بيتركوا الصبي “يعبر عن ذكوريته أو يصرف طاقته” بكل راحة، وبيقولو للبنت معليش هاد صبي

Sara Azmeh Rasmussen

قصة من المطار 2

انا والمسافرين قاعدين عم نستنى يفتحوا البوابة لنركب الطيارة العائدة لستوكهولم من مطار إسطنبول. حسب المطار بتختلف نوعية الركاب. مثلا لما انتظرنا طيارة بمطار بروكسل أنا وعيلتي كان المنتظرين معنا أغلبيتهم من السويديين البيض بسفرات عمل على الأغلب، البعض سياحة قصيرة. من مطارات متل تركيا والدول المجاورة الركاب سويديين متجنسين راجعين لبلد المغترب بعد زيارة للأهل على الأغلب. يعني أنا والشلة كنا ننتمي لنفس الفئة تقريبا مع فرق أني ما زرت أهلي.

فتحوا البوابة ووقفنا بدور شرقي متعرج. قدامي عيلة سورية، أم مشغولة بوليدها على إيدها وجدة مع طفلين. بلش الصبي فجأة اللي عمره حوالي 6 سنين يضرب البنت اللي أكيد عمرها فوق 10 سنين، أطول وأكبر منه بالحجم، ضربها بايديه ورفسها برجله ورد فعلها كان بالأول لاشيء بعد استمرار الضرب راحت تتخبى ورا أمها. لحقها وضل يضرب وهو عم يبتسم. مرت دقيقة لا الأم ولا الست حكت شي. بعدين من نظرات الناس استحوا والجدة قالتله للصبي وهي عم تبتسم: خلص حاجة اهدا. ضل عم يضرب ويرفس ورجعت البنت بكل استسلام وقفت ورا ستها، ما عملت محاولة وحدة بصد الضربات، الدفاع عن نفسها.

أنا صفنت أنو شو طريقة التربية بهالعيلة السورية المتجنسة يعني اللي عايشة سنين طويلة ببلد المساواة؟؟ أكيد لحتى يصير هيك سيناريو بيتركوا الصبي “يعبر عن ذكوريته أو يصرف طاقته” بكل راحة، وبيقولو للبنت معليش هاد صبي. بمعنى هاد بيعمل متل ما بده رغم أنو وصلان لركبتك. أنتي بنت لازم تستحملي

لما استمر التصرف المشين أنا ما قدرت أسكت، طخيت حتى قرب وشي لوش الصبي وقلت له: “حاجة تضرب أختك، ما بيصير تعمل هيك، هاد غلط”. تطلع فيني شبه مصدوم وكأنه بعمره مو سمعان هيك حكي، وكمل رفس أخته. كررت بصرامة: “وقف! ما بيصير تضرب أختك ولو مزح. حاجة خلص!”

سته أخيرا استحت بحالها وشدته من ايده بس بلطف. ومشينا لداخل الطيارة أنا وناس من شعبي اللي كبارهم لازمهم ترباية.

سارة

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.