تعالوا لنحتفل بكل مناسبة كعادات وتقاليد وهوية ولكن بدون تحزب ديني وطائفي بل كمناسبات للفرح والمحبة والسعادة.

الكاتب السوري اشرق مقداد

تعالوا لنحتفل بكل مناسبة كعادات وتقاليد وهوية ولكن بدون تحزب ديني وطائفي بل كمناسبات للفرح والمحبة والسعادة.
منذ أن ولد ابني البكر عدّي وحيث أن امه ( التي كانت)حبيبة روحي انكليزية وعمليا جميع اهل ابني يحتفلون بالمناسبات “المسيحية” (كما كنت أنظر ايها عند ذالك) فكان لدي قرار لأتخذه : هل سأترك ابني يعيش بعزلة اجتماعية وعائلية بحكم عدم ايماني بالمسيحية أو سأسمح له أن يكون حرا يعيش مجتمعه بكل تفاصيله؟
سألت نفسي سؤالا واحدا:” هل سأعود يوما ما الى الشرق الأوسط لأعيش وآخذهم معي؟ الجواب لا قطعية
لذالك قررت أن أغوص وإياهم ببلدنا نيوزيلاندا
اقسم لكم أن خلال اربع وعشرين سنة الماضية احتفلنا بالكرسماس كل سنة وشجرة ميلاد وغداء مع عائلة زوجتي الكبيرة جدا ولم يذكر اسم المسيح مرة واحدة على الإطلاق
بل لم يعرف أولادي مامعنى الكريماس (الميلاد) الا بالثامنة او التاسعة بالنسبة لهم هو عيد فرح وتلقي الهدايا والأكل اللذيذ والخالي من التقريع والغضب . وحتى عندما شرح لهم اصل هذا العيد هزوا اكتافهم وركضوا يلاحقون بعضهم البعض فلا المسيح يعني لهم اي شيء ولا قصته المعقدة ولا عذرية مريم (عيب هالكلام عن السيكس).
هو عادة وتقاليد بدأت بمناسبة دينية ولكنها اليوم هي تقاليد وسبب للفرح والعطاء ويوم خصص للمحبة والكرم وما هو احوجنا لكذا ايام بخضم حياتنا المعقدة والمشغولة وخاصة وخاصة وخاصة في الشرق الأوسط الحزين البائس.
طبعا الكل يعرف أنني ملحد ولكنني احسست بكل سعادة وفرح بأن احتفل مع أهل زوجتي الكازاخستانية بعيد الأضحى حيث هم مسلمون تتر


عندما وضعت النساء بشاكير على رؤوسهم وقامت “جدّة” زوجتي بقرائة آية من القرآن (بالعربية) طبعا لم افهم كلمة واحدة ثم تبع ذالك “صينية” محملة بأقداح الفودكا ليشرب الجميع نخب “الله”
(وقعت لى الأرض ضاحكا بالعلم أنني لا أشرب لأسباب صحتي)
واعجبني كيف ينظر مسلموا التتر للإسلام كهوية وطنية بوجه الهيمنة الروسية ولكن بدون اي بعد روحاني او طائفي او عدائي
ما أحوجنا لايام فرح وسعادة ولكن بدون تعصب وفوقية بل كهوية خاصة نحتفل بها جميعا ونشارك يوم الفرح بعضنا بعضا بغض النظر عن الخرافة أو القصة المتعلقة به ولكن لسبب “الجمعة” ومشاركة بعضنا البعض بيوم فرح الله يعلم كم نحتاجه مخاصة في شرقنا البائس

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.