بعد ان كفرت مفكر يساري بقبره, جماعة الإخوان تكفر اكاديمي إسلامي سوري

حمد يرعى الاخوان المسلمين في بلدان الثورات العربية

بعد أن كفّر المفكر صادق جلال العظم وهو في قبره(التفاصيل هنا:جماعة الإخوان يكفرون مفكر يساري سوري بقبره )، الباحث الاخونجي أحمد كنعان يضرب من جديد، ويكفّر محمد حبش الذي يحمل شهادتي دكتوراه في الشريعة … وذلك عبر موقع ” مركز الشرق العربي” للدراسات الذي يتبع وتموله جماعة الإخوان في سوريا, والتي هي بدورها تتبع للمخابرات القطرية والتركية والتي تسعى لإعادة الخلافة العثمانية في الوطن العربي وتنصيب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خليفة على المسلمين وتنصيب امير قطر والي على ارض الحجاز والعراق .. نشر هذا الموقع مؤخراً تحت باب “سلسلة الآبقين : ما يلي: سلسلة الآبقون : (12)

12 – الدكتور محمد حبش

د.أحمد محمد كنعان
محمد حبش باحث سوري من مواليد دمشق في عام 1962، نشأ في مدرسة عمه الشيخ “أحمد كفتارو” الذي خدم الأنظمة العلمانية مفتياً مدة نصف قرن .
في عام 2010 منح حبش درجة دكتوراه شرف من إحدى الجامعات الرومانية تقديراً لنشاطه في “حوار الأديان” !
تبنى الدكتور حبش مشروع التجديد الديني، والتنوير الإسلامي ، متأثراً بشكل خاص بشيخه كفتارو، وبالمفكر السوري “جودت سعيد” ، لكن سرعان ما انكشف مشروعه عن أفكار صادمة للأصول الإسلامية، مما عرضه للنقد الشديد من قبل علماء الإسلام، بينما لقي قبولاً واسعاً من قبل الاتجاهات العلمانية العربية !


وقد لخص حبش مشروعه التنويري في “رسالة التجديد” التي دارت حول المحاور الآتية :
• وحدة الأديان وكرامة الإنسان
• كل حقيقة برهن عليها العلم فهي كلمة الله، ومن ثم لها قوة الكتاب المنزل
• النص القرآني نور يهدي، وليس قيداً يأسر
• السنة النبوية تجربة كفاح رائعة، تُلهم ولا تُلزم
• نظام الحياة في الإسلام كلمة : أنتم أعلم بأمور دنياكم
• القياس على النصوص المقدسة نور على نور، لكن الحكم للواقع .
• الإسلام دين بين الأديان؛ وليس ديناً فوق الأديان .
• تطوير “الحدود” والاجتهاد فيها من أجل فقه إسلامي مناهض للتعذيب
• الطيبون من كل دين وملة في رحمة الله .
• لا احتكار للدين والحقيقة .
• الأصل عدالة الله، ، وكل ما ورد عن الآخرة غيب، وما لا يتفق مع العقل هو وهم يجب تأويله .
• نأخذ بما دلت عليه العقول، ونؤل ما ناقضه من المنقول
وواضح ما في هذه الأفكار من تعارض مع صريح القرآن الكريم، ومن أمثلة ذلك ما ورد في كتابه “العقوبات الجسدية وكرامة الإنسان – نحو فقه اسلامي مناهض للتعذيب”الذي دعا فيه إلى إلغاء الحدود الشرعية التي وردت في القرآن الكريم عقوبةً على الجرائم التي تمس بأمن المجتمع، وهو لم يكتف بالدعوة إلى إلغاء هذه الحدود، بل دعا إلى استبدالها بأحكام تنسجم مع مواثيق الأمم المتحدة، ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، جاعلاً من مواثيق هيئة الأمم شريعة بديلة عن شريعة الله عز وجل! مما يشير إلى طبيعة البذور التي غرست في ذهنه وعقله من قبل شيخه كفتارو وأمثاله من عشاق الفكر الغربي العلماني !
وإن عجبت فاعجب مما ورد في مقدمة كتابه؛ فقد اشترط على قارئه التخلّي عن عقله قبل الولوج إلى عالمه العجيب، إذ اشترط عليه ما يشترط الشيخ الصوفي على تلميذه البليد ( أن يكون بين يدي شيخه كالميّت بين يدي الغاسل ) وهو يحذر قارئه بالقول ( لا تعترض فتنطرد ) وهكذا يفرض حبش على قارئه هذه المفاهيم الصوفية القاتلة؛ ولا يكتفي بها، بل يزيدها ظلامية بقوله في مقدمة الكتاب ( فإذا كنت ترى أن النصوص لا تحتمل إلّا تأويلاً واحداً، وأن القرآن الكريم ليس فيه منسوخ ولا متشابه ، وأن النص الديني ليس حمّال أوجه فلن تفيدك هذه القراءة في شيء) وهذا كلام حق لكنه أراد به باطلاً، فهو يريد تعطيل عقل المتلقي عن أي تأويل آخر للقرآن غير تأويله الشخصي هو، ولا يخفى في هذا الموقف من تحكم وإرهاب فكري، وتعنت لا يقبله عقل ولا منطق !
كما أن في هذا التعميم على النصوص دون تمييز؛ فيه إيهام المتلقي أن القرآن كله من المتشابه وينفي عنه المحكم القطعي متجاهلاً عن سوء قصد الآيات القطعية التي أشار إليها قول الحق تبارك وتعالى : ” الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ” سورة هود 1، وهو يلجأ إلى هذا التعميم لكي يعطي لنفسه الحرية المطلقة في التأويل بما يحقق أغراضه والنتائج المعدة مسبقاً، وفي هذا السلوك خروج فاضح عن المنهج العلمي الذي يدعيه !
ولعمري .. كأني أراه بهذا المنهج البائس يؤل لفظ ” فصل” في قوله تعالى : ” إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ” سورة الطارق 13 و 14 ، كأني أراه يفسرها بفصل من فصول “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” لشدة تعلقه بهذا الإعلان وإيمانه بما فيه !
ولا يتوقف حبش عند هذه السقطات القاتلة، بل يذهي مذهب “الخوارج” في تعطيل “الحدود” التي وردت في نصوص قطعية في القرآن الكريم، فيدعو إلى استبدال هذه الحدود الشرعية بعقوبات أخرى، تتناسب – حسب وصفه – مع كرامة السارق أو قاطع الطريق ! متجاهلاً التحذير الإلهي المزلزل : “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا” سورة الأحزاب 36 ، ويجدر بنا هنا ملاحظة أن هذا التحذير فيما إذا قدم المؤمنون حكماً آخر على حكم الله، فكيف ونحن نرى حبش يقدم حكم الكفار على حكم الله ؟!!

دعوى المساواة بين الأديان :
نزعة نشأت في الغرب العلماني نزعة ضالة عرفت باسم “التعددية الدينية” خلاصتها أن جميع الأديان مظاهر شكلية لحقيقة واحدة، فالأديان كلها سواء، فلا يحق لأحد منها الزعم باحتكار الحقيقة الكاملة ! وبهذا يظهر المفهوم الحقيقي للتسامح الديني الذي يتبناه حبش، وهو المفهوم الذي يساوي الإسلام القائم على توحيد الخالق بالأديان الوثنية، وفي هذا الفهم خلط عجيب تجعلك في حيرة من أمر هذا الحبش، الذي يقرأ كتاب الله، ويجعي حمله للشهادات العليا في الشريعة، ثم يذهب هذا المذهب البائس في الفهم !
وغني عن التذكير هنا أن القرآن الكريم يؤكد تعدد الرسالات السماوية لكنه يبين في الوقت نفسه أنها جميعاً تقوم على أساس واحد هو التوحيد، وما عداه فهو الشرك والكفر.. وبهذا ندرك طبيعة الموال النشاز الذي يغنيه حبش ليطراب به أصحاب الأديان المناقضة للإسلام، ورغبة بالظهور في صورة صاحب الفكر الحر، ولو كان هذا على حساب دينه، والعلم الذي يدعيه !
وهكذا نرى حبش يسير على غير هدى وراء دعاة التعددية الدينية من أمثال أستاذ الأديان المقارنة الكندي ولفرد سميث (1926 – 2000م) وأستاذ فلسفة الدين جون هاورد هيك (1922 – 2012) .. وغيرهؤلاء من القائلين بالتعددية الدينية الذين يرون أن الإله “يهوه” عند اليهود مثلاً، وثلاثي “الآب والابن وروح القدس” عند النصارى، و “كريشنا” أو “شيفا” عند الهندوس … يرون أن هؤلاء جميعاً تجليات متعددة للإله الحق، وهو خلط لا يثبت عند البحث العلمي الدقيق، فهو يعني – حسب حبش وأضرابه من دعاة التعددبة – أن الاختلافات بين الأديان لا معنى لها، وأن التحول من دين إلى آخر لا مبرر له ولا معنى، بل هو مضيعة للوقت !؟
المغالطات الاعتقادية عند حبش : يتبنى حبش جملة من المغالطات الاعتقادية التي يمكن تلخصيها في النقاط الآتية التي أحصيناها من مؤلفاته ومقابلاته المتلفزة :
1 – اعتقاده بنسبية الحقيقة، وهو يعني نفي الثقة عن الدين عامة، وعن الإسلام خاصة.
2- اعتقاده بأن بعض النصوص الإسلامية لا قيمة لها، أو هي أساطير تعارض العقل؛ مما يوجب إلغاءها واستبعادها .
3- دعوته إلى التركيز على الشعائر الدينية الوجدانية مثل التصوف، متجاهلاً ما في التصوف الشائع من ممارسات تخالف النصوص الدينية .
4- يعتقد حبش أن السبيل إلى التسامح يوجب التخلي عن القناعات الدينية التي لا تقر بالتساوي التام مع الآخر، مهما كانت عقيدته الدينية !
5- يعتقد حبش أن كل الأديان سواء، فلا معنى للتحول من دين إلى آخر، كما مر معنا
6- التعددية الدينية – التي يتبناها حبش – تبالغ في شأن العقل البشري إلى درجة تضعه مكان الله في تحديد الخير والشر، والصلاح والفساد .
ويدرك أقل عالم بأصول الإسلام أن هذه المفاهيم تتصادم مباشرة مع أصول الدين الحنيف، فكيف جازت على حبش الذي يدعي حمله للشهادات العريضة في الشريعة؟!

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.