#بسام_يوسف يوجه رسالة مفتوحة الى فراس مصطفى #طلاس

Bassam Yousef

كتب السيد فراس طلاس البوست التالي على صفحته:
“هناك خيط رفيع يشكل القاسم المشترك بين مصالح روسيا ومصالح تركيا ومصالح الشعب السوري بمجمله ، هذا الخيط علينا توسيعه بمهارة ليشكل طريق المستقبل . الاليات ليست صعبة أبداً بعد انكشاف الجميع”.
بصراحة استفزني هذا البوست، ليس لجهة محتواه فقد يكون صائبا ومحقا، لكن لجهة الدور الذي يلعبه السيد فراس، ولكي لا أكون ممن يجاملون في لحظة أرى أن المجاملة فيها خطيئة كبرى فقد قررت أن أكتب هذه الرسالة المفتوحة له.
السيد فراس مصطفى طلاس.
تحية طيبة:
منذ سنوات وأنت تأخذ وضعية العارف الحكيم، الذي يعرف الكثير لكنه لايلقي بدرره ومعارفه جزافا، وتتحفنا بين الفينة والأخرى بمعلومات “غاية” في الأهمية والسرية، وتلقي نصائحك الغامضة والعميقة ولاتنسى بعدها أن تلعب دور الرجل الغامض الذي لايمكنه قول كل شيء لحكمة لن يدركها أمثالنا.
حسنا.. أنا بصفتي مواطن سوري غلبان و”على قدي”، بتمنى تتحمل بساطتي وجهلي وعدم فهمي لآليات عمل الكواليس السياسية والدولية و..و…بتمنى تسمعني للآخر.
أولا ليست الشطارة في أخذ الوضعيات، سواء وضعية العارف أو المعارض أو الوطني، فقد أثبت كثير من السوريين أنهم أساتذة كبار في علم اتخاذ الوضعيات، يمكنك بسهولة بالغة أن ترى من يتصدرون المشهد السوري على ضفتيه المعارض والموالي لتتيقن أنهم لايصلحون لشيء ولا يمتهنون الا اتخاذ الوضعيات الزائفة.


ثانيا أنت وعائلتك أقصد عائلة مصطفى طلاس مدينون جدا للشعب السوري، يضاف الى كونكم بالأساس سوريين وهذا لوحده يفرض واجبا عليكم اتجاه وطنكم وشعبكم فما بالك وانتم اولاد رجل شارك بفعالية في صناعة وادارة المأساة السورية.
ثالثا لايصلح هنا -اقصد الظرف الذي تمر فيه سوريا، وتساق فيه إلى الموت – أن يعمل من يصنفون أنفسهم بالعارفين والحريصين، بتكتيك رفع العتب، يعني تبرئة الذمة فقط. فالحد الأدنى من المسؤولية يوجب على هؤلاء الذهاب حتى النهاية في الدفاع عن سورية سيما وأنهم ساهموا بجزء -ولو قليل – في مأساتها ، مهما يكن ثمن هذا الذهاب.
ما تعرفه وما عرفته بحكم وجودك في الحلقة الأولى – ولا أحملك مسؤولية هذا الوجود – يجب عليك وضعه بكل أمانة ودقة ومسؤولية أمام الشعب السوري، فهذا التقسيط لا يطمئن السوريين لحسن نواياكم، وإن كان من غير الممكن نشره علانية فهناك طرق كثيرة لوضعه في خدمة السوريين لاتمر بهذه العلنية البالغة.
قد تقول أن التصنيفات السابقة ولغة الاتهام المسبق تعيق تواصلك مع السوريين، وهذا وارد جدا، لكن هذا الاتهام وعدم الثقة من حق السوريين أولا، ورفضهم لكل من كان قريبا من هذه السلطة الفاسدة هو مبرر ومفهوم، لكن هذا لا يعفي من المسؤولية، حتى لو دفعت ثمنها غاليا، فهناك ملايين السوريين الذين دفعوا ويدفعون باهظا من أجل سورية …
منشان ما طول عليك … ومن الآخر، وبالمشرمحي:
سياسة حساب خط الرجعة ( لا أقصد العودة الى حضن النظام ) ومسك العصا من المنتصف هي وجه آخر لخيانة المسؤولية التاريخية التي تحتمها اللحظة الراهنة، لايكفي أن تتشاطر وتسعى لتبرئة ذمتك، انت قادر على فعل الكثير، وما تقدمه ليس منّة لأحد بل هو جزء من الدين الذي يجب أن تدفعه للشعب السوري.
أنت تعرف جيدا معظم الذين يديرون سوريا الآن، وتعرف علاقاتهم ومراكز قوتهم، وارتباطاتهم الداخلية والخارجية … فهذه المافيا التي تدير سوريا اليوم أنت كنت جزءا منها …
لا أطالبك بالذهاب الى التهلكة، لكنني أطالبك أن تضع كل ما تعرفه في أيد شخصيات سورية تثق بها فهذه المعلومات يحتاجها السوريون في حربهم ضد هذه المافيا التي تقود سوريا إلى الموت.
نصف الموقف اليوم عار على من يتخذه، ولا يشفع لأحد.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.