بدنا غرف فاضية بس بحيطان لنصرخ

Salwa Zakzak

بس لوتعرفوا قديش في حزن جوات البيوت، القلوب مطفية..هالحكي مو عن الحرب..هالحكي عن الخيبة والشعور بالوحدة مع انو الناس ساكنة سوا ببيت واحد..
ناس بتحسد ناس لأنها ماتزوجت أو لأنها ماخلفت أو لأنها وحيدة بلا أخوات أو يتيمة بلا أهل…
الناس حابة تصرخ وتقول لا، أو خلص، أو ماعاد بدي، ناس حابة تكب كلشي عندها وتشتري شغلة جديدة عكيفها، ناس حابة تاكل معكرونة مسلوقة لأنو الطبخ صار واجب بيخنق، ناس كرهانة ريخة البيت وريحة الطبخة وريحة الناس القريبة..
بدنا غرف فاضية بس بحيطان لنصرخ..في حدا قللي لك بيكفي وفجأة بنتبه أنو ايدها تيبست من كتر ماكانت متشنجة وشادة عليها بطريقة متوترة…
عند الخضرجي نسوان بتنقي قطعتين خضرا بتتركها وبتمشي، وعند البقالية زلم بتسأل عكم شغلة وبتستناولها وبعدين بتتركها وبتمشي…عن طلاب بيشقوا الكتب وبنات مابيفكروا غير كيف يهربوا او ينتحروا..مبارح شفنا بنت صبية بحدود ال١٥ هربت من امها وطلعت بسيارة عالماشي.اول سيارة مشان تبعد عن اهلها وخلص…


النهايات مفتوحة عبدايات بتهوي وبعلم الغيب والوحشة والقسوة والضياع…
حسيت حالي تعبت وبألف زور عم اتنفس بس لأني عم أكتب..كيف يللي عايش هالقصص…كيف يلي بتقلي ياريت بطني كان صحرا وماخلفت كنت هلق انتحرت وخلص، ويللي بدو يموت وبس من الوجع ومن الفقر ومن الخوف….
مابعرف….أففففففففففف..وبعتذر منكن..كتير قسيت عليكن.

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.