تعرية إمرأة قبطية إنتقاما ؟؟؟؟‎

قال النائب العام المصري كلمتة في قضية السيدة المصرية القبطية ذات الأربعة والسبعون عاما التي إعتدى عليها وفي منزلها 3 شبان مسلمين غيورين على دينهم .. لأنهم إكتشفوا بأن إبنها في علاقة مع إمرأة مسلمة ؟؟؟
في إحدى ضواحي محافظة المنيا “أبو قرقاص ” قام العشرات من الشبان المسلمين الغيورين على دينهم بنهب وحرق بيوت و ممتلكات المسيحيون في القرية.إنتقاما على خلفية شائعة بوجود علاقة بين الإبن القبطي مع المرأة المسلمة .في 20 مايو 2016 .. الحادثة التي خططوا لها في مساء يوم 19 مايو .. بتوزيع منشورات تحث على الإعتداء على الأقباط وطردهم من القرية ؟؟؟ وتنظيم مسيرات عدائية غاضبة إنتقاما للشرف .. ضد المواطنين المسيحيين ؟؟؟
إتجه والد الشاب للشرطة وقام بتحرير محضر بيّن فيه مخاوفه من التهديدات التي تلقتها العائلة … والنية المُبيته من مسلمي القرية تنفيذ تهديداتهم عقب صلاة الجمعة في اليوم التالي … ولكن الشرطة لم تُحرك ساكنا لحمايتهم .. ولم تتواجد إلا بعد ساعتين من الإعتداء على بيوت المسيحيين وحرقها ونهبها .. وبعد الهجوم على بيت والدي الشاب والإعتداء بتعرية والدتة وتجريد زوجة شقيقة من ملابسها أمام المنزل وعلى مشهد من المارة ؟؟؟؟
كل ما سبق يُبين .. أولآ تقاعس الشرطة عن المسؤولية في حماية المواطنين ؟؟؟ بمعنى وجود تمييز مُبطن في كوادرها .. بل وربما تواطىء ظهر جليا في تأخرها في الحضور ساعتين ؟؟؟
وبعد ما يُقارب الخمسة سنوات أصدر النائب العام قراره بأن لا وجه لإقامة دعوى جنائية بخصوص تعرية السيدة سعاد ثابت لعدم توفر الأدلة ؟؟؟ ولا تطمئن النيابة لما قررته المجني عليها وزوجها لتلاعبهما بالواقعة وتفاصيلها ؟؟؟؟؟
بمعنى أن النائب العام المفروض به حماية الحق العام لكل المواطنين تخاذل أمام الغوغائية والتأسلم الشعبي …
القضية يؤكد الثلاث أبعاد في الثقافة المجتمعية والقضاء ..
الأول.. إنعدام حق الحرية الفردية في علاقة الرجل والمرأة .. وإن كان هناك من يقول لأن كلاهما متزوج بمعنى خيانة عقد الزواج نفسه .. برغم أنني ضد الخيانة أصلآ ..
الثاني .. .. قيام غوغائيين بالتنظيم وتوزيع منشورات التحريض والإعتداء على منازل وممتلكات مواطنين لمجرد أنهم من ديانة مُختلفة. الأمر الذي يؤكد وجود جهات مُتنفذه قامت بالمساعدة التنظيمية لكل ما حدث في إستعراض واضح يتحدى السلطة السياسية ؟؟


الثالث … هتك عرض والدة الشاب والإعتداء عليها بتعريتها التي تدخل في معنى الإغتصاب الفعلي لكرامتها وكيونيتها كإنسانة ؟؟
الثلاثة أبعاد تؤكد القهر المجتمعي في إنعدام الحريات والمواطنة وغياب الضمير الإنساني والأخلاقي في الشارع.. وتؤكد وجود ثغرات وتمييز في القضاء على خلفية دينية ..
أقولها للمرة الألف وأؤكدها بأن مصر الفرعونية حين إفتتحها القائد المسلم عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب .. كانت الديانة المسيحية هي السائدة … وللحق والتاريخ أننا درسنا أن عمرو بن العاص أرسل قافلة أولها في مكة وآخرها في مصر لينقذ المسلمون من المجاعة في العام الذي سُمي عام الرمادة ؟؟؟؟
ولكن إنتشار الإسلام سواء بالإقتناع أم بالسيف أم تهربا من الجزية .. هو ما جعل المصريين الأقباط أقلية … هذه الأقلية التي تُمثل أكثر من 20% من الشعب المصري حُرمت ضمنيا وليس علنا من الحق في المواطنة المتساوية. وبعد تصاعد الخطاب الإخواني بتفسيرات دينية مُتطرفة من خلال منابر الجوامع .. والتأسلم الشعبي ومظاهر التدين الكاذبه والفارغه من المحتوى الأخلاقي .. أصبح المسيحيون مُعرضين لأعمال العنف سواء في كنائسهم أم في أماكن عملهم وحياتهم ؟؟ تحت مبدأ التكفير “” فالمسيحيين كُفار وكل من لقي الله على غير الإسلام كافر “” ومصيرة جهنم بغض النظر عن أفعاله ؟؟؟ لأن الدين عند الله الإسلام ؟؟؟ خطاب الكراهية العلنية والمبطنة الخارج من أفواة خطباء الجوامع .. أسس للعنف المجتمعي ..يؤكده حكم القاضي بتبرئة الجناة الثلاثة ليجذر مرة أخرى لمرض العنف ضد المختلف في الديانة .. وقتل الضمير المجتمعي الذي أكد وشاهد الحادثة برمتها … وتمريره الذي يضمن الغطاء القانوني لتكراره ؟؟؟
الخطاب الديني الذي يؤكد على التسامح في الإسلام .. لم يكن متسامحا حين إعتدى مسلموه على سكان القرية ..
عدم إدانة الجناة في أعمال النهب والحرق بناء على إقرار المسيحيون بالتصالح مع الجناة وأنهم تراجعوا عن شهادتهم.. يؤكد نية القضاء التسامح مع الجناة وضغط من جهات رسمية على المسيحيون للقبول بالصلح العُرفي ؟؟؟ حيث أصبحت جلسات التصالح تُستعمل بديلا عن تطبيق القانون ؟؟ بما يؤكد تواطء ضمني من الحكومة والقضاء مع الجناة .. للإفلات من المساءلة والعقوبة ؟؟
أقولها للمرة الألف وأؤكدها بأن مصر الفرعونية حين إفتتحها القائد المسلم عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب .. كانت الديانة المسيحية هي السائدة … وللحق والتاريخ أننا درسنا أن عمرو بن العاص أرسل قافلة أولها في مكة وآخرها في مصر لينقذ المسلمون في مكة من المجاعة في العام الذي سُمي عام الرمادة ؟؟؟؟
ولكن إنتشار الإسلام سواء بالإقتناع أم بالسيف أم تهربا من الجزية .. هو ما جعل المصريين الأقباط أقلية … هذه الأقلية التي تُمثل أكثر من 20% من الشعب المصري حُرمت ضمنيا وليس علنا من الحق في المواطنة المتساوية. وبعد تصاعد الخطاب الإخواني بتفسيرات دينية مُتطرفة من خلال منابر الجوامع .. والتأسلم الشعبي ومظاهر التدين الكاذبه والفارغه من المحتوى الأخلاقي .. أصبح المسيحيون مُعرضين لأعمال العنف سواء في كنائسهم أم في أماكن عملهم وحياتهم ؟؟ تحت مبدأ التكفير “” فالمسيحيين كُفار وكل من لقي الله على غير الإسلام كافر “” ومصيرة جهنم بغض النظر عن أفعاله ؟؟؟ لأن الدين عند الله الإسلام ؟؟؟ خطاب الكراهية العلنية والمبطنة الخارج من أفواة خطباء الجوامع ..ومن ما يُدرس في الأزهر ومن بث 90 قناة تلفزيونية إسلامية وفوضى الفتاوي .. كلها ساهمت لإنعدام الضمير المجتمعي وللعنف المجتمعي ضد المختلف ..أكده الحكم بتبرئة الجناة الثلاثة ليجذر مرة أخرى لمرض العنف ضد المختلف في الديانة .. وقتل الضمير المجتمعي الذي شاهد الحادثة برمتها ولم يعمل على وقفها … وتمريره الذي يضمن الغطاء القانوني لتكراره ؟؟؟
الخطاب الديني الذي يؤكد على التسامح في الإسلام .. لم يكن متسامحا حين إعتدى مسلموه على سكان القرية ..
عدم إدانة الجناة في أعمال النهب والحرق بناء على إقرار المسيحيون بالتصالح مع الجناة وأنهم تراجعوا عن شهادتهم.. يؤكد نية التسامح مع الجناة وضغط رسمي على المسيحيون للقبول بالصلح العُرفي ؟؟؟ حيث أصبحت جلسات التصالح تُستعمل بديلا عن تطبيق القانون ؟؟ بما يؤكد تواطء ضمني من الحكومة والقضاء مع الجناة .. للإفلات من المساءلة والعقوبة ؟؟
في الحالتين ما فعله القضاء .. ترسيخ لعدم العدالة .. والتمييز على أساس الدين والتشجيع على تكرار مثل هذه الإعتداءات تحت غطاء قانوني ؟؟
أما في قضية التعرية فقد أكدت مرة أخرى بأن تواطىء النيابة العامة مع القضاء في قرارها بأن “” لا وجه لإقامة الدعوى بخصوص قضية التعرية”” يتعارض كليا مع مهمتها الأساسية وهي الدفاع عن الحق الأخلاقي لحماية المجتمع كله وليس جزءا منه وإن كانوا الأغلبية ؟؟؟ وساهمت في تعرية الضمير المجتمعي المسلم من الإنسانية ؟؟؟؟
السيدة المصرية التي تعرضت للإعتداء الوحشي قالت “” “بهدلوني، حرقوا البيت، ودخلوا جابونى من جوه، ورموني قدام البيت، وخلعوني هدومي زي ما ولدتنى أمي.. مخلوش حاجة حتى ملابسى الداخلية، وأنا بصرخ وأبكي””
.سؤالي للقضاة وللنائب العام ولكل من يقرأ هذه المقالة .. ماذا ستفعل لو كانت هذه السيدة والدتك بغض النظر عن إعتناقك للإسلام أو المسيحية أو أي من الديانات الأخرى ؟؟؟؟؟

أحلام أكرم

About أحلام اكرم

كاتبة فلسطينية تهتم بحقوق الانسان منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية سعدت كثيرا حين وجدت مقالاتي منشورة على منبر المفكر الحر .. ولكن ما أود أن ألفت إنتباه المرحرر والقراء وللصدق فقط بانني وإن كنت أعتشق مصر وأكن الكثير من الحب والإحترام لمصر ولشعبها الكرام .. ولكني لا ولن أتنكر لأصولي الفلسطينية .. فأنا من أصل فلسطيني .. درست وتخرّجت من جامعة الإسكندرية .. وإن ندمت على شيء فهو عدم معرفتي أو علمي بما تحمله الإسكندرية من تاريخ عريق قرأت عنه في كتب الأستاذ يوسف زيدان .. أعيش منذ سنوات كثيره في لندن .. فيها تعلمت الحب .. والإنسانية والحياة .. ولكني لم أغلق عيني وأذني عن رؤية الجوانب السلبية أيضا في الثقافة الغربية .. وبكن تحرري وتحريري من العبودية التي شلّت تفكيري لزمن طويل .. هو الأساس الذي ثني على الكتابة علّني أستطيع هدم الحواجز بيننا كبشر .. وهي الحواجز التي إخترقتها حين إستعدت إنسانيتي وأصبحت إنسانة لا تؤمن بالحواجز المصطنعه .. وأروّج للحقوق العالمية للمرأة .. مع شكري العميق للمفكر الحر .. وتقديري للقراء ..
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

3 Responses to تعرية إمرأة قبطية إنتقاما ؟؟؟؟‎

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: الكلام عن المواطنة في دول الدواعش ليس إلا ذَر رماد في العيون ضحك على الذقون ، فكيف يكون في مصر الحضارة مواطنة حقيقة ومن يحكمها رئيس جبان ودجال وشيخ داعشي ومنافق ؟

    ٢: مصيبة هؤلاء الرعاع أنهم يتناسون بأن للمظلومين والمقهورين رب شديد الانتقام ، وَيَا ويلهم إن قرر الانتقام منهم فصدقيني سيفتح عليهم أبواب جهنم من حيث لا يدرون ؟

    ٣: وأخيراً
    الدين الذي يسمح باستباحة حرمات ومقدسات الاخرين ليس الا دين الشياطين ، لذا أسأل ألله أما أن يهديهم لحقه أو عاجلاً يفنيهم وفي اعتقادي هذا ما فاعله بشهادة ما نرى ؟

    فاليستمرو بظلمهم وحماقاتهم حتى سيسلط ألله عليهم من يغتصبوا أمهاتهم وزوجاتهم وأمام عيونهم وهم أذلاء صاغرون ، سلام ؟

  2. جابر says:

    الاخت الكريمه احلام. هذا ما يحدث في كل الدول العربيه والاسلاميه مع الاسف فطالما الاكثرية مسلمين ومدعومين من النظام ومستهدفين من قبل شيوخ الاسلام الذي يكفرهم كل يوم تبقى هً ده الممارسات ضده باستمرار فمثلا لو اي مسلم قام بالاستهزاء بالدين المسيحي ورموزه يقول له المسيحي الله يسامحك ولا يجد من ينصفه ولكن لو حصل العكس فترى السكاكين والسيوف تنهش جسمه ومن يقول غير ذلك اكبر كذاب ومنافق هذه حقيقة ولهذا ترى المسيحيين يتركون ديارهم اني اعتبر المسلمين اكبر جبناء لانهم يشعرون انهم اقوياء يقابلون المسيحيين الضعفاء وهذا يذكرني بقول المتنبي
    واذا ما خلا الجبان بارض. طلب الطعن وحده والتزاما
    وكذلك المثل المصري. جنس يخاف ما بختشيش
    تحياتي

  3. جابر says:

    عفوا والنزالا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.