بكل صراحة

عبد المسيح الشامي

ع.م.ش) (((بكل صراخة)))

# هل أنت موالي أم معارض !!!؟؟؟
* سؤال أتلقاه كل يوم عشرات المرات….ويبدو أن البعض في سوريا لا يريد أو لا يستطيع أن يستوعب أن هنالك جنس بشري ثالث خارج هذين التصنيفين، جنس لا يريد أن يكون موالي على شاكلة الموالين السوريين، ولا أن يكون معارض على شاكلة المعارضين السوريين…. جنس يريد أن يكون سوري فقط، وأن يكون حر في مواقفه وآراءه، وأن يكون مع الصح أينما وجد ومن اي طرف، وضد الخطأ أينما وجد ومن أي طرف، جنس لا يريد أن يكون مع فريق ضد فريق آخر، جنس يريد الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة….
* بكل الأحوال…قبل أن أقوم بتقييم نفسي وبتحديد موقعي بين الموالاة والمعارضة، دعوني أقوم بتقييمكم أنت وبتحديد موقعكم أنتم كمعارضين وموالين ومحايدين في هذه الحرب….

#المعارضة: (50 -60) % من الشعب السوري…
= المعارضة السورية منقسنة لعدة مجموعات وهي:
– معارضة مسلحة تدين بالولاء لدول دينية خارجية كتركيا والسعودية وقطر تبنت منذ اللحظات الأولى خيار القتال وحمل السلاح لفرض نظام سياسي إسلامي متطرف في سوريا على شاكلة نظام طالبان في إفغانستان، وهي مجموعة تتبنى خطاب طائفي تكفيري تحريضي يهدر دم كل مسيحي وكل علوي وكل درزي وكل شيعي وحتى كل سني لا يؤمن بشريعة التكفير والغزو والإغتصاب والذبح……بالمختصر هدر دم كل من ليس إرهابي مثلهم….ونسبتها تتراوح بين (10 – 15%) من إجمالي تعداد المعارضة السورية…
– مجموعة معارضة لم تنتمي بشكل مباشر لتلك المجموعات الإرهابية المسلحة، ولكنها تؤيدها بقلبها وعقلها، وهي ليس لها مانع بكل ما تقوم به تلك المجموعات من قتل وذبح واغتصاب وتطهير طائفي ومذهبي، وهي تدافع عنها بالعلن، ومنهم من يقدم لها الدعم المادي والإعلامي واللوجستي العلني أيضاً….ونسبتها تتراوح بين (40 – 50%) من إجمالي تعداد المعارضة ابسورية…
– مجموعة تؤيد المعارضة الإرهابية المسلحة بالسر، ولكنه تخاف من المجاهرة بتأييدها لها، ولكنها في قرارة نفسها راضية عن كل ما تقوم به تلك المجموعات، وإذا تمكنت من تقديم أي دعم لها دون أن يعرف بها أحد فهي تفعل ذلك بكل سرور….ونسبتها تتراوح بين (10 – 15%) من إجمالي تعداد المعارضة السورية…
– وهنالك مجموعة معارضة لم تكن راضية عن ما تقوم به المجموعات الإرهابية من ذبح وإغتصاب وتطهير طائفي ومذهبي….علما أنها لا ترفض قيام دولة إسلامية على شاكلة تركيا، ولكنها ترفض قيام دولة على شاكلة نظام طالبان…. وهذه المجموعة لا تجرؤ على تعبر عن هذا الرأي جهاراً خوفاً من تكفير وبطش المجموعات المعارضة السالفة الذكر…ونسبتها تتراوح بين (10 – 15%) من إحمالي سنة سورية…
– ويبقى هنالك فئة معارضة لا تتجاوز نسبتها ال (5%)، وهي فئة تعارض النظام وتعارض فكر وعقيدة وثقافة التكفير والذبح والغزو والإغتصاب والتطهير الطائفي التي تتبناها المعارضة المسلحة بنفس الوقت, وهي لا تريد قيام نظام إسلامي في البلد بل تريده نظام لبرالي متحضر ومتعايش مع جميع الطوائف الأخرى….وهي مجموعة تجاهر برأيها هذا أمام الجميع….وهذه المجموعة استقطبت شخصيات مسيحية وعلوية ودرزية قبلت الإنضمام إليها لأسباب مختلفة، وليس بالضرورة لأنها تشاطرها نفس الرأي…

#الموالاة: (15 – 20) % من الشعب السوري…
= المولاة بدورها تنقسم لمجموعات مختلفة حسب التقسيم التالي….
– مجموعة الشبيحة…وهي مجموعة مقربة جدا من النظام لأسباب مصلحية ليس بالضرورة طائفية فقط….هذه المجموعة تتقاسم السلطة والفساد والمصالح مع رؤوس مسؤولي النظام السوري، وهي المجموعة تدين بالولاء المطلق للنظام وتنفذ كل ما يُملى عليها من أوامر من قبل رؤوس النظام دون مناقشة ودون تردد، وهم مستعدين للسرقة والتشبيح والقتل والحرق والذبح والإغتصاب من أجل إرضاء رموز النظام…..ومن ميزات هؤلاء أنهم يقدسون الحاكم أكثر مما يقدسون الوطن…. يقدمون فروض العبودية والعبادة للحاكم كما كان يقدم العبيد فروض الطاعة للفرعون… ينسبون الوطن للحاكم بإسمه وليس العكس….يحللون للنظام ومسؤوليه الفساد والسرقة والقمع والقتل والتهجير و العمالة مع الخارج، ويغطون له جر البلد للهاوية لأسباب مصلحية لا علاقة لها بالوطن ولا بالوطنية…ونسبتها تتراوح بين ( 1 – 2%) من إجمالي أعداد الموالين…..
– مجموعة المستفيدين…وهي مجموعة تضم أغلبية مسؤولي الدولة من الدرجة الثالثة وما دون….وهؤلاء موالون للنظام بهدف الحفاظ على مصالحهم وعلى منافعهم التي يجنونها جراء عملهم لصالح النظام ضد الشعب، ومن خلال إظهار ولائهم العلني للنظام….ونسبتهم تتراوح بين ( 4 – 8%) من إجمالي أعداد الموالين…
– موالي الضرورة…وهي مجموعة موالية من باب الضرورة لأسباب إنسانية وأسباب وجودية لها علاقة بالخوف من تهديدات المعارضة المسلحة والطائفية لها بالغزو والذبح والإغتصاب….كغالبية أبناء الطائفية العلوية مثلاً، والغالبية الساحقة من المسيحيين والدروز وغيرهم ممن يسمونهم بالأقليات الدينية والقومية…. ونسبتهم تتراوح بين (90 – 95%) من إجمالي أعداد الموالين…

* الشريحة الصامتة: (10 – 15)% من تعداد السوريين..
= وهي مجموعة ليست راضية لا عن المعارضة ولا عن النظام والمولاة ولا تثق بهما….وهي لا تؤمن بضرورة تغيير أي شيء كان موجود قبل الحرب، وهي تريد العيش بسلام فقط، ولا تريد حتى أن تسجل أي موقف سياسي…
* شريحة الإصلاحيين الاحرار: (2 – 5)% من تعداد السوريين….
= وهي شريحة لا تؤمن بكل ما تقدمه الموالاة والمعارضة معاً، ولكنها لا ترفض كل شيء منهما جذافاً أيضاً….فهي شريحة تتعاطى مع الأمور بشكل عقلاني وتبحث عن كل شيء جيد لديهما وتؤيده، وتبحث عن كل شيء سيء لديهما وترفضه وتحاربه، أو على الأقل تحاول إصلاحه… وهذه الشريحة فيها من هو صامت، وفيها من بأبى أن يكون صامت، وهو يعارض مساويء الطرفين بصوت عالي، ويؤيد محاسنهما بصوت عالي أيضاً…..

* والآن سآتي للإجابة على السؤال الأساسي والذي هو:
× هل أنا معارض أم موالي ؟؟؟
= أنا في الحقيقة أنتمي لشريحة الإصلاحيين الاحرار الغير صامتين…فلا يمكنني أن أقف لجانب من يكفرني ويهدر دمي أو من يصمت على ذلك….ولا يمكنني أن أقف لجانب من يسرقني ويجوعني ويضطهدني، أو مع من يصمت على ذلك…

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to بكل صراحة

  1. س . السندي says:

    من ألأخر

    ١: يؤسفني أن أقول بان معظم السوريين يستحقون ما يصيبهم ، بدليل المجموع الكلي للشبيحة والمعارضين المتاسلمين والارهابيين ؟

    ٢: وأخيرا
    صدق من قال{ كل دينسس إلى واحد إيمانسس ، واليعمل بيدة ألله يزيدة ، ولا عزاء للارهابيين الاشرار والطغاة المجرمين } سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.