تحليل ونقد للقرآن

الفتنة الكبرى بين المسلمين

قال إله القرآن متحديا الناس : ” أفلا يتدبرون القرآن؟ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا “
نتعجب من إله قدرته غير محدودة خلق الكون وكل ما فيه ، يتحدى الإنسان الضعيف المخلوق على يديه .
لكن مع منحنا رخصة التدبر والفحص للقرآن سنقبل التحدي ونتدبر سور وآيات القرآن وسنرى ما فيه، و من حقنا بموجب صلاحية القرآن التي منحت لنا، أن نتساءل إن كان فيه أخطاء ، فسنحكم على القرآن أنه كتاب من تأليف بشر وليس من عند الله .
سنعتمد على القرآن اولا انه كتاب موحى به كله من كلام الله المرسل الى نبيه محمد بواسطة ملاكه جبريل. ليبلغ الناس ويهديهم لعبادة وتوحيد الله خالق الكون والحياة والناس أجمعين .
المعلوم إسلاميا أن كل سورة وآية في القرآن يفترض ان قائلها هو الله، بإستثناء أقوال الجن والملائكة والأنبياء السابقين ، وكلمة الله المسيح وبعض الشعراء القدامى وصحابة الرسول . وأن محمد لم يشارك بذاته شخصيا في تأليف اي سورة و آية بالقرآن .

1 – سورة الفاتحة
” بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ “
– الله يخاطب نفسه ويحمد ذاته ، قائلا : الحمد لله رب العالمين !
– الله يعبد نفسه ويستعين بذاته ! بقوله إياك نعبد وإياك نستعين !!
– الله يطلب الهداية لنفسه إلى الصراط المستقيم !
– الله يذم بعض عباده ويصفهم بالمغضوب عليهم والضالين !
سيعترض المسلمون على نقدنا فيقولون بأن هذه السورة أنزلها الله للناس كدعاء ليتلوها لربهم كفاتحة لصلاتهم .
ما هو الدليل أن الله قال لمحمد أو للناس : اتلوها ؟ هل بدأها بكلمة (قل) كبقية السور والآيات التي تبدأ ب (قل) أو يا أيها الناس ؟ … الجواب كلا . إذن تعتبر من قول الله، وكلها اخطاء بحق الله. والحقيقة هي أنها من تأليف صاحب القرآن .

هل يقول الله لنفسه : إياك نعبد وإياك نستعين ؟ ولو كانت من الله للناس لكانت بالشكل التالي : إياك نعبد وبك نستعين . وليس إياك نستعين .
أكثر من مليار ونصف مسلم يكرر سورة الفاتحة يوميا عدة مرات دون أن ينتبهوا لهذه الأخطاء التي تم برمجة عقولهم عليها وعلى أخطائها دون أن يجرؤ أحد منهم أن يعترض ويطلب التصحيح .
يخترع المسلمون والمفسرون أساليب لغوية ملتوية للتهرب وتفسير الأخطاء بما يقنع البسطاء من الناس . دون أن يجرؤوا على الاعتراف بالخطأ أو تصحيحه .
2- القرآن السبعة
تعدد قراءات القرآن هي التي سببت اختلاف كتابة عدة مصاحف وتعددها ، فقد عدد السجستاني 26 مصحفا كان موجودا بعد وفاة محمد . أشهرها مصحف حفصة ومصحف أبي بن كعب وابن مسعود ومصحف زيد وغيرها .
سبب تعدد القراءات هو نبي الإسلام نفسه / فقد كان يقرأ بعض الآيات لأتباعه بطريقة ما، ثم بعد فترة يعيد قراءتها امام اخرين بطريقة اخرى، ويضيف أو يبدل في بعض الكلمات لأنه نسي النص الأول فيحذف أو يضيف أو يعدل في الاية ، فيحفظها السامعون كل حسب طريقة سماعها من النبي . فاختلفوا فيما بعد في القراءات، كل يقول أنا سمعتها من النبي بهذه الطريقة . وبعد ان احتكموا للنبي قال : كلها صحيحة لأنها انزلت بسبعة قراءات، وبذلك وجد الحل للاختلافات الذي كان نسيانه واختلافه هو في قراءتها هو السبب فيه.
هذه الإختلافات في قراءات القرآن التي كتبت بأخطائها لاحقا بالمصاحف، كانت سببا للقتال بين المسلمين أنفسهم بالسيوف. مما دفع الخليفة عثمان بن عفان لحل الإشكالات وإيقاف القتال بين المسلمين وانشقاقهم، هو توحيد كتابة القرآن بقراءة واحدة و حرقَ بقية المصاحف .
كانت عملية توحيد القرآن وحرق مصاحف الصحابة أحد الأسباب التي دفع الخليفة عثمان بن عفان حياته ثمنا لها، فقتله المسلمون ومزقوا بطنه بالسيوف وهو في بيته يقرأ القرآن .
تتحدث المصادر عن قراءات مختلفة واختلاف المصاحف، فقد عدَّ ابن النديم عناوين أحد عشر عملا في هذا المجال في إختلاف المصاحف، منها:
1ـ اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق لابن عامر اليحصبي [المتوفى 118 هـ / 736 م]
2ـ وكتاب اختلاف مصاحف أهل المدينة والكوفة وأهل البصرة للكسائي [توفى 189 هـ / 805 م]
3ـ وكتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف لأبي زكريا الفراء [توفي 207 هـ / 822 م]
4ـ وكتاب اختلاف المصاحف وجامع القراءات للمدائني [توفى 231 هـ / 845 م]
5ـ7 بالإضافة إلى ثلاثة كتب تحمل جميعا عنوان: المصاحف لابن أبي داود السجستاني [المتوفى 316هـ /928م]
وتضيف دائرة المعارف الإسلامية (ج26 ص 8180) اختلافات أكثر في نسخ أخرى إذ تقول: “… هناك اختلافات أخرى في القراءات منسوبة لعدد من مسلمي الجيل الثاني كالأسود بن يزيد وعلقمة وقحطان .. وغيرهم ..”
وتقول أيضا “نسبت اختلافات أكثر لمصاحف أخرى ثانوية وكانت أكثر من الاختلافات المنسوبة للمصاحف الأساسية ..”
بالإضافة لهذه المصاحف الثلاثة التي كتبها:
1ـ عبد الله بن مسعود
2ـ أبيُّ بن كعب
3ـ أبو موسى عبد الله الأشعري
هناك مصاحف منسوبة إلى إثنى عشر صحابياً:
4ـ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب
5ـ والخليفة الرابع علي بن أبي طالب
6ـ وثلاثة منها لزوجات النبي: حفصة بنت عمر
7 ـ وعائشة بنت أبي بكر
8ـ وأم سلمة
9ـ وأربعة منها تختلف..أهل المدينة المنورة: زيد بن ثابت
10 ـ وعبد الله بن عباس
11 ـ وأنس بن مالك
12 ـ وعبد الله بن الزبير

لازالت آثار تعدد القراءات في المصاحف موجود إلى اليوم، المصحف الرسمي المعتمد في المملكة العربية السعودية ومصر مثلا برواية حفص عن عاصم، لا يتطابق تماما مع مصحف ورش عن نافع هناك اختلافات في طريقة الكتابة و حذف واضافة كلمات جديدة .
نحن نتسائل هل إله القرآن عاجز عن إنزال مصحف واحد لا يختلف عليه المسلمون ؟
هذه الإختلافات في القرآن أثارت في أذهاننا عدة تساؤلات جوهرية: كيف تحدث هذه الإختلافات في القرآن و ربه هو الذي يقول: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}؟!!
3 – الله ينتقد ما خلقه بيده في آية غريبة بالقرآن نجد أن الله ينتقد ما خلقه بنفسه ويستنكر صوت أحد خلائقه .
جاء في سورة لقمان 19 : ” واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير”
فهل هذا كلام الله أيضا وهو من خلق الحمار ثم يستنكر الصوت الذي اختاره له ؟
4 – تحدي الله القرآن للناس !
قال الله القرآن : [ يا أيها الناس، اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم، لعلكم تتقون …. , وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا، فأتوا بسورة من مِثلهِ ] إله القرآن يتحدى عباده الضعفاء بأن يأتوا بمثل ما أنزله هو رغم كثرة الأخطاء التي فيه !! فهل يتحدى الخالق خليقته ؟
القرآن كتاب بلغة عربية فصحى، فهل يتحدى هذا الإله، المسلم الباكستاني والهندي والصيني والروسي أن يأتوا بمثل ما أنزله بلغة العرب ؟ إلا يعلم هذا الإله أن سكان العالم ذات أجناس ولغات مختلفة يتكلمون لغات مختلفة تختلف عن لسان العرب ولا يفهمون لغة القرآن ، ولم يسمعوا به ؟
الله يكلم نبيه بصيغة الضمير الغائب !!
هل يقول الله وهو يخاطب نبيه : ” لا إله إلا هو ؟
لا إله إلا هو
هو الذي أنزل عليك الكتاب
هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل
هل يقول الله في كتابه : ” وإلهكم إله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم ” ؟ لماذا لا يقول لا إله إلا أنا ؟
قال الرب في توراة موسى : ” انا الرب الهكم” سفر العدد 10: 10
أَنَا هُوَ الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ.
” لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي سفر ” التثنية 5 (6-7)
“لو كان من عند غير الله لوجدتم فيه اختلافا كثيرا” …. لقد وجدنا فيه اختلافات كثيرة فهل هو كلام من عند الله أم تأليف محمد وصحابته ؟
صباح ابراهيم
12/8/2021

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.