#ترامب و #بايدن

محمد حبش
هذا المقال لن أنشره في أي صحيفة، وهو ليس موقفاً سياسياً فأنا خارج السياسة منذ زمن، ولكنه موقف أخلاقي لا يعدو أن يكون درساً تربوياً أعلمه لأولادي، ولا أعتقد ان في أصدقائي حتى المقربين منهم من سيوافق على تحليل الأمور بهذه الطريقة، ولكنني بالفعل أتحدث بهذه الطريقة لأنني ببساطة أفهم الأمور هكذا…
قناعتي أن بايدن وترامب رجلان صالحان ومحترمان، ويعملان لخدمة نفسهما وخدمة الشعب الأمريكي.
تستفزني كتاباتنا المتتابعة عن الرئيسين من هو الأشد سوءاً والأكثر انحطاطاً والأكثر إجراما، وأن من يلتمس الخير في أي منهما فهو مجنون أو غبي، فكلاهما حرب على العرب والإسلام، وكلاهما عضو في الماسونية الدولية لخدمة إسرائيل وسحق المسلمين.
وبالطبع فالتعابير لا تخلو دون الوصف بالكلب والحيوان والخنزير والحمار أو الغبي والمجنون .. وغير ذلك…
بصراحة لا أجد في نفسي نزغة حقد ضد أي منهما…
لم أجد في سجل الرجلين أن أحداً منهما قام بخرق القانون أو ارتكاب فساد أو زج إنساناً في السجن بدون محاكمة أو ألقى على شعبه المعارض البراميل، أو قصفهم بالكيماوي أو أمر بتعذيب السجناء حتى الموت!
الرجلان عندي يستحقان خالص الاحترام والتقدير، وبالطبع فإن بايدن أرقى أخلاقا، ولكن ترامب أكثر صراحة، والأول يثق به 75 مليون أمريكي والثاني يثق به 70 مليون أمريكي.
شعبنا غاضب والسبب هو ان الرؤساء الأمريكيين لم يساعدونا في محنتنا، بالطبع النظام وحلفاؤه يقولون إنهم تآمروا على سوريا، والمعارضة تقول إنهم تآمروا على الثوار…


نتصور أن بإمكانه أن يرفع السماعة ويأمر بإنهاء الحرب في سوريا وتغيير النظام!! أوهام.. إن دورهم محدود، ولا يستطيعون أن يغيروا الواقع إلا بحروب طاحنة كما فعلوا في العراق، وبالتأكيد فإن النتيجة مزيد من الخراب والجريمة والفوضى، ولو كنت مكان أي منهما فلن أنشئ حرباً جديداً، وسالجأ إلى البدائل الممكنة، ومن المستبعد أن تؤدي إلى تغيير حاسم.
لا أدري لماذا يجب أن يكون الناس أشراراً حتى يصلوا إلى مراكز الحكم؟؟ ولماذا يجب أن نفترض مؤامرات سوداء وراء كل منهما، قد يكون هذا هو واقع البلاد الدكتاتورية المتوحشة، ولكن العالم المتحضر يختار أفضل رجاله وأكثرهم ثقافة وصلاحاً واستقامة وشجاعة ليمنحهم ثقته وصوته، وهم سيبقون تحت المراقبة الدقيقة7/24 ولن يرحم أي منهما حين يرتكب خطأ أخلاقياً او قانونيا.
هناك من يقول إنهم يتآمرون على نفظنا وثرواتنا، وفي الحقيقة فهذا كلام يفتقر إلى المنطق، والوصول إلى النفط بعقود الشراء أرخص بألف مرة من عقود الحرب، وأمريكا اليوم على وشك وقف استيراد النفظ كله بعد أن بلغت الطاقة البديلة لديها الغاية، وبعد ان صارت أمريكا أكبر دولة منتجة للنفظ في العالم!! وليس في حقول سوريا المنهوبة ما يسيل له اللعاب.
إنهم يتنافسون الآن، ولديهم قدر طبيعي من الأنانية وحب الذات، وبعد أيام سيعلن الموظف المسؤول عن عد الأصوات اسم الفائز، وسيهنئ الخاسر منهما الفائز، ولن تنزل إلى الشارع سرايا الدفاع ولا الحرس الحمهوري ولا قوات الدفاع الوطني، وسيرفع الجميع التحية للعلم والدستور، وسيعامل الراحل باحترام والقادم باهتمام وتستمر الحياة.
كم أتمنى أن ترزق بلادي بحكام من هذا النوع، يسهرون على خدمة شعوبهم وتحاسبهم شعوبهم، ويحكمهم القانون ويؤدون دورهم في سنوات أربع تقبل التمديد مرة واحدة، ثم يرحلون من دون أن تخرب الأرض وتشتعل الحرب الأهلية وتقسم البلاد!!

لا أحمل أحداً على رأيي، ولكنني بصراحة أفكر بهذه الطريقة، ونظراً لحجم الاعتراض الذي أواجهه على أفكار كهذه، فقد بت أخشى أن أكون مصاباً بداء الإيجابية الحالمة، وأنا متمسك برايي أن العالم ليس جمعية خيرية ولا هو وكر ذئاب!!

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to #ترامب و #بايدن

  1. س . السندي says:

    من ألأخر

    ١: كلام سليم وصحيح ياعزيزي ، فالرجلان فعلاً صادقيان في خدمة شعبهم وبلادهم ؟

    ٢: حدوث تزويرات أو حجب أصوات هنا وهناك فهذا سلوك أناس مرضى متخلفين يدافعون عن الباطل بالباطل وليس بالحق ، ولا يهمهم مصالح البلاد والعباد ، وغالبيتهم من خلفيات إسلامية مريضة وحاقدة ومتآمرة مع يساريين عفنين يسعون لاسقاط الدولة ومؤسساتها بداً من تشويه الانتخابات وسمعتها ، وهذا لا يعني عدم وجود ساسة كبار وأصحاب مليارات متأمرين معهم ويحركونهم ضد ترامب ، لا يتحملون رجلاً كترامب يقف في وجههم ويعري حقيقتهم كالمُلا الشيعي الخائن أوباما ، بدليل أنهم حاربوه حتى قبل انتخابه رئيساً وإستمرو في نهجهم الشيطاني لغاية إسقاطه في الانتخابات الاخيرة بأي وسيلة وثمن ؟

    ٣: وأخيراً
    يتصور بعض الحمقى بأن ترامب يفعل ما يشاء خارج القانون والصلاحيات الممنوحة له ، والرجل ليس وحده من قال بوجود تجاوزات وتزويرات ، وفعلاً عندما تحسم المحكمة العليا القضية كل يذهب في طريقة ، ولا ننسى بأن وسائل الاعلام الشريرة اليوم تسعى للإستفادة من خلال الإثارة القصوى ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.