بشار و “ملتقى الشباب السرياني” في معرة صيدنايا – دمشق

بشار و “ملتقى الشباب السرياني” في معرة صيدنايا – دمشق .. باختصار أقول: أن أهداف هذا اللقاء بالدرجة الأولى تخص شخص البطريرك افرام الذي يمر بأزمة حادة داخل كنيسته، تمثلت بتمرد العديد من المطارنة والرهبان عليه، وأزمة داخل المجتمع السرياني المنقسم بين مؤيد لبشار الاسد وسياساته ونهجه في الحكم وفي طريقة تعاطيه مع الأزمة السورية ، وبين ومعارض له . ليس سراً بأن البطريرك افرام يتزعم التيار السرياني الموالي لبشار، كيف لا وقد تم انتخابه بطريركاً بتزكية من بشار شخصياً.. أراد البطريرك من هذا الملتقى إظهار شعبيته في المجتمع السرياني ودعم رئيس الدولة له .. حالة البطريرك افرام تنسحب على وضع بشار الأسد، الغارق حتى أذنيه في أزمة وطنية حادة وحرب داخلية كارثية أشغلت العالم، شرقاً وغرباً.. أراد بشار من التقاءه المشاركين في المؤتمر الشبابي السرياني إظهار تعاطفه مع السريان والمسيحيين السوريين عموماً ، وتجميل صورته التي اهتزت امام الراي العام المحلي والدولي. اراد بشار القول: بأنه شخص غير طائفي، هو رئيس لكل السوريين، حريص على بقاء ووجود المسيحيين في سوريا كمكون سوري اصيل.. طبعاً ، بشار باع “كلاماً معسولاً” للسريان، وهم أكبر الطوائف المسيحية السورية، واراد أن يظهر للداخل والخارج بوقوف السريان والمسيحيين الى جانبه في الصراع الذي يخوضه مع معارضيه على السلطة .. الملتقى كان مجرد ” بروباغندا ” اعلامية للبطريرك وبشار معاً.. ما يؤكد كلامي : بشار الأسد، على غير عادته، التقط (صور فردية) مع الشباب والشابات المشاركين، كلٍ لوحده وعدد المشاركين 250، هؤلاء جاؤوا من مناطق ودول مختلفة سيتباهون في أوساطهم بالتقاطهم صور مع رئيس الدولة وسيمتدحونه ويشيدون به ، وبهذا يكون بشار قد حقق دعاية قوية لنفسه في أوساط السريان والمسيحيين.. على صعيد “القضية القومية” للسريان الآشوريين ، لا أرى أية نتيجة إيجابية أو فائدة من هذا الملتقى.. ربما العكس، الملتقى أضر بـ”القضية الآشورية” ،فقد أظهر السريان بأنهم مجرد “طائفة مسيحية” لا قضية لهم ، تدور في فلك نظام مستبد، تراهن على دكتاتور في حماية وجودها.
سليمان يوسف

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply