بعد الموتة عصة القبر

Salwa Zakzak

لما مات زوجها كان عمرها ١٩ سنة وحامل بالشهر السادس.البيت يلي كانت ساكنة فيه باسم والد زوجها.. بيت حماها الموسرين جدا ،قالولها انت صغيرة ووحيدة اسكني عند اهلك ونحنا منعطيك راتب شهري..يعني قلعوها من البيت بطريقة ملتوية..
بعدين لما ولدت صبي قالولها عطينا الصبي وروحي تزوجي انت صغيرة وخطي تربطي حالك بهالولد طول عمرك..طبعا رفضت..وقعوها على تعهد انو اذا تزوجت بياخدوا الولد وبيوقفوا الراتب مع انو امها موجودة وصبية..وضلت عند اهلها هي وابنها واهل زوجها زادوا الراتب شوي..
الصبية الأن عمرها ٢٤ سنة اصيبت بليف بالرحم..اضطرت لاستئصال الرحم..

اهل الزوج احتفلوا بالقصة بطريقة توازي الموت..اشتروا بيتين واحد للزوجة كتبوه باسمها وهو الاصغر مساحة والاقل قيمة..والتاني اكبر واغلى باسم الابن والجد بقي وصيا عليه..
ضمنوا انها لن تنجب فأعطوها جزء قليل جدا من حقها..وسمعت باذنها من يقول :(مستحيل زلمة ماعندو ولادها يتزوجها..ما بيجيها غير يا ارمل عندو ولاد يا ختيار)!
بعد الموتة عصة القبر..هادا شعارنا الوحيد..بدكن تموتوا غصبا عنكم وبدكم تدفعوا حباشات الدفن..الدفن احياء..

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.