تعليقات على القرآن

الفتنة الكبرى بين المسلمين

أخبر كاتب القرآن الناس بأن القرآن هو كلام الله أوحى به إلى نبيه محمد، وأنه كتاب معصوم عن الخطأ .
وتحدى الناس اجمعين ان يجدوا في القرآن أخطاء اواختلافات لأنه من عند الله . وقال في سورة النساء 82 : ” افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا”
وبناء على طلب صاحب القرآن، تدبرنا هذا الكتاب فوجدنا فيه الكثير من الاختلافات والأخطاء والنسخ و الاقتباسات الكثيرة جدا من التوراة والإنجيل وقصائد الشعراء وأقوال صحابة الرسول . ووجدنا فيه كلاما للجن والشياطين والله يتكلم بضمير الغائب وهو يقول عن نفسه : ( لا اله إلا هو). (هو السميع العليم) !! ونحن بدورنا نتساءل هل بعد كل الأدلة التي سنقدم نموذجا منها هنا، هل ما زال المسلمون يؤمنون أنه كتاب معصوم ومن عند الله ؟
الشيطان يوحي للنبي :
لما أظهر أهل مكة و اقرباء محمد الوثنيون العداء لدعوة محمد ان يتبعوا دينه الجديد، أراد محمد أن يتساهل معهم ويستميلهم في استشفاع آلهتهم اللات والعزى ومناة ، كي يخففوا من عدائهم له. فقرأ على الوثنيين والمشركين في جمع كبير سورة النجم ، فلما بلغ : ” أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ” ألقى الشيطان على لسانه كلمات شيطانية ل يزل لسانه ، فاستجاب النبي له وقال ضمن الآية كلمات الشيطان : ” تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى”.
قال الوثنيون والمشركون من أهل مكة : ” ما ذكر( محمد) آلهتنا بخير من قبل”. فسجد النبي وسجدوا معه .
وبعد أن انتبه محمد للخطأ الذي ارتكبه بترديد وحي الشيطان مع الآية بمدح أوثان و آلهة قريش، – ويقال ان جبريل عاتبه على ذلك – استحضر آية جديدة لتصحيح هذا الخطأ وتبريره قال : ” وما أرسلنا من قبلك رسولا ولا نبي، إلا إذا تمنى، ألقى الشيطان في أمنيته. فينسخ الله ما يلقي الشيطان، ثم يحكّم الله آياته ” الحج 52
ونحن بدورنا نتساءل : كيف يتمكن الشيطان أن يؤثر في عقل النبي المعصوم ويلقنه كلمات من تأليفه و يوحي له ان يخلط بين آيات الله وكلام الشيطان دون ان يفقه النبي لها، ويمدح آلهة الوثنيين ؟
هل للشيطان سلطان على أنبياء الله وهم معصومون من ربهم، حتى يتمكن أن يلقي من أمنياته على لسانهم ؟
أين عصمة الأنبياء إذن ؟ واين عصمة أشرف الأنبياء وأفضل خلق الله ، إن كان الشيطان مسيطرا على لسانه ؟
المسيح طرد الشيطان ونهره عندما أراد أن يجربه محاولا ان يخضعه له:” وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي . فأجابه يسوع المسيح : «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ».
سؤال : هل كان محمد (اشرف الأنبياء والرسل) خاضعا لسلطان الشيطان ؟
لولا تسلط الشيطان على (اشرف الأنبياء) لما جاءت هذه النصوص القرآنية : ” قل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين، واعوذ بك ربِّ أن يحضرون ” . المؤمنون 97 و 98


وجاء في سورة الحج 53 : ” ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض “
وحي الصحابة آيات قرآنية
كان كاتب القرآن عبد الله بن أبي السرح يكتب ما يملي عليه النبي محمد من آيات، فقد أملى عليه يوما : (عزيز حكيم) ، فكتبها عبد الله (غفور رحيم) ، ثم قرأها على النبي كما كتبها وليس كما لفظها النبي. فقال محمد : “نعم سواء ” !!
بعد هذا أدرك عبد الله بن أبي السرح أن آيات محمد ليست وحيا من الله، فارتد عن الإسلام ، وقال : إن كان محمد يوحى إليه ، فقد أوحي اليّ . وإن كان الله ينزله ، فقد أنزلت اليّ مثل ما أنزل الله عليه.
ويضيف عبد الله بن أبي السرح كلامه قائلا : قال محمد لي أكتب : ( سميعا عليما) ، فقلت أنا : (عليما حكيما) .
وقال عبد الله أيضا : ” كنت اصرف محمد حيثما اريد، اي اغيّر بآياته كما اريد . ( ولم يعترض محمد).حيث كان يُملي عليّ(عزيز حكيم)، فاقول (عليم حكيم) ، فيقول : نعم كل صواب !! حتى قال لي آخر الأمر : “أكتب ما شئت ” !!
فما مصداقية الوحي الحقيقي أيها المسلمون، إن كان عبد الله بن أبي السرح يكتب في قرآن محمد ما يشاء وبموافقة النبي ؟ وهل كان جبريل هو من ينزل الوحي أم أنه من خيال محمد وإنشاء الكاتب ؟
كلام عمر بن الخطاب وحي قرآني
قال عمر بن الخطاب : وافقت ربي في ثلاث،
1 – قلت يا رسول الله: لو أخذت من مقام إبراهيم مصلى ” . فنزلت الآية حرفيا : ” واتخِذوا من مقامِ إبراهيم مصلى” !!البقرة 125
2 – وقلت : “يا رسول الله إن نساءك يدخلُ عليهِن البَرُ والفاجرُ، فلو أمرتهم أن يحتجبن ” . فنزلت آية الحجاب فورا . ” وإذا سألتموهن متاعا، فاسألوهن من وراء حجاب، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن”. الأحزاب 53
3 – اجتمع على رسول الله في الغيرة ( النسائية بين الزوجات) ، فقلت لهن : [ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكنّ ] التحريم 5
نحن هنا نتساءل : هل استساغ الله لكلام عمر حتى أنزل آية مطابقة تماما لكلامه وحيا قرآني إلى نبيّه ؟ أم أن محمدا هو من أعجبه كلام عمر فكتبه في قرآنه مدعيا أنه كلام الله كالعادة !!
آيات أنزلت على مزاج الصحابة
روى أبو هريرة فقال : ( لما قرا محمد هذه الآية على اتباعه :” وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه ، يحاسبكم به الله ” … اشتد ذلك على الصحابة ( وانزعجوا) فأتوا الرسول وقالوا : [ قد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها] !! فنسخها محمد واستبدلها بأخرى : ” لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ] . فهل الآيات تنزل وتنسخ على مزاج الصحابة ؟
آيات حسب الطلب والظروف
عرضت أم شريك الدوسية نفسها على النبي ليستنكحها وكانت جميلة ، فقبلها . فثارت غيرة عائشة فقالت للنبي : [ما مِن امراة تهب نفسها لرجل خير]. فأنزل النبي آية جاهزة على المقاس ليبرر استنكاح النساء فقال لعائشة : ” وامراءة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ، إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ” الأحزاب 50 . فردت عائشة على اشرف الأنبياء : [ إن رَبُك يُسارعُ لك في هواك] !
تعليق : هل ترى أخي المسلم . أن آيات القرآن تأتي من كلام الصحابة والأتباع التي تعالج الأزمات حسب الظروف والحاجة هي وحي من السماء وتصدق أنها كلام الله ؟

اعجاز القرآن
يدعي المسلمون أن القرآن كتاب المعجزات والإعجاز الذي لا مثيل له .
ونحن بدورنا نتساءل في نقد القرآن وتفنيد إعجازه فنقول : أين هو الإعجاز في كتاب يحوي الكثير من الأخطاء التي يعترف بها كبار فقهاء الإسلام و مفسروا القرآن ؟ لقد وجدناه كتابا يضم بين سوره وآياته الكثير من الأخطاء اللغوية والبلاغية والتاريخية والعلمية .
يحتوي القرآن لمن يقرؤه بتبصر وبعيون منفتحة وعقل بلا تعصب على الكثير من الأخطاء في قصصه المقتبسة من التوراة والإنجيل واخبار أساطير الأولين، كجمعه بين هامان وفرعون في زمن واحد بينما هما يفترقان بألاف السنين عن بعضهما تاريخيا استنادا لتوراة موسى . كذلك اختراع مؤلف القرآن أشخاصا وأنبياءً لم يسمع بهم مؤرخ ولم يأت ذكرهم في أي كتاب ديني مقدس، ك لقمان الحكيم وشعيب وصالح وقارون، وارتكابه خطأ تاريخيا بذكر السامري من بني إسرائيل قبل وجود السامرة ب 500 سنة.
” قال فانا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري” طه 85
كما أخطأ القرآن في سنن الله في الكون بقوله أن الشمس تغرب في عين حمئة (الكهف 86) ! وان اللؤلؤ يستخرج من الأنهار العذبة في آية مرج البحرين (الرحمن 22) .
أما الادعاء بإعجاز القرآن في اللغة والبيان والفصاحة ، فهذا تكذبه الأخطاء في لغة العرب التي يتباهى بها القرآن وهي تملأ آياته وسوره . واليكم نماذج قليلة من هذه الأخطاء .
” كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير” هود 1
[ إن الصابئون والنصارى…] ، [ هذان لساحران ] ، [ هذان خصمان اختصموا في ربهم ] ،
الآية 66 من سورة النحل : ” وإن لكم في الأنعام لعبرة، نقيكم مما في [بطونه]” .
الآية 2 من سورة المؤمنون: ” وإن لكم في الأنعام لعبرة، نقيكم مما في [بطونها] ” .
الأنعام … بطونه ام بطونها ؟
” وان الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون” العنكبوت 64
وغيرها الكثير جدا
أما الاختلافات في نصوص المصاحف فهذا لايزال موجود في مصاحف اليوم، فمصاحف السعودية تختلف عن مصاحف المغرب في قراءات عن روايات عن نافع وورش .
أول الاختلافات تظهر بوضوح في سورة الفاتحة، [مالك يوم الدين] تقرأ بعدة قراءات فهناك من يقرأها مالِكَ يوم الدين بالفتحة، وآخرون يقرؤها مَلَكَ يوم الدين (بصيغة الفعل الماضي)، وقراءة أخرى ملِكُ يوم الدين بالضمة. فتارة تأتي بصيغة الاسم وتارة بصيغة الفعل ، والاسم ليس كالفعل ، والمرفوع ليس كالمنصوب في قواعد اللغة .
فكيف تكون اخطاءٌ في كتابٍ أحكمت آياته وضبطت لغته وبيانه واصبح كتابا اعجازيا في بلاغته يتحدى به الأنس والجن ؟
كلمة الصراط المستقيم التي وردت في سورة الفاتحة . كتبت تارة (الصراط) بالصاد، وفي مصاحف اخرى كتبت بالسين (السراط) . فأيهما الصحيح ؟ وفي آخر الفاتحة وردت كلمة (آمين) ، وقد اعترض عدد من الفقهاء عليها، فقال علماء المسلمين أنها ليست من الفاتحة بل زائدة، وهي مقتبسة من السريانية، وقال أبو حنيفة النعمان : الواجب عدم الجهر بها .
فاين هي وحدة المصاحف واتفاق نصوصها وأين اعجازها مع وجود الاختلافات الكثيرة فيها ؟
نقل عن جامع القرآن وموحّدُه الخليفة عثمان بن عفان، أن عكرمة عرض عليه المصحف فوجد فيه حروفا من اللحن، فقال : لا تغيروها ، فإن العرب ستقيّمها بألسنتها !
فلا عجب إذا وجد في القرآن أغلاط نحوية على غير قياس اللغة وقواعد النحو ، فلابد أن يطرأ عليه الخطأ والاختلافات في كتابته وقراءته . وهذا اعتراف من جامع القرآن وموحد نصوصه بوجود اختلاف وأخطاء فيه ستقيمه العرب بألسنتها !!

صباح ابراهيم
27/8/2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.