بشار الأسد يحذر من خطورة ( السريانية) على (العروبة) !!

في الوقت الذي يتحدث الحاقدون عن ” اندثار السريانية الآشورية كهوية وحضارة “، ها هو الرئيس السوري (بشار الأسد) يحذر من خطر (النزعة السريانية) على (العروبة) وعلى سوريا كدولة وكمجتمع .. السريانية وفق ما يرى بشار” تستهدف ضرب وتفكيك (العروبة) .. المس والتشكيك بعروبة سوريا وبلاد الشام والعالم العربي .. والتشكيك بعروبة الرسول(محمد) على أنه سرياني مستعرب وليس بعربي ، وبعروبة (القرآن) على أنه قرآن سرياني ..
تحذير الأسد، جاء في سياق كلمة له القاها خلال مشاركته في الاجتماع الدوري الموسع لوزارة الأوقاف عقدته يوم أمس الأثنين 7 من هذا الشهر .
حديث بشار تتضمن العديد من المغالطات والتناقضات التاريخية والسياسية المتعلقة بتاريخ سوريا القديمة أو (الكبرى) .. طبعاً،(الأسد) لا يلام لأن ثقافته التاريخية اكتسبها من مناهج التعليم التي تعلم في المدارس السورية وهي مناهج عروبية اسلامية، تعمد واضعوها الى تزييف وتشويه تاريخ سوريا الحقيقي والحضاري . في بداية حديثه يقول بشار: ” القبائل العربية في سوريا(تدمر والجنوب) كانت موجودة قبل الاسلام في القرن العاشر قبل الميلاد بحسب المخطوطات الآشورية .. وهي كانت تتحدث الآرامية وتكتب بالآرامية لأن الآرامية كانت اللغة السائدة في المنطقة وهي كانت لغة عالمية ” … من ثم بشار في سياق حديثه يقلل من شأن ومكانة اللغة الآرامية (السريانية) بقوله ” اللغة السريانية كانت لغة محكية ولم تكن لغة الكتابة …” ..
نسأل الرئيس (بشار) : إذا كانت قبائل تدمر والجنوب السوري ، عربية كما تزعم، فلماذا لم تتحدث بلغتها العربية بدلاً من الآرامية ؟؟؟
جدير بالذكر أن الرئيس (بشار الأسد) قال خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة (عُمان) في كانون الأول 2018: “اللغة العربية تطورت عن السريانية إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن”. بشار الأسد، لم يسمي المخطوطات الآشورية التي تتحدث عن الوجود العربي في سوريا قبل الميلاد ..


(سوريا التاريخية)، أخذت اسمها وهويتها الأولى عن (السريان الآشوريين) .. بشار، بحديثه وبتعمد ينسف (الهوية السورية) الجامعة الموحدة لكل السوريين بمختلف هوياتهم واثنياتهم. فيما هو يتمسك بـ” العروبة” وهي عامل تفريق وتشتيت للسوريين وتسببت في تمزيق للهوية الوطنية السورية الأصيلة الجامعة …حضارة سوريا تعود الى أكثر من سبعة آلاف عام، فيما الوجود (العربي الاسلامي) في (سوريا الكبرى) الآرامية السريانية و(يلاد ما بين النهرين ) الآشورية و (مصر) الفرعونية، بدأ مع (الحروب والغزوات الاسلامية) لنشر الاسلام في القرن السابع الميلادي. بشار الأسد، عوضاً من أن يتحدث بنفس (وطني سوري) هو يتحدث كعروبي واسلامي و بمنطق و عقلية الغازي المستوطِن(المستعمِر)،الذي يسعى لطمس تاريخ ومعالم الشعوب الأصيلة (صاحبة الأرض) وإمحاء وجودها ليضمن بقاءه الدائم فيها.
في سياق حديثه أوضح الأسد أنه “لا علاقة بين العلمانية وفصل الدين عن الدولة”. هذه مغالطة سياسية كبيرة وقع فيها الاسد. إذ يستحيل الانتقال بسوريا الى (دولة علمانية) من غير فصل (الدين عن الدولة) .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.