ترجمة الفصل الثلاثين من كتاب تاريخ هرقل للمؤرّخ الارميني سيبيوس ( الجزء الاول ).


الترجمة عن طبعة جامعة كامبرج باللغة الانگليزية للمترجم
Robert Bedrosian .

ترجمة للعربيّة :
Hemen Darbandi
مراجعة تاريخية : محمد وجيه المسدي

رابط الكتاب :
http://www.attalus.org/
armenian/seb9.htm#30

الفصل الثلاثين :
ساتحدّث عن ابن ( نسب ) ابراهيم . ليس الذي ولد لحرة ، بل الذي ولد لِأمة ، عن الذي انطبق عليه الاقتباس من الكتاب بصورة كاملة وحقّة “يده ستكون فوق الجميع ويد الجميع عليه “{التكوين :١٦،١١،١٢}.
اثنى عشر شخصاً ( ممثلين عن ) كل القبائل اليهوديّة اجتمعوا في مدينة
Edessa ( اورفا )
.عندما شاهدوا القوات الايرانيّة قد غادرت المدينة بسلام .اغلقوا البوابات وحصّنوا انفسهم .وامتنعوا عن السماح لقوّات القائد الروماني بالدخول . ولهذا فإن امبراطور البيزنطة هرقل ، اعطى الاوامر بحصارها .وعندما ادركوا عدم استطاعتهم على المقاومة عسكرياً اعطوا وعداً بالسلام ، فاتحين لبوابات الحصن ، ماثلين امامه ، وامرهم بالذهاب والمكوث في مكانهم . ولهذا غادروا متخذين طريق خلال الصحراء الى طاجكستان
Tachkastan
الى ابناء اسماعيل .( اليهود ) طلبوا مساعدة ( العرب) وعرّفوهم بصلة العلاقة بينهم خلال كتب العهد ( القديم ).على الرغم من انهم ( العرب ) كانوا على قناعة بصلة القرابة الحميمة ، إلا ان اعدادهم الغفيرة لم تكن متعاونة ، لان الدين فرّق بعضهم عن بعض .ظهر شخص في تلك الحقبة ،رجل من ابناء اسماعيل اسمه محمد ، تاجر ،برز للعلن . خطب خطابات عن طريق الحق ،مفترضاً باوامر الهية ، بيّن/كشف لهم، ووعظهم بالاعتراف بإله ابراهيم ، خاصة ولانه تم اعلامه وتعريفه حول التاريخ الفسيفسائي ( قد يكون المقصود تاريخ موسى ).لأن الامر جاء من عالي .امرهم ان يجتمعوا جميعاً ويتّحدوا بالايمان . نبذ تبجيل الاشياء العبثيّة عنهم .فاتجهوا الى الاله الحي ،الذي ظهر لابيهم ، ابراهيم .
محمد شرّع تحريم اكل الجيفة، عدم شرب النبيذ ،عدم النطق بالكذب، وعدم ايتاء الزنى .
قال :” الاله وعد هذا البلد لابراهيم وابنه( نسبه ) من بعده ، الى الابد . وهذا الوعد تم ايفائه خلال الفترة التي احب فيها الاله اسرائيل . لكن الآن ، انتم ابناء ابراهيم ، والاله سيوفي بوعده لابراهيم وابنائه اليكم ، احبوا فقط اله ابراهيم ، واذهبوا فخذوا البلد الذي اعطاه الاله لابيكم ، ابراهيم . لا احد سيستطيع ان يقاومكم في الحرب ، لأن الاله معكم “.

بعدها اجتمعوا كلهم قادمين من حويلة الى شور المقابلة لمصر [ النص مفقود …]…( التكوين ٢٥:١٨) “وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.” كانوا منقسمين الى اثنى عشر الف رجل ،كما كانوا اولاد اسرائيل ، الف لكل قبيلة/سبط .ليقودهم الى ارض اسرائيل . انتقلوا جيش جنب جيش وحسب الاولوية والترتيب الابوي .. ( يذكر اسماء القبائل/الاسباط )
Nebaioth, Kedar, Adbeel, Mibsam, Mishma, Dumah, Massa, Hadad, Tema, Jetur, Naphish and Kedemah.
. ( التكوين ٢٥،١٣-١٦) “وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ
14 وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا
15 وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ.
16 هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ.”

هؤلاء ابناء اسماعيل ، وصلوا الى مدينة الربّة في منطقة مؤاب ( اقليم البتراء )على حدود اراضي قبيلة روبن . الجيش البيزنطي كان معسكراً في اقليم البتراء العربية . ( العرب) باغتوهم بالهجوم . واجروا فيهم السيف فقاتلوهم الى حدود الامبراطورية الهرقلية ، ثبودوسيوس . بعدها عادوا ادراجهم وعسكروا في اقليم البتراء العربية .اجتمعت كل بقايا ابناء اسماعيل واتحدوا ،مكونين قوة كبيرة. بعد هذا ارسلوا رسالة للامبراطور البيزنطي، تقول :
“اعطى الاله هذه الارض كورث لابراهيم وابنائه من بعده . نحن ابناء ابراهيم . من غير المقبول احتفاظك بهذه الارض . ارحل بسلام ونطالبك باعادة ما استوليت عليه مع الفائدة المظافة ” . الامبراطور رفض ذلك ، ولم يقدّم جواباً لائقاً بل قال “الارض لي .ارثكم الصحراء.لذا اذهبوا الى ارضكم ” وقام بتنظيم الالوية . ما يصل الى سبعين الفاً واضعاً على راسهم قائداً مخصياً يواليه ويخلص له . امرهم بالذهاب الى اقليم العربية ( البتراء). مشدداً عليهم عدم الاشتباك معهم في الحرب ، وانما البقاء هلى اهبّة الاستعداد لحين قيامه بتجميع قوات اخرى وارسالها اليهم للمساعدة .وصلت الالوية البيزنطية الى الأُردن فعبروه الى اقليم البتراء . تاركين معسكرهم على ضفّة النهر ( نهر الاردن). فتقدّمت على الاقدام لمهاجمة المعسكر. لكن ( العرب ) كانوا قد نصبوا كمائن بجزء من قواتهم . واضعين العديد من المساكن حول معسكرهم.ووضعوا القطعان من الجمال فثبتوهم وشدوا ارجلهم حول المعسكر والخيم . هكذا كانت تحصيناتهم للمعسكر . الحيوانات كانت مرهقة من الرحلة . لذا قطع البيزنطيين خلال التحصينات واعملوا قتلاً بهم . لكن فاجئهم الرجال من الكمائن وخرجوا من مخابئهم واشتبكوا معهم . فاصاب البيزنطيين رعب من الاله . فاستداروا لهروب منهم . لكنهم لم يفلحوا في ذلك بسبب الرمال المتحرّكة التي غرزت ارجلهم فيها . ساد جزع عظيم بسبب حر الشمس وسيوف الاعداء التي دارت عليهم .جميع القادة سقطوا وابيدوا . ذبح اكثر من الفي رجل .حفنة من الناجين هربوا للجوء لمكان آمن. العرب عبروا الاردن وعسكروا في اريحا . بعدها اصاب سكان البلد بالهلع ، فخضع الجميع .في تلك الليلة اخذ نفر من القدسيون ( اهل القدس ) صليب الرب وكل الاوعية من كنائس الاله ، وهربوا باستخدام الزوارق الى قصر القسطنطينية ، وطلب الباقون في القدس عهداً (من الاسماعيليين )فاستسلموا لهم.
امبراطور البيزنطة لم يعد قادراً على تحشيد القوات ضدهم . فقام الاسماعيليين بتقسيم جيشهم الى ثلاث اقسام ، قسم اتجه الى مصر مستحوذاً على الاراضي لحد الاسكندرية . القسم الثاني اتجه شمالاً نحو الامبراطورية البيزنطية . وبلمح البصر استحوذوا على المناطق من البحر الى ضفاف نهر الفرات العظيم .، وكذلك مدينة اورفا وجميع المدن في بلاد الرافدين .وفي الجانب الآخر للنهر ، القسم الثالث تم ارساله للشرق، لتواجه مملكة ايران .

في هذه الاثناء ، ضعفت المملكة الايرانية ،وجيشهم كان مقسماً الى ثلاثة اجزاء ، عندها انطلقت القوات الاسماعيلية المعسكرة في الشرق لحصار مدينة سلمان باك
(Citesiphon)
. حيث مقر ملك ايران . اجتمعت قوات مسلحة من ارض ميديا بحدود الثمانين الف رجل مسلّح تحت قيادة القائد رستم واتجهوا لمحاربة العرب . عندها غادر العرب المدينة وعبروا نهر دجلة الى الضفّة الاخرى . فعبر الايرانيين بعدهم لاحقين بهم ولم يتوقفوا لحين وصولهم الى حدودهم ،في قرية تسمّى
(Hert’ichan)
. انطلق العرب لمجابهتهم . وانتهى بهم الامر الى التخييم في السهل واقامة معسكرهم . وكان من الموجودين في الجانب الايراني
( Mushegh Mamikonean )
ابن
(Dawit )
القائد الارميني بمعيّة ثلاث آلاف رجل مسلّح . وكذلك الامير
(Ggrigor)
سيّد سيونيك جنوب ارمينيا في الحدود مع ايران ومعه الف رجل مسلّح .
اشتبكت القوتين ( الاسماعيليين والايرانيين ) فانهزمت القوات الايرانية . لكن القوات الاسماعيلية لاحقتهم واجرت فيهم السيوف تقتيلاً .وقتل جميع ال
(Naxaras)
الرئيسيين . وقتلوا
( Mushegh )
واثنان من ابناء اخته وكذلك
(Grigor)
ملك سيونيك مع احد ابنائه . البعض من القوات الايرانية هربوا مهزومين الى بلادهم . بقيّة القوات الايرانية تجمعوا في
(Atrpatakan)
وجعلوا من
(Xorhoxazat)
قائداً للجيش .بعدها اسرعوا علئدين الى سلمان باك واخذوا معهم جميع كنوز المملكة هناك ، مع سكان المدينة والملك . فعادوا مسرعين الى
(Atrpatakan)
. لكن فور مغادرتهم وبعد مسافة قليلة . فاجئهم الاسماعيليين بالظهور عليهم فتركوا الكتوز وسكان المدينة وهربوا مفزوعين . وهرب معهم ملكهم يسابق الريح مع القوات الجنوبية ( جيش الجنوب) . اسحوذ الاسماعيليين على جميع الكنوز مع سكان المدينة عائدين الى سلمان باك وقاموا بنهب البلاد كلها .

انتهى الجزء الاول .

About مازن البلداوي

مازن البلداوي كاتب عراقي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.