بين الجنة والنار .. هل من خيار ثالث

بقلم/ عبدالناصر سودة
معظم ما وصلنا عن لسان الله سبحانه وتعالى وعن رحمته بعباده أراه متناقضا ، ويدعونا للتساؤل عن كيفية الرحمة التي قد تتعارض مع رغبات بعض البشر .. لماذا ؟
لقد وضع الله بني البشر بين خيارين لا ثالث لهما ، إذا أطعناه ندخل الجنة ، وإذا عصيناه ندخل النار ولا خيار ثالث ورابع وخامس ، طبيعي أنني كما غيري لا نحب أن ندخل النار لأن يدنا ولساننا وقلبنا بمنأى عن الأذية ؟

وأنا شخصيا لا أريد أن أدخل الجنة أيضا للأسباب التالية
الدعايات التي وصلتنا عنها هي أشبه بإعلانات النوادي الليلية المشبوهة ؟

قالوا لنا
فيها حوريات ولكل حورية وصيفات ، وكلهن يقمن بمهمة بائعات الهوى والرغبات الجنسية ، وعلينا أن نفهم أن ذلك يجري دون مشاعر وأحاسيس أو إعطاء العشرة حقها الإنساني ، بحيث يتحول الإنسان إلى تيس ماعز يتنقل من ظهر عنز إلى أخرى في موسم الإخصاب ، ويمضي أيامه بعبعة ونخيرا ؟

قالوا لنا
فيها قصور وغلمان مولدون ، أنا شخصيا لا أحب سكن القصور ، والمعلومات التي وصلتنا عن الغلمان منفّرة ، وأنا لا أحب الشذوذ ولا الشاذين ؟

قالوا لنا
فيها أنهار لبن وخمر وعسل ، فاللبن موجود عندنا بكثرة وكذلك العسل والخمر ، فلماذا نطلع إلى السماء السابعة للحصول عليها ؟

قالوا لنا
فيها ما تتمنى من مأكولات ، أطلب ويأتيك كل شيء بلمح البصر ، طيب ماشي ، اليوم أكلنا مقلى عصافير ، وبكرة مقلى كشك ، وبعدها مجدرة وكنتاكي وبرغر وبيتزا وكل ما يخطر على بال ، وهنا أخشى أن أتحول إلى ثور بشري يملؤون بطني بالعلف ثم أنام ، ثم أعمل جولة على الصبايا المنتظرات ، ثم أعود للأكل والنوم وهذا ما لا أريده ؟

فهل هذه حياة ..؟
يا أخي أنا أريد مشاوير الحصول علَى المعرفه ، أريد الندوات والمحاضرات الشعرية والأدبية والفكرية ، أريد الحفلات الفنية ، أريد المسرحيات ، أريد مشاهدة المباريات ، أريد المتع التي أحبها ؟

أنا لا أريد الحوريات اللواتي لا أدري إذا كنَّ عاريات أم مقزمطات ، أم لابسات خركه أم متحجبات ، ولا أريد أمنيات الأكل والشراب ، أريد من الله أن يرحمنا ويعطينا خيارات أخرى نريدها ونرغبها نحن ، وسأقول له ..؟

أرجوك أن تحترم رأيي إذا أردت سعادتي ، أتركني على هذه الأرض مع زوجتي نعيش في بيتنا ، فهي توفر لي الطعام والشراب والمازة والدراسه ، وسنحضر معا الندوات والحفلات وكل ما يطيب ؟

وإذا أردت أن تكمل معروفك نريد خيارا ثالثا ، أعطنا مصاري تعويضا عن نفقات الجنة الباهظة كتعويض نهاية الخدمة ، التي حرمتنا منها المحرمات الدينية في الدنيا وصارت إباحية عندكَ في الجنة ،
وكثرالله خيرك .. ؟

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.