بخور الشفاعة فى السماء الختم السابع ج 2

Oliver كتبها
-السكوت الذى حدث في السماء نصف ساعة لم يكن فيه سكوت عن الرحمة و تدبير الخلاص.بل هو سكوت من أجل الخلاص و ليس غيره.لذلك كانت أحداث السكوت تتكلم بلسان سماوي فصيح.و كما أُمسكت رياح الضيقة العظيمة عن هبوبها حتي يتم ختم عبيد الله على جباههم في الختم السادس كذلك قبل بدء أحداث الختم السابع في سكوت أُمسكت مجمرة الشفاعة الذهبية قبل أن تبدأ أحداث الأبواق السبعة.
-كانت رؤية السكوت السمائى تأتى يوحنا الرائي مثل طقس الرسم القديم الموسوى.لكن مذبح البخور هنا سمائى و ليس لكهنة هرون بل ملكيصادق الحقيقى.
-كان لمذبح البخور ذات قدسية مذبح المحرقة.لا يحق لأحد لمسه بل يمسك من عصوين خر35: 15.لا يحق لغير الكهنة رفع البخور عليه شفاعة في الشعب المذنب.لا نار غريبة لتشعل البخور عليه بل من النار المقدسة النازلة من السماء المحفوظة في قدس الأقداس توقد المجامر.النار دائمة و البخور لا ينقطع لا9: 24 لا6: 13.و أي نار غريبة عنها تكون لعنة, لا 10: 1و2 . و المذبح مغطى بالذهب لسبب عرفناه في سفر الرؤيا حيث كان رمز لعرش الله.تماماً كمذبح المحرقة.ففى المسيح إجتمع المذبحان لا4: 5.و العصوان اللذان يمسك بهما المذبحين هما صليب المسيح الذى قدم عليه محرقته فصعدت رائحتها ذكية و مقبولة.آخر مرة قرأنا عن مذبح البخور كان في بشارة الملاك لزكريا الكاهن بولادة يوحنا ثم إختفي مذبح البخور الأرضى لأن المذبح و الذبيح السماوى الذهبي ولد من العذراء القديسة مريم.لهذا رأيناه بعيون يوحنا الرائى يجلس فوق مذبحه في نار لاهوته غير الموصوف. المجمرة هناك ذهبية.الملائكة هناك و صلوات القديسين في المجمرة يقودها الملاك الأعظم ملاك العهدين ربنا يسوع المسيح تك16: 13.قض6: 14.الذى ظهر فى أول مجمرة رآها موسي أي العليقة خر3: 2 درس أبدى لعظمة الشفاعة.

-السبعة رؤساء الملائكة واقفون قدام عرش الله طوبيت 12: 15.فالنهاية قريبة.يتسلمون أبواقهم.ثم يأتى ملاك الملائكة سيد كل الخليقة الملاك الأعظم ربنا يسوع.يقف قدام عرشه.وقوفه إعلان بقرب النهاية.يأخذ مبخرته الذهبية.أى يبقي يمارس دوره الخلاصى بشفاعته عنا قدام أبيه الصالح.يضع بخوره فما قيمة صلوات القديسين من غير بخوره.من غير كماله و قداسته لا يوجد كاملين أو قديسين.لكن وجود صلوات القديسين في السماء كافية للرد على من ينكر الشفاعة و دعوة للجميع أن يقرن صلواته بصلوات القديسين لأن المسيح يضع بخوره معها فترتفع جميعها عنا فلماذا نخسر شفاعة القديسين.
– نعرف نظرياً أن الشفاعة نوعان.الشفاعة التوسلية للقديسين و الشفاعة الكفارية لربنا يسوع الوحيد الذى شفاعته وحدها تخلص خلاصاً أبدياً.أما المشهد السمائي فليس فيه هذا الفصل النظري للشفاعتين.الشفاعة فيه تبدأ بالقديسين ثم تحتويها شفاعة مخلصنا الوحيد يسوع المسيح لتصعد وحدة واحدة قدام الآب.كما صعد أنين الشعب القديم(شفاعتهم) في مصر فنزل الرب ليخلصهم(شفاعة المسيح المخلصة) خر2: 7و 8 هكذا صلوات القديسين هي أنين شعب الأختام الستة الأرضيين منطوقاً بلغة السمائيين.فينزل الرب من عرشه ليضع في نفس مجمرة الشفاعة بخوره فتندمج الشفاعتان لتصعد إلى الآب كلمة البشر مصحوبة بكلمة الله محتمية و مقبولة في دم المسيح فتنال رضاه لأن رائحة المسيح الذكية تكمل كل نقص و تعبر عما لا يعبر عنه.2كو2: 15.
– لا نصعد إلى السماء من غير أن نلبس المسيح ثوب العرس كذلك لا تصعد شفاعة القديسين من غير أن تلبس شفاعة المسيح و تصبح محتواة فيها.لا شفاعة مقبولة من غير شفاعة المسيح فوقها.لا صلوات تصعد من غير بخور المسيح أى شفاعة الكفارة الأبدية.لا بخور يصعد من غير نار تحرقه و لا نار تصعد من غير آلام صليب المسيح النارية التي شفع بها عن المذنبين.إذا كانت القديسون تشفع فينا فإن المسيح يشفع في القديسين أنفسهم و فينا رو8: 27.رو8: 34.عب7: 25.
– من المهم جداً أن نعرف أن الشفاعة من أجل البشر تحدث قبل أن تبدأ ضربات الأبواق.المسيح يسبق بشفاعته ليحصن شعبه من الضربات الآتية على الأرض.ها النعمة تسبق الأوجاع و المنفذ يسبق التجارب.
– أخذ السيد المسيح الملاك نار من مذبحه أى عرشه الذى عاد إليه بعدما صلب عنا و قام.عرشه المزين بدمه لذلك يشبه حجر العقيق الأحمر القانى رؤ4: 3 ملأ المجمرة حتى كمالها.لم يقصر في خلاص أحد.هي تكفي للجميع.رش نار المذبح على الأرض.هو دم المسيح المرشوش على الارض الذى يتكلم أى يشفع في البشر.الآن النار مصحوبة بصلوات الذين ذاقوا الخلاص.لكى يتعلم الذين لم يخلصوا بعد حلاوة الخلاص في المفديين.لهذا فهى نار خلاص بدم الإبن و صلوات قديسيه معاً. عب12: 24 .من المذبح تأتي فعالية الشفاعة و ليس من القديسين أنفسهم لذلك فيما نؤمن بصلوات القديسين أى شفاعتهم فنحن أيضاً نؤمن أن المسيح هو الوسيط الوحيد و الشفيع للجميع.غل3: 19 عب 9: 15,عب12: 24.1تي2: 5.ما يحدث في فترة السكوت عمل خلاصى فريد لأن الرب يعمل ما دام نهاراً.
– كما نفهم أن النار هى عمل المسيح الخلاصي علي نار الصليب فيمكن أن نفهم النار أيضاً أنها عمل الروح القدس النارى لكي يبكت و يعلم و يرشد و يخلص.لو12:12.فيكون إلقاء النار من مبخرة المسيح على الأرض كمعمودية من نار لمن يريد أن يؤمن.لو3: 16.1كو3: 15.لو12: 49,الخلاص هو الذهب الذي يصل إلينا مصحوباً بنار الروح القدس رؤ3: 18.
– الرب لا يستغني عن نفس واحدة مات لأجلها.تسعة و تسعون خروفاً لا يكفونه.هو يعمل إلى التمام حتي يصل إلى الخروف الأخير.ففي وسط كل الأحداث و الأبواق و الجامات يمارس خلاصه كما يحامى عن شعبه.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.