بعض الأمثال وحقيقة معناها في حياتنا وتجاربنا .

منذ صغري تعلمتُ الأمثال الشعبية والفصيحة عن طريق والدي الذي كان يتقنها بصورة مُذهلة ويستعملها في كلامه اليومي دائماً.
وحين حصلتُ على أول وظيفة وتذوقتُ الراتب بدأتُ إقتني الكثير من الكتب التي تختص بالأمثال من كل نوعٍ ولدرجة أصبحتُ أعتبر نفسي خبيراً بها بحيث كتبتُ عن الأمثال عدة مقالات وبحوث مطولة ومنها ما هو نادر كالبحث الفريد من نوعه في العراق والمعنون ( أمثال عراقية بذيئة لا زلنا نستعملها ) وكنتُ قد نشرته أعتقد قبل سنتين في الفيسبوك، وألان أعيد تنقيحه وزيادة عدد الأمثال البذيئة فيه بحيث سيصل عددها المئة، وحتماً سأقوم بنشره حين انتهي منه .
أدناه مثلين جميلين من الأمثال المتداولة والتي تخص حقائق معينة تنطبق على حقائق وتجارب في حياتنا اليومية وممكن لبعضنا أن يلمسها حتى هنا في الفيسبوك .
المثل الأول يقول : (( مُطربةُ الحي لا تُطرِب )) ومعناه أن الأشياء اليومية التي حولنا لا تثير فينا الإهتمام لإنها موجودة وفي متناول يدنا بالضبط كمطربة الحي التي تُطرب كل الناس لكنها لا تُطرب أهل الحي لإنها بينهم دائماً .
والمثل الثاني يشبه في معناه المثل السابق عن مطربة الحي، ويقول هذا المثل : (( قس البيت ما تنباس إيده ))!، حيث توجد عادة تقبيل يد القس ( الكاهن ) عند مسيحيي العراق، ولكن حين يكون القس من عائلتنا وبيننا فالغالبية لا تعود تقبل يده .
كنتُ أفكر في مصداقية هذين المثلين الجميلين واللذين يعبران عن الحقيقة حين تذكرتُ أو خطر لي أن (غالبية) أقاربي وأصدقائي لا يُعلقون على مقالاتي ومنشوراتي وبحوثي في الفيسبوك، حتى رغم أن غالبيتهم من المثقفين الواعين والذين يُجيدون الكتابة والتفكير!.


والأغرب في الموضوع أنهم يُعلقون على منشورات كل من هب ودب من أرباع المثقفين وأصحاب المنشورات (الطيارية) التي لا تستحق حتى القراءة وإضاعة الوقت !، وهو أمرٌ يُحيرني .
الحق أن قرائي والمعلقين على منشوراتي كثيرين ورائعين وأفخر بهم وبنوعية ثقافتهم ورقي فكرهم دائماً ولكن .. مع ذلك أحب أن اعرف السبب في إحجام بعض معارفي وأقاربي وأصدقائي عن التعليق على ما أكتب وأنشر !؟.
ما هو رأيكم في الأسباب والموضوع ككل ؟. وكما يقول مثلٌ آخر ( لو عُرف السبب بطل العجب ) . تحياتي .
طلعت ميشو …. Jun – 18 – 2021

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.