تحولات سياسية وأمنية في القامشلي والجزيرة السورية

لمن سألنا ويسألنا عن موقفنا مما يجري من (تحولات سياسية وأمنية) في القامشلي والجزيرة السورية، المتعلقة بالاتفاق بين “سلطة الأمر الواقع الكردية” ممثلة بما يسمى بـ “الادارة الذاتية ” و” النظام السوري” ، وعن مصيرنا ، كـ(معارض مطلوب من الأمن السوري) مقيم في القامشلي، فيما إذا عاد النظام وحكم هذه المناطق كما كان قبل آذار 2011 ؟ .. نقول: منذ البداية كنت من الرافضين للوضع الشاذ (الغير قانوني) المتمثل بـ”ازدواجية السلطة” في القامشلي وعموم محافظة الحسكة، التي شكلت عبئاً ثقيلاً (مادياً ومعنوياً ونفسياً)على ابناء المحافظة. وقد تعرضت للاعتقال من قبل سلطة الأمر الواقع.. منحاز لـ(الدولة السورية)، كسلطة شرعية ، بمؤسساتها وسلطاتها الادارية والقضائية والخدمية والتشريعية . حريص على وحدة الدولة السورية .تأييدنا لعودة المحافظة الى سيادة الدولة السورية، لا يعني انحيازنا للنظام القائم والعودة الى زمن ” الاستبداد والدكتاتورية “. رغم الاستجوابات والتحقيقات والملاحقات الأمنية والتهديد بالاعتقال، شاركت في الكثير من نشاطات واعتصامات المعارضة الوطنية في الداخل السوري قبل آذار 2011. شاركت في ملتقى المثقفين السوريين(ضم معارضين وموالين) في لندن شباط 2004، بدعوة من (المعهد الملكي للدراسات الدولية)، لبحث (مستقبل سوريا) في ضوء (التحولات السياسية ) التي أحدثها الغزو الأمريكي الغربي للعراق 2003 وتداعيات هذا الغزو على دول المنطقة…كما شاركت في العديد من مؤتمرات المعارضة السورية التي عقدت بدمشق

في بدايات الأزمة السورية بعد آذار 2011 . رغم الخوف من الاعتقال ، سأبقى أعمل وأناضل كـ(سوري آشوري معارض وطني ديمقراطي سلمي) مستقل، من داخل الوطني السوري الى جانب القوى الوطنية الديمقراطية العلمانية ، الى حين تتخلص سوريا من كل اشكال الاستبداد (السياسي والديني والقومي) والانتقال الى (دولة مواطنة) حقيقة يحكمها (نظام ديمقراطي ليبرالي ) بدستور (وطني مدني علماني)، يحقق العدل والمساواة بين جميع السوريين دون تمييز أو تفضيل، على اساس (الانتماء الديني او القومي او السياسي) .(دولة حديثة حضارية ) ولأجل (سوريا وطن نهائي لكل السوريين)، ينتفي فيها الظلم والقهر ، بدستور يقر بالآشوريين (سرياناً – كلداناً) كـ”مكون سوري أصيل” ، ويقر بالوجود الكردي والارمني والتركماني وبـ(الحقوق القومية)لجميع هذه القوميات والمكونات السورية، في اطار (حقوق المواطنة) والشراكة الوطنية الكاملة في إدارة وحكم البلاد.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.