تحالف خامنئي وكورونا لارتكاب جريمة إبادة جماعية لأبناء الوطن

حسبما قال مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية : فقد ثبت أن خامنئي يرى كورونا وبخسائره البشرية الجسيمة، نعمة وفرصة لحفظ النظام من خطر الانتفاضة والسقوط.

بعد اللعبة القذرة المتعلقة بشراء لقاح كورونا وتفويت أول فرصة لشرائه، تصدر قادة وعناصر نظام الحكم صغارًا وكبارًا المشهد وأدلى كل منهم ببعض الأكاذيب.

لكن كان من الواضح أنهم لا ينوون شراء اللقاح، وفي الآونة الأخيرة، وتحديدًا يوم الجمعة 8 يناير 2021، قام خامنئي، من منطلق عداوته للإيرانيين بإحباط الجميع إحباطًا كاملًا، حيث قال كلمته الأخيرة بأنهم لن يشتروا لقاح كورونا.

وأعلن عن أن شراء اللقاح الأكثر جدارة بالثقة في العالم والمعتمد من منظمة الصحة العالمية ممنوع منعًا باتًا.

وفي موقفها ضد إجراء خامنئي، كتبت منظمة العفو الدولية: “لقد أعلن علي خامنئي عن منع شراء اللقاح المنقذ من فيروس كوفيد – 19 من بريطانيا وأمريكا لملايين الإيرانيين استمرارًا لانتهاك مسؤولي نظام الملالي لحقوق الإنسان لعقد من الزمن.

وأضافت منظمة العفو الدولية.

إنه لمن غير المسؤولية أن يتلاعب الولي الفقيه في إيران بحياة ملايين الإيرانيين بتفضيل العمل السياسي. وشدد بيان منظمة العفو الدولية على ضرورة أن يتوقف المسؤولين في إيران عن تجاهل التزاماتهم الدولية بحقوق الإنسان بصفاقةٍ متعمدين حرمان الإيرانيين من حق الحماية من الفيروس القاتل الذي أودى بحياة أكثر من 55,000 إيراني. (منظمة العفو الدولية، 9 يناير 2021).

ولا قيمة لقول خامنئي أنه لا يثق في لقاح فايزر، لأنه اللقاح الأكثر جدارة بالثقة في العالم، والدول الأكثر تقدمًا في العالم تستخدمه في تطعيم مواطنيها على نطاق واسع.

ولكن لماذا أطلق خامنئي مثل هذه التصريحات ؟ وهل يمكن أن نجد في هذا النهج شيئًا سوى العداء للإيرانيين والتأهب لإبادتهم؟

لكن على الرغم من رفض خامنئي وروحاني شراء اللقاحات المعتمدة، بيد أن رؤساء المؤسسات الثلاث في المنظمة الطبية ورئيس اتحاد الجمعيات العلمية، بعثوا برسالة إلى المعمم حسن روحاني، يطالبون فيها بأن تبذل الحكومة قصارى جهودها لتوفير لقاحات آمنة ومعتمدة من الجهات العلمية بشتى الطرق مستخدمة كافة إمكانيات القطاعين العام والخاص، وكتبوا:

” إن أولوية شراء وتوفير اللقاح تعد اليوم أمرًا حيويًا، ولابد من معالجة القضية على أساس النهج العلمي ووضع المصالح الوطنية في الاعتبار فقط، بغض النظر عن القضايا السياسية، وتوفيره لأبناء الوطن، وتحديدًا الطبقات الضعيفة والفئات المعرضة للخطر والكادر الطبي الخدوم المضحي بنفسه. إنكم تعلمون يا فخامة الرئيس أن اللقاح المحلي لن يكون متوفرًا في القريب العاجل، نظرًا لأنه يمر بالمراحل العلمية والإنتاج الضخم، …إلخ. (صحيفة “مردم سالاري”، 11 يناير 2021).

وبالإضافة إلى أن تصريح خامنئي بشأن عدم شراء اللقاح من الدول الأوروبية وأمريكا لا قيمة له بالنسبة للخبراء والطاقم الطبي، نجد أن بعض الرفقاء المنتمين لولاية الفقيه وحتى الملالي في الحكومة وقفوا ضد فتوى خامنئي اللاإنسانية لدرجة أنه اضطر إلى أن يختار مجموعة من مرتزقته ووكلائه في المجلس والحكومة لتأييد فرمان حظر العلاج.

حتى أن وسائل الإعلام التي كانت قد كتبت في دعمها الحتمي للحملة الشعبية “اشتروا اللقاح” أن 80 دولة حول العالم اشترت 7 مليار جرعة من لقاح فايزر وقامت بتطعيم أبنائها مجانًا؛ التزمت الصمت للتستر على ضعف خامنئي وانحطاطه.

وكتب المعمم وحيد هروآبادي: “على الرغم من أن القيادة تحدثوا مرارًا وتكرارًا عن مبادئ اقتصاد التصدي للعقوبات وقالوا في أحداث رفع أسعار البنزين في نوفمبر 2019 أنهم ليسوا متخصصين في هذا الشأن، فمن المنطق أيضًا أنهم ليسوا متخصصين في مجال اللقاح. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: من هم الذين أسدوا بهذه النصيحة، وهل أتيحت الفرصة للمعارضين لهذا الرأي للتشاور؟”.

وتعنت خامنئي بشأن رفض شراء اللقاحات المعتمدة ووصى حكومة روحاني بعدم شراء هذه اللقاحات من أمريكا وفرنسا وبريطانيا، على الرغم من أن أبناء الوطن عبروا عن مطالبهم بشراء اللقاح في وقت سابق في حملة “اشتروا اللقاح” الكبرى احتجاجًا على مماطلة نظام الملالي وتمسكه بذرائع واهية لا يقبلها عقل. والجدير بالذكر أن هذه الحملة أدت إلى تعاطف وترابط مختلف طبقات الشعب ضد الحكام المجرمين ووضع خامنئي وحراسه في وضع لا يحسدون عليه.

وفيما يتعلق بالعواقب الوخيمة للتأخير في شراء اللقاح المعتمد، حذرت جمعية علم المناعة الحكومية من أن التأخير في شراء واستيراد لقاح كورونا من شأنه أن يتسبب في أضرار فادحة لا يمكن تلافيها وفقدان المزيد من الأرواح البشرية. وورد في جزء من بيانها الذي نشرته وكالة “إيرنا” في 2 يناير 2021 ما يلي:

من البديهي أن أي تأخير في شراء اللقاح سيؤدي إلى أضرار فادحة لا يمكن تلافيها وفقدان المزيد من الأرواح البشرية، وفي الوقت نفسه، سوف يزيد من فرص ايجاد ميكروبات جديدة من الفيروس مولدةً ميكروبات أخرى مقاومة للقاح؛ في البلاد.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.