#بثينة_شعبان (اليد اليمنى لـ “سيادته”) لا تملك قلبا كي تنتقم من الطغيان،لكنها تملك قلبا كي تسرق نصف مايصل أم محمود وأمثالها….

بقدر ما أبكتني فاجعة الحاجة أم محمود، ومازالت تبكيني
منذ عدة سنوات،
ضحكت هذا الصباح، عندما وصلتني رسالتها الصوتية:
” الله يطعمك الحج بجاه سيدنا محمد”!!!!

أحلى مافي جعبة أم محمود بالنسبة لها تمنته لي،
وهذا ما أقدره حق التقدير!

خسرت تلك السيدة ابنها محمود وأشقائه الثلاثة وقودا لجحيم الحرب السورية،
فامتلأت الغرفة التي تعيش فيها مع زوجها العاجز، امتلأت بخمسة عشر حفيدا يتيما
وابنتها الشابة الوحيدة، وليس لديهم مصدر واحد لرغيف خبز!!!

آلمتني تلك الفاجعة، ومازالت تؤلمني وتقض مضجعي…
حتى عهد ليس بعيدا كنت أتواصل معهم من خلال ويسترون يونيون،
ولم أتأخر يوما عن الموعد المحدد.

لكن قبل عدة أشهر راح لصوص السلطة في سوريا وغيلانها، يقاسمون تلك العائلة حصتها،
فالطغيان لا يعرف حدودا.
والكارثة أن بثينة شعبان (اليد اليمنى لـ “سيادته”) لا تملك قلبا كي تنتقم من الطغيان،
لكنها تملك قلبا كي
تسرق نصف مايصل أم محمود وأمثالها….

إذ لم يعد يحصلون مقابل الدولار إلا على نصف قيمته!!

عندها قررت أن أتوقف ريثما أعثر على طريقة أخرى،
وعثرت!!
فالكون عندما تنشدا الخير يفتح لك ألف طريق..
…..
ارسلت لها رسالة في المساء اخبرها بأن الهدية في طريقها، فجاءني صوتها في الصباح ليلامس شغاف قلبي…

الحاجة أم محمود لا تعرف من أنا، ولا تعرف اسمي،
كل ماتعرفه أن أختا سورية لها، وفي مكان ما من هذا العالم تتحسس آلامها😢😢😢

ضحكت من أعماقي عند سماع رسالتها،
ثم سكبت الدمع أنهارا…
فنحن السوريون قدرنا أن نبكي حتى عندما نضحك!
*********
للصديق العزيز معن، أقدم جزيل شكري لأنه قبل أن يكون رسولا…

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.