برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 10

نواصل نشر مذكرات برزان التكريتي ، من يرغب قراءة الأجزاء السابقة يجدها في مقالاتنا من ج 1 – 9
الجزء 10 من سلسلة المقالات حول الموضوع

رغد تحرض اختها ضد ابن برزان
وعد صدام أخاه برزان ان يزوج ابنته حلا من ابنه محمد في زيارة له في بيته .
بعد عودة برزان التكريتي الى جنيف حيث يقيم ، فاتح زوجته وابنه محمد بموضوع زواجه من ابنة عمه حلا ، حيث حصل على وعد من صدام بتزويج ابنته حلا لابنه ، فلم يمانع محمد وقال انها أفضل من الأخريات .
يضيف برزان بمذكراته قائلا : لكن علمنا فيما بعد ان رغد ابنة صدام كانت تخوّف اختها حلا من الزواج من ابن برزان ، وتقول لها سياخذوك الى سويسرا وانت لا تعرفين اللغة ويرغموك لتعلم لغة جديدة ، وهم يمشون على المسطرة والاتيكيت ، ومسطرتنا تختلف عن مسطرتهم .
انهم بمستوى غير مستوانا، فهم لا يأكلون الطعام بايديهم بل بالشوكة والسكين، وانت لا تعرفين استعمال الشوكة والسكين، هم منظمون وانت (هوسة) وصياح . كان سبب تخويف رغد لحلا من هذا الزواج هو لأنها تريد تزويجها لحكيم شقيق زوجها حسين كامل . لهذا تخرب مشروع زواجها من ابن عمها محمد.
تعليق الكاتب : هذا مستوى العائلة الحاكمة لعراق الحضارة . الاخت تخرب زواج اختها من ابن عمها لصالح شخص بعيد نسبيا ومن فخذ أخر من العشيرة المتنافسة كرها بعائلة عمها .
برزان يصف بنات صدام
اما بنات صدام فيصفهن برزان قائلا : ” انهن لم يخضعن لتربية خاصة من قبل امهنّ ، هن صعبات المراس، غريبات الطباع ، خشنات سليطات اللسان ، ومعروف ان حياتهن مع أزواجهن صعبة وليست سلسة رغم الفارق بينهن وبينهم . وواضح ان سبب استمرار الزواج وعدم انفصاله بينهم ، هو كونهن بنات الرئيس .


ويذكر برزان ان ابنه محمد اصبح بعمر الزواج ولابد ان يجد له بنت تناسبه ، واستعرض مع زوجته بنات العشيرة ، فوقع الاختيار على إسراء بنت ابن عمه السيد غازي احمد الخطاب . فأرسل زوجته شجرة الدر التي اسمها الآخر (احلام) الى بغداد لتطلب اسراء من ابيها غازي زوجة لولدها محمد .
رحب السيد غازي بشجرة الدر ، ولما كان المتقدم للزواج من ابنته هو ابن اخ صدام قاتل احد اقربائه ، لذا تذكر غازي جراح الماضي وغدر صدام بهم ، و ذكّر ام العريس (ام محمد) بالذي حصل بين أبناء العشيرة بسبب ارتكاب صدام جريمة قتل احد اقربائه سعدون حسن العمر التكريتي احد افخاذ عشيرة العمر ، والتزام خير الله طلفاح للقاتل صدام، حيث كان هو المحرض على الجريمة والقتل ، مما سبب غضب جميع ابناء عشيرة العمر من صدام وخير الله وامتداد هذا الجفاء الى الابناء والاحفاد . ومع ذلك رحب السيد غازي بشجرة الدر لأن الظروف تغيرت وصدام اصبح رئيس البلاد، ولهذا وافق مكرها ان يزوج ابنته اسراء لابن برزان اخو من قتل قريبهم وابن عشيرتهم سعدون التكريتي كي تلتئم الجراح ويُنسى حقد وكراهية الماضي

صدام يطلب سجا زوجة لأبنه عدي
من المفارقات الغريبة في تنافر هذه العائلة وعدم انسجام الاخوة مع بعضهم البعض وخاصة صدام وبرزان، ان يزور صدام اخاه برزان في بيته لأول مرة ويطلب سجا ابنة اخيه زوجة لابنه عدي .
تحجج برزان ان ابنته سجا مخطوبة وقد اعطى كلمة وموافقة لعائلة صالح العبد الله ان يزوجها لابنهم . ويخشى ان يفسروا هذا التغيير بسوء نية ضده و تراجعه عن كلمته وشرف وعده لهم .
اعترض صدام فورا وقال لا ، اترك موضوع هذه العائلة علي ، انا اكلمهم واشرح لهم كل شئ ، واصبح برزان في موقف حرج من صدام ، فاضطر للموافقة دون ان يستشير ابنته سجا او زوجته شجرة الدر ، وكأن البنت تباع وتشترى حسب رغبة الاباء، ولا يستحسن اخذ موافقتها ان كانت ترغب بهذا العريس ام لا . فقوانين العشائر تحتم زواج البنت من ابن عمها دون ان يؤخذ رايها ، والبنت هي آخر من يعلم .
ابدى برزان تخوفه من سلوك عدي ، فقال صدام ، لا لا، انك لا تعرف عدي ، انه اصبح يصلي ومتدين! ومختلف كليا عن السابق وهو من طلب ذلك .
[ لأنه ابوه يعرف سوابقه جيدا ] .. الكاتب .
ولحفظ ماء وجه برزان امام عائلة صالح العبد الله ، قال لصدام ، اخوّلك بدلا عني ان تعطي ابنتي الثانية لهذه العائلة بدلا عن سجا ، حتى لا يفسروا الامر اني تراجعت عن كلمتي لهم .
يقول برزان : اني بالحقيقة لم اكن مرتاحا لهذه الخطبة ابدا لاني اعرفهم (عائلة صدام) واعرف عدم امكانيتهم حفظ عهد او وعد لأن هذا شئ يسري في دمهم !! وطيلة المدة منذ ان جاء ابو عدي وطلب سجا مني واتفقنا ، وانا بوضع غيرطبيعي !! لم امر بوضع مثله من قبل ، حتى بكيت اكثر من مرة عندما اخلو الى نفسي .
يعترف برزان ، عندما علمت شجرة الدر والدة سجا بالخطبة كان ذلك صدمة لها . و سجا قالت لوالدها : بابا انا اخشى ان يعمل عدي معي ما عمله ببنت عزت الدوري، اجابها : انا لا استطيع ان اقول لك لا. ولكن الذي يجعلني ان اطمئن هو كلام عمك (صدام) وتعهده .
في اليوم التالي للخطبة السريعة ، زار عدي و قصي برزان في مكتبه بوزارة الخارجية في بغداد لشكر العم على موافقته على الخطوبة ، وللبحث في ترتيبات الزواج . ولما كانت حالته النفسية سيئة لهذا الموضوع المفروض عليه فرضا ، تكلم برزان مع اولاد صدام بخشونة، ويقول يشهد الله علي كنت متعمدا بهذا التصرف ، وكنت اتمنى ان يقولون لي اذن لنترك الموضوع . وكان واضحا عليّ الانزعاج والالم .
بعد مغادرتهم بدقائق واذا بالخالة الحاجة تطلب برزان هاتفيا تستعجله لإنجاز موضوع الزواج لأن بيت صدام يريدون ان يزوجوا عدي بسرعة ويطلبون ان تأتي سجا وامها الى بغداد من جنيف لعمل ترتيبات الزواج . فرد عليها بخشونة قائلا : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لا تتدخلي بالموضوع !!
ويصف برزان حالتهم بقوله : عشنا حياة قلق و جحيم منذ ذلك الوقت والى ما تم الموضوع !!
تعليق الكاتب : ليفهم القارئ كيف هي سيئة العلاقات بين عائلتي الاخوة صدام وبرزان . وما هذا الزواج إلا هو لكبح جماح عدي وشذوذه وهوسه الجنسي و مطاردته بنات العراقيين واغتصابه لهن بالإكراه .
وستكون ضحيته الجديدة هي ابنة عمه سجا بعد ان طلق زوجته الاولى بنت عزت الدوري بعد زواجه منها بفترة قصيرة بسبب استهتاره وقلة أخلاقه .
اتفق برزان مع ابنته سجا ان تعطيه اشارة ما في حالة تؤكد مخاوفهم بعد الزواج بأنهم يأخذون برزان رهينة من خلال ابنته !!
في لقاء عائلي ضم برزان و عائلته مع ام عدي و بناتها و خالته أراد برزان ان يضع النقاط على الحروف فيما يخص سلوك عدي المشبوهة في علاقاته النسائية وتخوف برزان منها قال لساجدة ام عدي :
انا اعرف ان لعدي منزلا في منطقة الناظمية اغتصبه من شخص أرمني، يستخدمه لأموره الخاصة في (العلاقات النسائية)، ولازال امام البيت حرس عدي لحد الان، فما معنى ذلك ؟ ان استمرار هذه الممارسات والتصرفات يجعلنا ان لا نكمل موضوع الزواج . فنحن عائلة محترمة لها مفهومها الخاص الذي نلتقي به مع الاخرين الذين يحترمون قيم العائلة . وابنتي لا يزال عمرها خمس عشر سنة كيف ستتصرف مع عدي ان كان بسلوك غير طبيعي معها ؟
وطلب برزان من ام عدي ان يجتمع عدي مع سجا ليفهم كل منهما الآخر قبل الزواج ، وان وجد عدي او سجا ان الاخر لا يليق به وليس بالمواصفات التي يريدها ، فله الحق ان لا يتردد ان يقول لنترك الموضوع.
في اليوم الثاني حضرت ام عدي مع ابنها عدي وابنتها زوجة سئ الصيت حسين كامل حسب وصف برزان ، فكرر برزان ما قاله لام عدي يوم البارحة فلربما لم تقل له كل الكلام خوفا ان يسبب لهم مشكلة.
وقال لعدي: ان سجا بنت غيورة مثل امها ، وان تأكدت من عمل يطعن بكرامتها فلن تتردد من ترك البيت.
فضحك عدي !!
في ليلة الزواج سلم برزان ابنته بيد صدام قائلا له : هذه ابنتي سجا امانة بشاربك يا ابو عدي، لأني أعطيتك إياها وليس للآخرين. اجابه صدام : ان شاء الله ستكون بأيدي أمينة .
يقول برزان : بعد ايام سمعنا ما يخجل منه كل شريف عن تصرف عدي وجولاته العامة ، وبدأ اولاد كامل ( حسين كامل وأخوه صدام ) يخرجون مع عدي للأماكن العامة مع مجموعة من البنات الساقطات. ولم نحرك ساكنا و كذلك ابوعدي . وتصرفنا وكأننا لم نسمع شيئا .
زواج عدي من ابنة برزان
يعلق برزان بمذكراته حول زواج بنات العائلة ، فقال انه زوّج ابنته سجا من عدي ابن أخيه صدام،
بعد ان طلبها صدام منه ، ولم يتمكن من رد طلبه رغم علمه بأخلاق وسلوك عدي المشينة .
بعد زواج عدي من سجا ، لاقت الامرين منه .

سجا تعيش في جحيم مع زوجها عدي
بقت سجا الشابة الصغيرة مع زوجها عدي سبعة أشهر في جحيم مرعب ، تشكو من تصرفاته الرعناء دون نتيجة ، وكانت تشكو الى خالتها ام عدي ان عدي لا يعود للبيت الا في الثالثة صباحا ، فتنكر الام وتقول لا لا انا رايته عائد في الحادية عشر ، وترد سجا عليها : خالة انا اعيش معه وليس انت، وانا اعرف متى يعود، لكنها تصر الدفاع والتستر على تصرفات ابنها الشاذة ، دون ان تقول انها ستؤنبه وتنصحه لتعديل سلوك
بعد ان ضاقت الزوجة الشابة من رعونة وشذوذ و سوء سلوك زوجها (عدي) وعدم احترامه للعلاقة الزوجية، ونزواته المتكررة لمطاردة الفتيات واغتصابهن وقضاء لياليه مع بنات الليل في المراقص والنوادي، طلبت ان تزور أهلها في جنيف ، فسافرت عن طريق عمان بصحبة شخص أرسله معها صدام، وقبل ركوب الطائرة من عمان الى جنيف ، سلمت سجا رسالة الى ذلك الشخص ليعطيها الى عمها صدام ، حيث تقول فيها انها لن تعود الى بيت الزوجية والى زوجها عدي لأنها لا تطيق ان تعيش معه لأنه زوج أرعن غير سوي .
يقول برزان عن ابنته بعد الزواج :
عدي سجنها وراء ثلاث سيطرات متعاقبة، بينما كانت مثل الفراشة تعيش في اجمل الحدائق قبل الزواج. لما سئمت سجا من سلوك زوجها المنحرف والشاذ، غادرت بغداد لزيارة اهلها الى جنيف ولم تعود لزوجها، ومن عمان كتبت رسالة الى عمها صدام شرحت له سلوك ابنه عدي (زوجها) الغير انساني معها ، وقرارها الابتعاد عنه وعدم العودة له مرة اخرى .
تعليق الكاتب : يذكر برزان في مذكراته، ان عدي بعد زواجه من ابنته سجا باسبوع ، كان يسهر مع فتيات الليل في نادي الصيد مع حسين كامل . وكل يوم يعود لبيته و زوجته في الساعة الثالثة صباحا. بقت سجا على ذمة عدي بلا طلاق وهي بعيدة عنه وتعيش مع أهلها في جنيف .

صدام ينكث وعده
كان صدام قد وعد أخاه برزان ان يزوج ابنته حلا الى ابنه محمد . ولكن كانت الاخت الكبرى رغد تخوف حلا من هذا الزواج ومن عائلة عمها ومن خالتها أحلام لأنها تكرهها . لغاية في نفسها . وكان برزان يريد ان يلغي هذه الزيجة دون ان يعرف كيف يفاتح صدام برفضه لابنته ويخشى رد فعله ، وكان يعرف مدى شراسة حلا وعدم تربيتها بشكل جيد . ولكن سوء العلاقة بين صدام واخيه برزان و برودتها اجلت الموضوع ولم يحصل نقاش جدي فيه .
ولإكمال الفرقة والابتعاد من التصاهر بين الاخوة الاعداء، وبسبب ترك سجا زوجها وعدم العودة له تراجع صدام عن وعده لأخيه برزان بتزويج ابنته حلا لابن أخيه (محمد) . و زوّج إبنته حلا الى احد اقربائه من العشيرة نكاية بابنة برزان وتصرفها مع ابنه عدي . حتى دون ان يعلم اخوه بهذا الزواج .
يقول برزان بمذكراته : في شهر سبتمبر سمع من وسائل الاعلام ان صدام زوج ابنته حلا ، كان الخبر ثقيلا جدا عليه لأن فيه اهانة لكل القيم والتقاليد ابتداء من القرية الى قمة المجتمع، ويقول نحن غير متشبثين بالبنت ، لأننا نعرف نوعية (السلعة) موضوعة البحث ، لكن كان الاجدر بصدام ان يبعث لي خبر مع احد اخوانه او اولاده . لكن تصرفه بهذا الشكل البعيد عن كل التقاليد والقيم فيه ضغط على الإنسانية والأعصاب . بعد ذلك علمتُ ان إجرائه هذا كان ردا على عدم عودة سجا لزوجها عدي بعد سفرها الى اهلها في سويسرا . وكان صدام يعتقد اني انا المخطط لخروجها و منعتها من العودة ، رغم ان سجا ارسلت لصدام رسالة من الاردن في طريقها الى جنيف ، ذكرت له كل التفاصيل والأسباب التي من أجلها طلبت اللقاء معه في بغداد عدة مرات لتشكي له من تصرفات عدي، وانها غير قادرة ان تستمر بهذه الحياة المهينة ، ولم يسمح لها بمقابلته بحجة كثرة مشاغله .
كان صدام يكرر قوله كلما يلتقي مع احد من العائلة :”ان برزان سلمني سجا، لكنه أخذها دون علم مني.”

عدي يعقد قرانه على فتاة دون علم والديه
من مفارقات هذه العائلة الغريبة ذات التربية الشاذة لابنائها ان عدي ابن الرئيس صدام صاحب المزاجات المتقلبة و المهووس جنسيا والغير منضبط عائليا ، عقد قرانه على ابنة على حسن المجيد (ابن عم صدام) دون علم او استشارة والده ، وقد اهداها والدها له . وبعد ان علم صدام بهذا الخبر جاء الى ابنه عدي وهو في المستشفى بعد محاولة اغتياله في المنصور ، جاءه غاضبا منزعجا معاتبا ابنه بعصبية وصوت عالي عن سوء تصرفه وعدم اخبار والديه بعقد قرانه على بنت علي حسن المجيد المعروف عراقيا ب (علي كيمياوي). وقال لابنه : كيف تعمل هذا (عقد القرأن) وابنة عمك برزان على ذمتك
بينما كان عدي يتصل من المستشفى ب (سجا) ابنة عمه برزان في جنيف يقول لها انه مشتاق لها!! وكان يحلم ان يجدها بقربه بعد خروجه من غرفة العمليات ، وان سنوات مضت وهما بعيدان عن بعض حسب مذكرات برزان نفسه .
يكمل برزان في ذكرياته ومذكراته الحزينة قائلا : ” كان هذا الخبر يشبه الصاعقة بالنسبة لي . والسبب ان هذا الخبر أعاد الى ذاكرتي كل مفردات سلوكهم الخبيث والغادر ، وكيف يستعملون الطرق البوليسية مع اقرب الناس لهم ، لأن عدي عندما تكلم مع ابنته سجا ، لم تلمس منه الا الود و الرغبة بالعلاقة والندم على ما فات . ولكن سرعان ما تتكشف الأمور وتثبت ان كل ذلك هو كذب و استدراج لهذه البنت البريئة لوضعها تحت المطرقة هناك . “
الشئ الاخر الذي سبب له الصعقة ان برزان ارسل ابنته سجا ( زوجة عدي ) الهاربة منه ، وابنه محمد الى بغداد من جنيف لزيارة عدي في المستشفى والاطمئنان على صحته و تقديم بعض الهدايا له التي جلبوها من جنيف خصيصا له. وربما تستغل تلك الفرصة لاعادة العلاقة الزوجية بين عدي وسجا الى الوضع الطبيعي واصلاح الامور الشاذة ، فقد يتوب ويرعوي ويستقيم بعد حادثة اغتياله .
علما ان سجا كانت زوجة لعدي سابقا وتركته لتصرفاته الرعناء معها وقد غادرت للعيش مع أهلها في جنيف مفضلة الابتعاد عن زوجها ، وبقت معلقة وغير مطلقة .
بعد ان سمع برزان بعقد قران عدي على ابنة على حسن المجيد ، اثناء وصول اولاد برزان الى عمان من جنيف لزيارته في بغداد ، اتصل برزان بابنه محمد واوصاه ان يعيد سجا الى جنيف ويسافر لوحده الى بغداد ويقابل عدي و يسلمه الهدايا ويقول له ، انهم في عمان سمعوا بخبر زواجه من ابنة على حسن المجيد ، ولهذا قررت سجا العودة الى جنيف ولا تكمل رحلتها الى بغداد ، لان سجا لا تقبل ان تعيش مع زوجة ثانية لعدي .
وقد سبق ان رفضت الحالة الشاذة والمرضية لتصرفات عدي سابقا فكيف تقبل به الان مع ضرة وهو على ذمة زوجة أخرى .
يقول برزان كنت قلقا على سجا وهي في عمان ، خوفا من ان يدبروا عملية خطف لها ويرسلوها الى بغداد عنوة . ولم يرتاح حتى أخبره ابنه انها على ظهر الطائرة وهي في طريقها الى جنيف .
تعليق الكاتب : ليطلع القارئ كم هي سيئة ومعقدة العلاقات التي تربط الأخوة وأبناء العم والزوج والزوجة لهذه العائلة الغريبة الأطوار ، والتي تسكنها كل الاحقاد والتصرفات الشاذة والعداء الكامن في القلوب فيما بينها ، بحيث ان الاب يخاف ان يتم خطف ابنته من قبل ابن رئيس الجمهورية صدام حسين الذي هو اخوه !

علاقة الاخوات السيئة
من الاسرار التي لا يعلمها العراقيون عن العلاقة السيئة بين هذه العائلة المليئة بالأحقاد ضد بعضها ، يقول برزان بمذكراته : أصيبت زوجته احلام ويسميها برزان دائما ب (شجرة الدر) بمرض السرطان الخبيث وهو معروف نتيجته الحتمية ، ولم تتصل بها اختها ساجدة زوجة صدام ولم ترسل لها حتى رسالة تسال عنها . اما الزيارة الوحيدة التي قامت بها ساجدة لأختها احلام ، فكانت عندما جاءت ومعها اوراق رسمية لتقسيم تركة والدهما بعد موته ، تطالب بها اختها للتوقيع عليها والتنازل عن كل استحقاقها من ارث ابيها خير الله طلفاح لصالحها، لأنها تتوقع موت اختها المحتم ولا تريد انتقال الارث لجهة اخرى فما كان من شجرة الدر الا ان توقع لها على ما تريد وتقول لها أنت تريدين الاستيلاء على كل تركة الوالد رغم كل ما تملكين ، و نحن اغنى منكم بسبب القناعة ، لكن للاسف انكم لا تشبعون مهما ملكتم . مثلك يجب ان تفتح بيتا للأيتام وتعطي مالا لمن يعيشون ماساة بسببكم ، لكنك بدلا من هذا تفتحين علوة ( متجر بالجملة ) لبيع الخضراوات والفواكه . الله لا يحبك لأنه لا يهديك على الطريق الصحيح .
يضيف برزان بكلامه : ان ما اصاب زوجته من مرض السرطان قد يرجع سببه للصدمة النفسية التي سببها لهم ( عائلة صدام وابنه ) من سلوكهم وممارساتهم اللاإنسانية مع ابنتهم سجا التي تزوجها الابن الشاذ عدي و اساء معاملتها، فكانت النتيجة ان هربت سجا من زوجها الى جنيف تخلصا من شذوذ هذا الزوج الأرعن . وترك هذا التصرف تأثيرا قاتلا على نفس ام سجا (شجرة الدر) أيقظ التنين النائم في جسدها و حوله الى سرطان قاتل .
وتوقع برزان ان اخاه صدام كان لديه خياران ، اما ان يصفيه جسديا لعدم الاتفاق معه في أفكاره او يدفعه ان يعمل ضده ويعلن ذلك للشعب والعالم. ويضيف برزان، ان صدام كان شَكوك بحكم نشأته وظروفه وأساليبه التي وصل بها للسلطة ، لذلك كان يشك حتى بزوجته . ويشك بكل الذين حوله مهما كان تاريخهم معه .
يذكر برزان بمذكراته يوم لقاء كان مع صدام في أبريل عام 1994 جمعه مع سبعاوي ووطبان، فبادره صدام بقوله : لماذا لا تأتي الى بغداد ، ونحن غير محتاجينك سفير هناك في (سويسرا). واضاف قائلا:
” تعال استلم المخابرات ، فرد عليه برزان: ان الذي يعمل بهذه القطاعات لابد ان يخرج بوجه اسود.
وهذه هي الحقيقة . انا تركت المخابرات قبل ثلاثة عشر سنة عندما كانت مؤسسة حقيقية ، الان تم إفراغها من كل شئ وتريدني ان اعود لقيادتها ؟
رد صدام : كنت اعتقد انك راغب بها .
قال برزان لوطبان في اليوم التالي : صدام يعتقد اني لازلت اتطلع للمخابرات . اجاب وطبان : نعم انتبهت لكن ردك كان حاسما وانهى الاعتقاد بذلك . واضاف ان ابو ياسر (سبعاوي) ارتاح للرد لأنه يتطلع للعودة للمخابرات ، قال برزان : مبروك عليه مفاتيح السجن .
أسباب هروب حسين كامل للاردن والعلاقات العائلية المتباعدة
بالرغم ان علاقة حسين كامل بأولاد صدام عدي وقصي كانت قوية وعميقة في السنوات الأولى من زواج حسين برغد ، الا ان المصالح الشخصية والأطماع حول الأموال والمناصب والنفوذ والنساء ، جمدت تلك العلاقة وابعدت صلة القرابة والنسب بين حسين وعدي خاصة لتضارب المصالح الشخصية والتنافس . يذكر برزان ضمن مذكراته جزء من العتاب الذي دار بين ام حسين كامل مع ام عدي بعد هروب حسين كامل للاردن متمردا على صدام ،فقال ان أم حسين كامل قالت لساجدة ام عدي ما يلي :
” ان حسين هرب من العراق بسبب ضيم (ظلم) اولادك وقسوتهم عليه” .
ويعلق برزان، ان حسين كامل هو من دمر اخلاق عدي وافسده . ولولا دور حسين كامل المدمر لعدي ، لكان من الممكن جدا ان يكون عدي شئ آخر . كان عدي يحب التجارة ويعشقها فحطمته سياسيا ومهنيا لأنه أسرف بها وتعامل معها بطريقة غير مالوفة، و استعمل كل ما هو مشروع وغير مشروع من اجلها، واستخدم الدولة وسيفها لتسهيل وتمهيد الطريق لها . تاجر عدي بكل شئ دون استثناء . قال حسين كامل عنه : لقد خسر عدي كل شئ، لقد تحالف مع حسين كامل ضدي، وبعد ذلك معروف ما حصل بينه وبين حسين، ثم اراد التحالف معي ضد حسين كامل، ، لكني لا اسمح لأحد ان يستعملني ، لاني استفدت كثيرا بعد الذي حصل مع الأب (صدام) وشخصت اننا اخوة ولكن الرئيس استعملني (استغلني)، وعندما ظهر حسين كامل على راداره ، افتعل المشاكل معي لطردي خارج الحلبة .
بعد ذلك تحالف عدي مع بيت الخال خير الله طلفاح، غير عارف انهم اضعف حلقة في العشيرة والعائلة ولا يهمهم الا مصالحهم، ونسى كيف ولماذا يمشي لؤي (ابن خير الله) خلفه ناسيا الفعل الذي فعله عدي به عندما سبب كسر يده وحبسه وبهذلته على الاخر . الذي ينسى كل هذا وكأنه لم يكن، معنى هذا انه مصلحي و نفعي بشكل لا يوصف، و بمعنى آخر انه فاقد الغيرة والمروءة .
وقبل ذلك تحالف عدي وتغازل مع خاله عدنان خير الله، وكان يجلس معه ويسهر ورفعت كل الحواجز والتقاليد العائلية واصبحوا اصدقاء . وبعد ان قتل عدنان خير الله وكل المؤشرات تقول ان حسين كامل هو الذي قتل عدنان .
تعليق المؤلف : هذا اعتراف صريح من داخل العائلة والمطلع على كل التفاصيل فيها من هو القاتل الحقيقي او المحرض والفاعل في الجريمة . وكما يقال، وشهد شاهد من أهلها .
تعليق الكاتب : ليطلع القارئ كم هي ممزقة هذه العائلة و كم يبلغ الحقد والكراهية بين أفرادها وهم بيت واحد وتربطهم رابطة الدم والقربى . لكن رابطة المصالح والانانية تبدو هي الغالبة عليهم جميعا .

انتهى الجزء العاشر من المقال

للمقال بقية

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.