تداعيات حرق القرآن في #السويد

تداعيات حرق القرآن في #السويد

تداعيات حرق القرآن في #السويد

كان لحرق المتطرف اليميني الدانماركي بلودان للقرآن في السويد انعكاس كبير على المسلمين المهاجرين في مدن السويد ، مما اغضبهم هذا العمل الإستفزازي وخرجوا بتظاهرات اسفرت عن صدامات مع رجال الشرطة السويدية و ضربهم بالحجارة و حرق وتكسير سشيارات الشرطة . وقد ذهب ضحية هذا العنف اكثر من 24 اصابة في رجال الشرطة و موت واحد منهم .
اغضب حرق القرآن المسلمين و انتفظوا متظاهرين ومحتجين على هذا العمل . ونذكر الأخوة المسلمين إن اول رجل حرق القرآن في التاريخ الإسلامي كان خليفة المسلمين الثالث عثمان بن عفان .ولم يحرق قرآنا واحدا بل مجموعة قرآئين كان قد استعارها من اصحابها صحابة النبي بغية افستفادة منها لكتابة قرآن جديد موحد ، ووعد بإعادة تلك الكتب الى اصحابها بعد نقل محتوياتها للكتاب الجديد. إلا انه نكث بوعده ، وتحايل على الصحابة و كذب عليهم ولم يعيد تلك القرآئين التي تعبوا كثيرا على جمعها ونسخها، فقام بحرقها حتى لا يبقى اثرا لي منها و لايختلف المسلمون بتأليف كتب متباينة و مختلفة في ىياتها وسورها . فكان خليفة المسلمين هو اول من حرق القرآن بكل نسخه. وقد دفع هذا الخليفة حياته ثمنا لهذا الفعل .
في العصر الحديث سمعنا عن قيام احد شيوخ السلفية المصريين بحرق الكتاب المقدس الذي يضم (التوراة والإنجيل) في كتاب واحد.امام السفارة الأمريكية في القاهرة قبل بضع سنوات . ونار الحقد تتقد في صدره ويدعي انه كتاب محرف . فكان جزاءه السجن لسنة واحدة .


كما سمعنا بحرق القرآن في الدانمارك من قبل بعض اليمينيين المتطرفين ، والان قدم احدهم من الدانمارك ليثير الفتنة والشغب في السويد ويستفز الجالية المسلمة المقيمة فيها . ليحذر من تزايد عدد المسلمين المهاجرين في اوربا والذين يخططون لأسلمة اوربا مستقبلا بتزايد اعدادهم بنسب عالية لكثرة توالدهم الغير منضبط .
حرق هذا المتطرف الدانماركي القرآن علنا في شوارع مدن السويد، مما اثار استفزاز ومشاعر المهاجرين المسلمين فخرجوا بتظاهرات غير سلمية واصطدموا مع رجال الشرطة السويدية و ضربوهم بالحجارة و حرقوا عدد من سياراتهم وحطموا اعدادا اخرى . وقد قتل احد افراد الشرطة واصيب آخرون .
نحن ندين هذا العمل الإستفزازي الذي قام به هذا المتطرف الدانماركي ، ونعتقد انه ليس عملا فرديا بل هو مدفوع من جهات سياسية او مخابراتية دولية لإثارة الضطرابات و زعزعة الأمن في بلاد السويد الآمنة . كان بإمكان هذا المتطرف ان يقوم بحرق القرآن في بلاده ، فلماذا جاء الى السويد ليقوم بهذا العمل الشائن الغير مسؤول ؟ ونحن لا نعتبر هذا نوع من حرية التعبير . هناك وسائل اخرى يمكن ان يعبر فيها عن رايه بمحتويات القرآن بكتابة مقال ينتقد فيه ما يشاء ويعمل دراسة في مقارنة الأديان او ابداء رايه في مواقع الكترونية . اما ان يحرق القرآن في الشارع العام وقرب المساجد فهذا عمل مرفوض يستفز المسلمين ويثير غضبهم .
بالوقت الذي ندين حرق القرآن اواي كتاب ديني يقدسه اصحابه، ندين ايضا التظاهرات و أعمال العنف و الإعتداء على رجال الشرطة والأمن السويدي وحرق سيارات الدولة التي مهمتها الحفظ على الأمن وحياة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة . اننا نعتبر هذا السلوك لرد الفعل سلوكا همجيا غير متحضر ، وهذا ليس الطريقة الصحيحة للتعبير عن الإحتجاج ضد هذا العمل، فهناك وسائل عديدة للإحتجاج والإستنكار ورفع شكوى رسمية لدى السلطات لأتخاذ الإجراءات المناسبة ضد هذا المتطرف الأجنبي الذي يثير الشغب والفتنة في البلاد . اما ضرب رجال الشرطة وحرق سياراتهم ، فهو عمل مدان ايضا . ليتذكر المسلمون الذين ينزعون لممارسة العنف ان السويد هو البلد الذي احتضنهم وآواهم و وفر لهم الحرية والكرامة والأمان و العيش الرغيد بعد ان كانوا مظطهدين في بلادهم ومحتجزين في السجون وتحت الظلم والتعذيب . والقهر السياسي و الضائقة الإقتصادية . حيث وفرت الدولة السويدية لهم الإعانات المالية شهريا و وفرت العمل والسكن و الرعاية الصحية و التعليم المجاني . فهل يقابل الإحسان بالإساءة لعمل قام به رجل غير سويدي ؟
لقد قامت الصين الشيوعية باضطهاد مسلمي الروهينغا في احد مقاطعات الصين و قام الصينيون بحرق المسلمين احياء في الشوارع وقتلهم ، وقامت الحكومة بسجن اولئك المسلمين في معسكرات اعتقال لغسل الدماغ يوميا . لكننا لم نجد اي تظاهرات قام بها المسلمون في البلاد الإسلامية والعربية للإحتجاج امام السفارات الصينية . فهل كانت المشاعر في اجازة وسبات ؟
يبدو ان الغوغاء من بعض\المسلمين المقيمين في السويد يستغلون الديمقراطية وحقوق الإنسان للتعبير عن مشاعرهم بالعنف والحرق والأعتداء على رجال الشرطة والأمن .بحجة استفزاز مشاعرهم.
اليس ضرب الحجارة على الشرطة وحرق السيارات عمل اجرامي يحاسب عليه القانون ؟ ام القانون والحرية يميل لجانب واحد فقط ؟
ان معظم المهاجرين المسلمين في السويد لا يندمجون مع المجتمع الغربي ، ويتقوقعون في احياء خاصة بهم ولا يختلطون بفعاليات ثقافية او اجتماعية مع المجتمع السويدي . ويعتبرون انفسهم غرباء رغم حصولهم على الإقامة والجنسية و حقوق المواطنة . انهم يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية وتغيير قوانين البلد الأوربي حسب رغبتهم ولصالح تقاليدهم الخاصة ، غير مراعين تاريخ وتقاليد البلاد الأوربية وثقافتها وحضارتها . يقطعون الشوارع ليؤدوا الصلاة ويعرقوا مسير السيارات . احدهم فرش سجادة الصلاة وسط سكة القطار (الترام) في الطريق الرئيس للمدين مانعا الترام من الحركة حتى اكمل صلاته وانسحب معرقلا مصالح مئات الركاب في واسطة النقل الداخلية للمدينة وهو يتظاهر بالصلاة رياء ونفاقا . فليست سكة القطارات مساجد معدة للصلاة ليقطع طرق المواصلات كي يكمل صلاته فوق سكة القطار. اليس هذا استفزاز لمشاعر اهل البلد ؟
يعتقد بعض المسلمين المتطرفين منهم خاصة انهم فوق القانون وهم الأعلون، ومن حقهم اتهام الكتب المقدسة للإديان الأخرى بالتحريف والتشويه وان الدين الفلاني دين كفر وشرك لمجرد ان عقائدهم تتعارض مع عقائد الآخرين . الم يذكر القرآن لكم دينكم ولي دين . ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . فما شأن المسلمين ببقية الأديان ؟ انظروا للقنوات الفضائية الإسلامية وكيف تشتم وتسب اصحاب الأديان الغير إسلامية ليل نهار وتطعن في دينهم وكتبهم . لكن العقلاء لا يتصرفون كما يتصرف الغوغاء والحاقدين . فكل مجتمع له بيت من زجاج والآخرون عندهم حجارة .

صباح ابراهيم
22/4/ 2022

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.