برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 11

نكمل ما نشرناه في الأجزاء السابقة من تعليقاتنا حول مذكرات برزان التكريتي التي جاءت بكتابه المسمى ( السنوات الحلوة والسنين المرة )

مفاهيم الدين الإسلامي والحياة عند برزان حول حقوق المرأة .
يقول برزان بمذكراته، انه كان يحدث زوجة ابنه (اسراء) عندما التقى بها في جنيف حول حقوق المراءة والحياة فيقول : ” اني مع إعطاء المرأة حقوقها كاملة مثل الرجل بما فيها قانون الميراث ، (اي مساواة المرأة مع الرجل بالميراث) ، لاني اعتقد ان المراءة اصبحت مثلها عند الرجل ، ولم تعد كما هي عليه في السابق (تابعة له) . وعلى المرأة ان تنهض بكامل واجباتها مثل الرجل بعد ان تأخذ كامل حقوقها ويطبق عليها نفس ما يطبق على الرجل “.
وقال لها برزان ايضا : ” ان الدين الاسلامي يحد من حركة المرأة ، وبما ان المراءة تشكل نصف المجتمع بل في بعض الاحيان اكثر من النصف ، لذلك من غير الصحيح ان نجمد نصف عدد السكان تحت مختلف الحجج والادعاءات . ان الإيمان بالله لا يعني ان تكوني عالة على اهلك او زوجك ، لاحظي هنا في(اوربا) كيف تبني المرأة جنبا الى جنب الحياة مع الرجل ، بالوقت الذي نجد ان المراءة في العالم المتخلف تضع الجادر (الغطاء) على رأسها ، وكأن الشرف هو بهذا المظهر، يجب على الإنسان ان يدقق الامور ليرى ان عدد المنحرفات (اخلاقيا) من المحجبات يزيد على نسبة المنحرفات بين اللواتي يعشن الحياة العصرية .”
وأضاف برزان بنصائحه لزوجة ابنه اسراء المتزوجة حديثا : ” يجب ان يخرج العالم المتخلف من هذه المفاهيم لكي يضع قدمه على بداية الطريق الصحيح ” ..


نظرة برزان الى مستقبل الشعوب في ضوء حكامها
في ليلة راس السنة الميلادية 31/12/2000 ، يكتب برزان التكريتي مذكراته ويقول عن السنة القادمة : سوف يستقبل العالم بعد ساعات سنة جديدة ، ولكن السنة الجديدة تختلف من بلد الى آخر ومن شخص الى آخر … هنا بلدان تستقبل السنة بتفائل ونشاط وجديدة لضمان مستقبل البشر . وهناك (في العراق) تستقبل السنة الجديدة بالحزن والكآبة والخوف ، بما يختفي خلف ايام السنة الجديدة وشهورها من مفاجئات وقرارات مدمرة للحاضر والمستقبل ، لأن تلك الأوطان والشعوب ، يرسم مستقبلها اشخاص وليس برلمانات .
تعليق : ( هنا يلمح برزان وينتقد طريقة حكم أخيه الديكتاتور صدام حسين لشعب العراق) .
يقرر الاشخاص مستقبل امم دون مشاركة لمن تتوفر به المواصفات التي من شأنها ان تساعد في بناء تلك الأمم المقهورة والمغلوبة على امرها ، هنا حولي اجد كل شئ متفائل ويبتسم الى الحياة ويعرف ما سيقوم به غد او بعد غد بل حتى بعد سنة . واتذكر الوضع هناك (العراق) لا يسمح للانسان حتى بالتفكير فكيف به يفكر ليضع لنفسه برنامج لعد شهور ؟ الإنسان هناك لا يستطيع ، بل غير مسموح له بأن يفكر بأكثر من اليوم الذي هو فيه بشرط ان لا يتجاوز في تفكيره مفردات ما يحتاجه في ذلك اليوم .
تعليق الكاتب : هذا راي اخو قائد الدولة وزعيمها الذي حكم العراق لاكثر من خمسة وثلاثين عاما ، وكان برزان التكريتي صاحب هذه المذكرات، هو من شارك في اعلى مناصب هذه الحكومة (في دولة المخابرات الرهيبة ذات السمعة السيئة في العراق) دون ان يستطيع ان يفتح فمه لينتقد اخاه الديكتاتور ، لكونه احد رموز الظلم والديكتاتورية في العراق، ساهم برزان التكريتي الذي ينتقد هنا اخاه عن بعد، بتعذيب وسجن واعدام واغتيال آلاف العراقيين في الداخل والخارج لمجرد معارضتهم او انتقادهم لسياسة الديكتاتور صدام حسين . وبعد ان نفاه اخوه الى سويسرا ، وتعلم من الاوربيين قيمة الحياة وكيف تدار سياسة الدول و حقوق الشعوب فيها ، أصبح ناقدا لسياسة أخيه صدام حسين وناصحا ومقدما مقترحات بحقوق المواطن وحقوق المرأة متناسيا ما فعله هو ذاته مع زمرة البعث بشعب العراق رجالا ونساء .
برزان يصف بغداد في عصر أخيه الديكتاتور
يصف برزان التكريتي بمذكراته عاصمة العراق بغداد فيقول :
بغداد العظيمة بتاريخها وعاصمة الامبراطورية العربية ، الان هي تشبه بنت عائلة عريقة بكل شئ وقد نزلت الدنيا بها وارتدت ثيابا عتيقة رثة ، ومظهرها وسخ و وجهها شاحب من الجوع والتعب وربما المرض، هي تجلس بجانب عروس ترتدي بدلة عرسها وهي مبتهجة فرحة بزواجها وتتزين باحلى مستحضرات التجميل وتبدو بكامل صحتها ومعنوياتها .
تألمتُ كثيرا لهذه الحالة، ولكن الذي يخفف بعض ألمي هو اني لم اكن سبب لما حصل لبغداد واهلها !!!
تعليق الكاتب : هذا هو الكذب الذي ينطق بوضوح من بين كلمات برزان . والا لِما حشر نفسه وبرأها من هذه الجريمة في تحويل بغداد واهلها الى مدينة اشباح وخوف ورعب ؟ انها صحوة الضمير و تغطية لذنوب الماضي و كسب البراءة من الشعب امام التأريخ الذي لن يسكت على جرائم العائلة التكريتية ، وهذا ما افعله انا وغيري من الكتاب اليوم بتدوين هذه المذكرات في كتابي هذا والتعليق عليها لتكون شاهدا على سفالة ونذالة وخسة هذه العائلة التي مات ضميرها و ملئت كروشها وجيوبها من السحت الحرام من اموال الشعب التي حرم منها. فحولوا بغداد ومدن العراق واهلها الى شئ من تاريخ العصور القديمة وقد كانت بغداد حاضرة الدنيا و مثال زهوها وحضارتها العريقة . وكتب التاريخ ومتاحف العالم وآثار العراق تشهد لحضارة بلد الرافدين ومهد الحضارات الراقية منذ العصر السومري والاكدي والبابلي و الاشوري ، وقد حولها صدام حسين وحزب البعث المقبوردولة الاجرام والارهاب والمقابر الجماعية، وبلد الحروب التي لا تنتهي .
يداري برزان مشاركته بتخلف بغداد من خلال مزاعم كاذبة بمذكراته فيضيف :
” حاولتُ جاهدا لكي امنع ما حدث، وبعد ذلك عملت لكي اصحح ما حدث قبل ان تتعفن الحالة وتصبح منسية او لا يقترب منها احد ..
لكن برزان لا يشير بمذكراته ما الذي عمله لتصحيح الحالة المتعفنة في بلده والتي شارك بنفسه في تعفنها مع اخيه وزمرة حزبه الذي يصفه اثناء محاكمته بحزب البعث العظيم .
برزان ينتقد عدي ابن اخيه
يقول برزان منتقدا عدي ابن اخيه ، ذلك الشاب المتهور الذي لا يعرف قيمة للاخلاق ولا يردعه وازع من ضمير ، كان صدام غير متيقن من سلوك هذا السئ ، (ويقصد ابنه عدي) على حد تعبيره ، ونسي من الذي يعيش كل مفردات حياته (الغربية) الى الحد الغير معقول، ونسي صدام من الذي نسّق ولازال ينسّق مع الشركات والسفارات لغرض ابدال العملة وارسالها الى بنوك الكويت في ذلك الوقت، وكيف كشف ابوه ذلك واعادها الى بغداد ، واستلمت امه (ساجدة) زوجة صدام، تلك الاموال و وضعتها في خزائنها التي تشبه خزائن البنك المركزي، وفاته الكثير … لأنه هذا هو اسلوبهم، وهذا نمط تفكيرهم ، ولذلك وصل العراق لما وصل إليه من (ازدهار) !
تعليق الكاتب : ليطلع العراقيون على اموال العراق كيف تنهب وتخزن بخزائن القصور الصدامية ، وكيف لا تشبع بنت العوجة التكريتية بنت خير الله طلفاح الذي يلقبه العراقيون ب (حرامي بغداد ) من اموال السرقات والنهب باسم الدولة و النظام . وتخزنها سيدة العراق الاولى اموال الشعب المسروقة بخزائن تشبه خزائن البنك المركزي بشهادة شاهد من أهلها .
صدام يحاور برزان في بغداد
في زيارة لبرزان لحضور مؤتمر الحزب في بغداد ، التقى مع صدام بناء على طلبه في منزله ودار حديث بينهما حول سبب بقائه لمدة طويلة في سويسرا ولم يعد لبغداد . فرد برزان ان الاولاد في المدارس ويكملون دراستهم في الجامعات .
ثم سال صدام عن سبب بقاء سجا ابنته (زوجة عدي) في سويسرا ولم تعد لزوجها وبيتها ؟ فهل هذه من تربية واخلاق سويسرا ايضا ؟
رد برزان انها بسبب تصرفات وسلوك ابنك عدي معها .
صدام : قبل يومين من تركها العراق قلتُ لها : اذا هذا الكلب ، يقصد ابنه عدي ، يزعجها سوف اكسر راسه . هنا ايد وطبان الحاضر معهم كلام صدام .
برزان : لقد تركت سجا رسالة لك ، فما هو ترتيبك (ما الذي عملته لابنك) ؟
صدام : ولماذا هذا التصرف بدون سابق انذار ؟
برزان : من أجل الكرامة ، سبق واخبرتك ان ابنك يتصرف تصرفات غير لائقة ولا تدل على احترامه لنفسه ولا لك ولا للانسانة التي ارتبط بها ولا لنا . بعد اسبوع من زواجه ذهب مع حسين وصدام كامل الى نادي الصيد مع شلة من نساء الليل يرقصون …الخ . هذا لا يدل على احترام العلاقة الزوجية .
صدام : ان الدين يعطيه هذا الحق ؟؟!!
برزان : الدين يقول اذا ابتليتم فاستتروا ، ان هذا استهتار .
صدام : يبدو ان هناك الكثير من الامور في تفكيرك جعلتك خارج تفكير العائلة ولا تفكر بنفس الاتجاه .
برزان يعترف ان عائلتهم قتلة و مجرمون محترفون القتل
برزان : انا اتشرف ان اكون اخوك لكن عصاة بيت مسلط ليس اطول من عصاتي . لأني صاحب فضل عليهم من قديم ، لأن والدي قتل رجلا كان ُيسمع احدى بنات مسلط كلام ، وهذا معروف لك .
صدام : صحيح . وقام بشرح تفاصيل القضية ،
برزان : وانت (يا صدام) قتلتَ ابن حسن العمر (سعدون التكريتي) بسبب بيت مسلط وحصرا بسبب الخال خير الله .
وانا قتلت أربعة أشخاص بسبب بيت مسلط ولولاي لكان لحد الان دم دحام العبد وأولاده مهدور !!
انزعج وطبان وقال معاتبا برزان : لماذا تقول انك وحدك قتلت ، انا كنت معك في (الجريمة ) !
تعليق الكاتب : يبدو ان الاخوة الثلاثة هم قتلة ومجرمين منذ شبابهم ، ويتباهون بجرائمهم وكأنها رجولة وشجاعة .
برزان موضحا : انا اتكلم باسم المجموع بدأت بالوالد ( وجريمته ) ثم مررت بالرئيس )صدام وجريمته( وصولا الى هذه الحالة ، وذكرت كيف كيف قام الوالد برعاية أموال بيت مسلط عندما اعتقلوك بعد ما قتلتم ابن سعد .
برزان يخاطب صدام : انني سمعت من بيت الحاج خير الله طلفاح ان اولاده لؤي ومضر يسمعون من هنا وهناك ان حسين كامل هو الذي قتل عدنان خير الله . وقد كتبت لك رسالة بهذا الخصوص .
واضاف برزان : ان ابراهيم العمر وبعد هروب حسين كامل الى الاردن ، قال : انهم سمعوا هذا الكلام ايضا ولكنهم يخافون ان يتكلموا به . هذا جبن ، لماذا لا يذهبون للرئيس الذي هو ابن عمهم ويقولون له يا ريس اننا نسمع كذا وكذا … كما ان هذا الكلام سمعته من السيد ميزر الحميد زوج ابنة ابراهيم عمر المسلط .
لم يعلق الرئيس صدام ولا بحرف واحد عما قلته بصدد حسين كامل والحديث عن قتله لعدنان خير الله .
تعليق الكاتب : هنا يلمح برزان بسكوت صدام وعدم تعليقه، انه هو المحرض على قتل عدنان خير الله و حسين كامل كان اداة التنفيذ له.

البقية في الجزء القادم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.