تامر العوام أول الفنانين المخرجين السينمائيين الشهداء من السويداء إلى حلب …

الكاتب السوري عبدالرزاق عيد

د.عبد الرزاق عيد
استشهد تامر بعد سنة ونصف من قيام الثورة السورية التي ابى أن يلازمها من المانيا المهجر الذي كان فيه ،معلقا على ذلك بأنه لايستطيع أن يقدم صورة عن حقيقة ثورة الشعب السوري إلا إذا صوره في كاميرته على الأرض السورية وليس بالفنادق ذات النجوم في العالم عبر المراسلين …
ولقد كان شرفالي أن العوام زارني من ألمانيا إلى فرنسا حيث مكان إقامتي، وذلك بعد أن التقيته من قبل في مؤتمر أنطاليا في تركيا ولا حظت يومها حضوره الفاعل والمميز بهذا المؤتمر الذي حضره سبعين شابا متعددي الاجتهات كانوا الثروة الوحيدة لمؤتمرنا في أنطاليا ..
نشأت بيني وبين الشاب علاقة خاصة واستثنائية سيما أنه كان يحمل المحبة ذاتها لي كون والدي كان من رجال ثورة سلطان الأطرش في حلب وجبل الزاوية مع ابراهيم هنانو، بالإضافة إلى زياراتي المتكررة للسويداء بدعوات أهلية من أصدقاء للمحاضرات الأهلية في مضافاتهم ولقاءتنا الحوارية المشتركة ، سيما أن أهلنا بالسويداء كانوا قد استقبلوا وثيقتنا التي سميت بوثيقة الألف للجان إحياء المجتمع المدني بعد أن دعيت لندوة أهلية لمناقشتها مع الأصدقاء في السويداء ….


المهم أن تامر العوام أشار لي لنيته بزيارة حلب وذلك بعد ان قدم من ألمانيا إلى باريس بسيارة صديقته الألمانية لإجراء حوار مطول دام ساعات معي حول الثورة وقد قضيت يوما مفعما بالأمل والتفاؤل مع هذا الشاب الذي جدد إحساسي بشبابي، وذلك في ذروة حماسه لتسجيل وقائع الثورة سينمائيا وطلب مني عنواني في حلب، في حي الإذاعة الذي تحول إلى خط نار شعبي مع القوى الفاشية الأسدية ،ولم أكن يومها أعرف أنه قد صدر مرسوم بمصادرة بيتي واموالي المنقولة وغير المنقولة (غير الموجودة بالأصل) ، بعد أن تم حرق مكتبتي الخاصة التي تضم ألاف الكتب…
سيما أني قد حدثته على أن حينا الإذاعة مبني على قمة جبل الجوشن في حلب الذي كان مصيفا لسيف الدولة الحمداني، وهويطل على موقع شيعي مقدس كان يشكل منذ ذلك الوقت المبكرمكانا لاستقطاب الشيعة السوريين في البداية قبل الاهتمام السياحي به ايرانيا بعد قرارهم وقرار حزب الله بتحرير القدس من حلب …
أرجو شاكرا من أصدقا ء تامر الفنيين المقربين من يتوفر له هذا الحوار أن يتفضل مشكورا بارسال نسخة منه على عنواننا …..
وشكرا لقناة سوريا الفضائية اهتمامها بالشهداء المثقفين للثورة السورية …..

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.