بلد معفن: بنات المتوسطة في خطر

الكاتب العراقي اسعد عبد

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

حدثني صديقي ابو همام عن حادثة غريبة حصلت امامه, فيقول: كنت اراجع مدرسة متوسطة للبنات في احد الاحياء الشعبية في بغداد, وفجأة دخلت امرأة وهي تبكي وتصرخ وكادت ان تسقط على الارض! لولا ان اخذت بيدها المعلمات, فقالت انها اوصلت ابنتها الى المدرسة, ولكن عندما عادت للبيت شاهدت ان ابنتها نسيت كتابها, فأرسلت ابنها الصغير كي يعطي الكتاب لأخته, لكن المفاجئة انه اكتشف ان اخته غير موجودة في المدرسة, وتم تأكيد عدم وجودها من قبل مسؤولة الغياب في المدرسة, والتي قالت في هذه الشعبة تم تسجيل غياب 8 فتيات اليوم! فقررت المديرة فصلهن اسبوع وعدم السماح بالدوام الا بحضور اولياء امورهن”.. واكمل السرد صديقي: “ان مديرة المدرسة حدثته ان الحوادث كثيرة حصلت بسبب انحراف الشباب وعدم مخافة الله, حتى انها قبل اشهر اكتشفت شبكة تستدرج الطالبات, وكانت تتاجر ببنات المتوسطة وقد وجدت بعضهن في شقة للرذيلة”.

الاخبار التي تتناقلها المواقع الخبرية عن ما يحدث في البلد وبشكل يومي, تدلل على حجم التعفن الاخلاقي الخطير السائدة.

قصص تحرش سواق “التكتوك” وملاحقتهم لبنات المتوسطة امر لا يخفى, خصوصا في المناطق الشعبية! والتي تفتقر لوجود دوريات الشرطة! حيث يغيب القانون منذ عقود, فيلاحقون الفتيات ويغررون بهن وهن صغيرات لا يملكن تجربة, ولا فهم للواقع, ولا معرفة بأساليب ردع هؤلاء السفلة, لذلك يسقطن في حبائل الشيطان (شباب عديم الرحمة والانسانية والاخلاق) ويتم استغلالهن وفضحهن لاحقا.

وبعد ذلك تكون تلك الفتيات امام خيارين اما الانحراف التام, او اقتصاص العرف العشائري منهن عبر قتلهن.

ولا يمكن تجاهل الدور التخريبي الذي يقوم به مراهقين وشباب الذين يملكون السيارات الحديثة الغالية, حيث يغرون الفتيات الصغيرات بصعود للسيارة والتنزه, مع هدية وبعض المال, ويستدرجوهن حتى يقعن في مستنقع الرذيلة, واصحبت السيارات الغالية مثل “الجارجر والجكسارة” عنوان لقصص الانحراف واسقاط الفتيات, هذا واقع اجتماعي مقرف من دون اي حماية حكومية للفتيات الصغيرات, مما يثبت تعفن هذا البلد مع الاسف.

· نطالب بالاتي:

1- ان تتواجد دوريات شرطة قرب مدارس البنات في المناطق الشعبية ولا يكتفي ببعض افراد الحرس.

2- ان يتم ايقاف سيارات الشباب, والتي تحمل فتيات صغيرات مع شباب كبار في السن والتأكد من الصلة العائلية.

3- ان يتم مراقبة سيارات (الجارجر والجكسارة والدفع الرباعي) والتي يقودها مراهقين وشباب للحد من الجريمة.

4- ان يتم فرض رقابة صارمة على مركبات التكتوك للحد من الجريمة.

5- ان تكون هناك برامج توعية للأهالي في كيفية متابعة بناتهم وعدم الاهمال.

6- ان تكون هنالك تعليمات صارمة لإدارات المدارس في ابلاغ الاهالي فورا بغياب بناتهم, ومنعهن من الحضور الا بعد جلب اولياء الامور, وفهم سبب الغياب.

About اسعد عبد الله عبد علي

اسعد عبدالله عبدعلي اسعد عبد الله عبد علي مواليد بغداد 1975 بكلوريوس محاسبة كاتب وأعلامي عضو المركز العراقي لحرية الأعلام عضو الرابطة الوطنية للمحللين السياسيين عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين موبايل/ 07702767005 أيميل/ [email protected]
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.