحده هو الدين المقبول عند الله . وادّعو بتحريف التوراة والإنجيل لتشويه سمعتها، وحرفوا اسم يسوع الى عيسى وانكروا الوهية المسيح وصلبه، وجعلوا ربهم خير الماكرين .
تحول الإسلام الى الدين المهيمن على كل الأديان السماوية في العالم المحتل إسلاميا، غيروا دين الأقباط والأمازيغ المسيحي الى الإسلام بالقوة . وقسموا العالم الى دار سلم وإسلام، ودار حرب و كفار . شعارهم اسلم تسلم . وشروطهم على غير المسلمين عندما تكون لهم الغلبة والقوة هي ان يقبلوا الإسلام أما سلما وطوعا راضخين، وأما قتالا من يرفض الاستسلام لهم، او دفع الجزية على اهل الكتاب من اليهود والنصارى عن يد وهم صاغرون أذلاء للمحتل وهم الأصلاء في بلادهم . هذا هو الإستعلاء الديني لتغيير المنكر باليد بنظر الإسلام. وفي حالة ضعف المسلمين والإستكانة لقوى اخرى، عليهم اتباع التقية والمراوغة واستخدام اللسان لنشر (الإسلام الجميل الذي يدعو للمحبة والسلام والتآخي) . واستخدام اللسان يعني غسل العقول بالكلمة الطيبة الخداعة لتجميل الإسلام وكسب القلوب الطيبة نحوه .


اسامة بن لادن وابو مصعب الزرقاوي و أبو بكر البغدادي وعصابات القاعدة وداعش والنصرة الإجرامية والإرهابية يغيرون المنكر باليد وبالسلاح واساليب القتل وحرق الأحياء والتفجيرات في الشوارع والأسواق على الأبرياء لأنهم لا يعترفون بشرعية الأرهاب الإسلامي . بينما الشيخ يوسف القرضاوي والبوطي وابن باز والعثيمين ومشايخ الأزهر وشيوخ المملكة الوهابية السلفية يعملون جاهدين لتغيير المنكر باللسان الطويل من فوق المنابر و محطات التلفزة والأحزاب الدينية الإسلامية من حزب الله وجماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية ذات التسميات المختلفة. فمن لا يستطيع التغيير بالسلاح يستخدم لسانه لغسل العقول وكسب القلوب بالدعايات الإسلامية البراقة والتبشير بجنة حور العين ، وهذا اضعف الإيمان رغم انه اخطر سلاح وقت السلم .
المسلمون المتشددون خاصة يعشقون اللون الاسود ، فهم يرون العالم من تحت عصابات سوداء يربطونها فوق عيونهم فلا يرون العالم إلا اسودا حالكا كلون وجوههم وسواد لحاهم وظلام عقولهم . هم لا يستسيغون غير الون الأسود رمزا لهم، راياتهم سوداء ، لباس نسائهم ورجالهم اسود، هم لا يحبون الألوان الزاهية . يفرضون على المراءة النقاب والحجاب والجلاليب السوداء الطويلة فيحولون نسائهم الى اكياس سوداء متحركة . انظروا الى نساء طالبان والدواعش فهم اشباح سوداء تتحرك لا يظهر منها شئ . انظروا لرجالهم يتبارون بإطالة لحاهم الكثة فكلما طالت اكثر كانت رمزا للأيمان والتقوى . الا تبا لأفكاركم العقيمة .
هم لايدعون لتغيير هذا المنكر لا باليد ولا بالقلب ولا باللسان لأنهم يعشقون كل شئ اسود قاتم يناسب عقولهم المظلمة . لا يعرفون معنى الجمال و بحاربون الفن والتصوير والنحت والموسيقى والوان الأزهار وقوس قزح فهي من المنكرات التي يجب تغييرها والغائها من الوجود في عالم الإسلام. حرموا على المراءة ان تتباهى بجمال شعرها الذي خلقه الله ليكون تاجا فوق راسها ويزيدها جمالا والقا . كمموها بالنقاب والبرقع الأسود والحجاب .
العالم يسير نحو العلم والتقدم وغزو الفضاء، والإسلاميون يبحثون لحد الآن عن تغيير المنكر باليد واللسان والعودة الى تقاليد القرن السابع المتخلف لكونه بنظرهم خير القرون لأنه قرن الغزوات والسبي والنكاح مثنى وثلاث ورباع وملك اليمين .
ستبقون في مؤخرة قافلة الحضارات في العالم ولن ترفع لكم راية خفاقة بين الأمم المتحضرة
لا يغير الله قوما الا ان يغيروا ما بأنفسهم . لأن ما تعتقدونه صحيحا هو المنكر بذاته.

صباح ابراهيم
29/ 07/ 2022

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.