تعالوا إلى يا جميع المتعبين

Oliver كتبها
-مخلص العالم يسوع المسيح وحده هو الذي أراح و يريح البشر من ثقل الخطية و كل نتائجها الشريرة.لهذا جاء يدعونا للخلاص بشخصه.هو الرسالة و هو المضمون .
– لا يوجد تعب أكثر هولاً من البعد عن الله.لا يوجد وجع أكثر من أوجاع الروح الفاقدة رجاءها.لهؤلاء يدعو الرب يسوع تعالوا إلى يا جميع المتعبين و ثقيلي الأحمال و أنا أريحكم.
– الراحة التي يعدنا بها رب المجد لا يمكن وصف جمالها و عظمتها,هي راحة من سلطة إبليس علينا.راحة من عبوديتنا لخطايا و آثام كثيرة.راحة من كآبة الخطية و ما يحيط بها.راحة في حضن المسيح الذي يدرك كل ما أتعب الخروف الضال .راحة لا يستطيع العالم أن يوفرها بأمواله و سلطاته و وسائل الترفيه التي فيه.الراحة من المسيح تأخذ طبع المسيح فتصبح أبدية عميقة لا يشابهها شيء في العالم.
– هذا لا يمنع أن الرب يسوع يقدر و يفعل دوماً ما يريح البشر فالدعوة للراحة هي للجميع لذلك قال بفمه الطاهر تعالوا إلي يا جميع المتعبين و ليس يا مؤمنين. فهو لا يحرم الذين لا يؤمنون به من راحة من مرض أو مشكلة أو هموم.لكي يدركوا محبة المسيح لهم فيطلبون منه الراحة الأعظم أي خلاص النفوس.
-علي دعوة المسيح نتكل فهي بضمان شخصه القدوس.ليس في العالم راحة إلا حين يكون المسيح عالمنا.فالذين يثقون في المسيح يسوع يجدون راحتهم في ثقتهم به.الإيمان بالمسيح راحة أبدية.المسيح هو بذاته الراحة التي نحتاجها.هو موضع راحتنا لذلك لنا إشتهاء أن ننطلق و نكون معه ذاك أفضل جداً.

– كل الذين يحبون المسيح يطلبون أن يقدم نفسه للذين لم يؤمنوا به حتي الآن.نحن لنا مريح من كل أتعابنا و غافر لخطايانا و وسيط لأجلنا قدام الآب و ضامن بشفاعته أبديتنا ما دمنا به نتمسك و على كلمته نتكل و نحيا.أما الذين لا يعرفون المسيح فمساكين.فقراء بل معدومي الرجاء.تائهين حتي لو أحاطت قصورهم كل سبل المتعة.لأجل هذا نطلب أن تنفتح أعين الجميع علي مريح التعابي.وقتها سيدركون الفرق بين الراحة من المسيح و الراحة المؤقتة ذات الثمن الباهظ التي نحاول أن نوفرها لأنفسنا بأنفسنا.هذه تكلفتها العمر كله الذي ننفقه لكي نستريح و نريح الآخرين لكن الأعمار تنقضي و تبقي الأرض موضع التعب و الوجع في كل شيء.
– الراحة التي نحتاجها هي جلسة مع المسيح بغير معطلات.قلب للمسيح بغير شراكة مع إنسان أو شيء من الأرض.ضمير من المسيح يفرح بغني السماوات.روح بشرية تأخذ من المسيح حياتها و بالروح القدس تحيا كل الوقت و تنقاد.راحتنا التي نطلبها مرتبطة بأبديتنا أكثر مما لأمور أرضية ستزول مع الأرض حين تنحل.راحتنا في شبع القلب بدسم كلمة الله.راحتنا في توبة مستمرة و نمو دائم في المحبة.راحتنا في صلاة تخلو من الكلمات لكنها نبض القلب و أنفاس الروح و حركة النفس الدائمة نحو شخص القدوس.راحتنا هذه نطلبها منك يا مريح الإنسان كله.جسداً و نفساً و روحاً.
– العجيب في مخلصنا الصالح أنه يدعونا أن نلقي بحمولنا عليه ثم نحمل نيره.فأحمال المسيح هى شركة آلامه و راحتنا فى طاعة محبته.لأنه من محبته مات عنا و نحن من أجل محبتنا له نفرح بصليبه و نشكره لأنه وهبنا هذه الشركة المقدسة معه فى أبهي صور المحبة.لا يتعب القلب من حمل الصليب بل يتعب من تجاهل صليب المسيح في حياته.لا نتعب من التوبة بل من عدم التوبة.لا نتعب من المحبة بل من خلو القلب منها.كل أحمال المسيح للفرح و للراحة فلنضع أثقالنا عند قدميه و نشكره على شركة آلامه هذه التي لا نستحقها لكننا نضعها على أعناقنا كقلادة تكريم.
-إن أروع معني للراحة أن نصبح نحن أنفسنا راحة للمسيح.يجد موضعاً في قلوبنا عليه يسند رأسه.يجد مكاناً في أفواهنا بالتسبيح لشخصه القدوس و النطق بإسمه و الشهادة لإنجيله.راحة المسيح فينا هي ثمر لراحتنا في المسيح.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.