بس أنا الآن بكسري للصمت عم أستعيد على الأقل احترامي لنفسي

Sara Azmeh Rasmussen

سمعتوا ب حركة كاسري الصمت
#MeToo
يا إخوان و أخوات بالعالم العربي؟؟ ا
“أنا أيضا” أو “#أنا_كمان” هو وسم (هاشتاج) مؤلف من كلمتين انتشر بصورة كبيرة وواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بدءاً بالولايات المتحدة و من ثم في معظم دول العالم خلال عام 2017 – 2018 لإدانة واستنكار الاعتداء والتحرش الجنسي بالنساء.
العربي اللي عايش بمجتمع مغلق أو مقيم بالخارج و مخه لساته مغلق بيستنتج أنو الأخلاق بالولايات المتحدة عدمانة و الأمور سايبة. و بيقول نحنا ما عنا هيك تسيب و انحلال بمجتمعاتنا الإسلامية النقية.
الحقيقة هي أنو عنا انحلال من نوع أخطر و بنسبة أكبر بس نحنا متربيين نسكت، و لذلك ما قدرنا ننضم لحركة كاسري الصمت العالمية متل باقي البشر.
بس أنا كسرت الصمت أخيراً
بلشت عملية كسر الصمت من حوالي شهر بمنشور حذر، مبارح تشجعت أحكي بالمكشوف عن أول اعتداء حصل بطفولتي، الإجبار على دخول عالم الجنس قبل نضجي و فهمي لماهية الجنس و بطريقة خاطئة للغاية خلتني أبدأ حياتي باحتقار نفسي و جسدي و حس بحالة توتر كل ما قرب شب مني.


اليوم قررت أكسر الصمت تماماً. و أنا فهمانة تماماً كيف تركيبة مجتمعنا و شو نتائج قراري و أتحمل المسؤولية. و آمل بنات و نساء بلادنا لو ما كانوا بظروف حياتية بتسمح لهم يكسروا الصمت على الأقل تعطيهم خطوتي هي شعور بأنو المعتدى عليها مو مسؤولة أخلاقياً مطلقاً عن الاعتداء و ما بتحمل أي عار. اللي مسؤول هو الذكر اللي تعدى حدوده. و العار يحمله هو، أي نعم الذكر. شرفه هو اللي سقط.
زوج خالتي، زيد حيدر، بدأ بالتحرش في و عمري 13، و كان وقتها سفير العراق بالاتحاد الأوروبي. كنت ضيفة ببيت خالتي ببروكسل، بفترة طلعتني فيها العيلة من الشام بسبب وضعي النفسي السييء جداً بعد أزمة طلاق أبي و أمي. و المضيف اللي كان المفروض يساندني بلش اعتداءاته. كان رجل قوي، سفير دولة بخدم و حشم و سيارات مرسيدس، و كنت أنا طفلة مرمية من أهلها، و لا شي، و ما قدرت قول لا. ما تربينا نقول لا للكبار.
بزيارة ليت خالتي بعمان بعد 4 سنوات اغتصبني.
كانت بداية حياتي الجنسية باغتصاب
#أنا_كمان عشت حياة كاملة أتخبط بشعور بالذنب، أنو كان لو قد حالي كنت حميت حالي، أنو الحق علي،
أنا كمان عشت حياة كاملة محتقرة لنفسي
أنا كمان بحياتي كلها ما قدرت أستمتع بالجنس
تعودت من البداية فكر و حس أني دمية الذكر
أني شيء للاستعمال
#أنا_كمان ما حمتني عائلتي ضد الرجل “المحترم” المهيوب اللي كان من أهم الشخصيات ببعث العراق و قريب من صدام حسين
الذكر إله على الأرض، خاصة الذكر اللي بأعلى الهرم الاجتماعي و السياسي
بس أنا الآن بكسري للصمت عم أستعيد على الأقل احترامي لنفسي
ما في ذكر على الأرض بيكسر راسي و كرامتي محفوظة
لأني ما عدت خاف
#أنا_أيضاً

سارة العظمة

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.