#بايدن بين #الدب_الروسي والضبع الايراني

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
بدأت أول أزمة سياسية كبيرة بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا بعد ان وصف الرئيس الامريكي بايدن نظيره بوتين بأنه قاتل، وهذا تصعيد لم تشهد له مثيل العلاقات بين البلدين في السابق، صحيح انه لم يعين القتيل ولكن من الواضح ان الرئيس بايدن يقصد المعارض الروسي ( ألكسي نافالني) الذي سممه النظام وعولج في المانيا، ورجع الى روسيا ليوضع في السجن مرة أخرى. قال الرئيس بايدن في لقاء تلفزيوني عن بايدن( لقد تحدثنا طويلا، انا اعرفه جيدا نسبيا، عندما بدأت المحادثة قلت له أنا أعرفك وأنت تعرفني، لو ثبت حدوث تدخل ـ يقصد في الإنتخابات الامريكية ـ فكن مستعدا). جاء هذا النقد الشديد بسبب التدخلات الروسية والايرانية في ملف الإنتخابات الامريكية، وملف حقوق الإنسان، بشأن تقرير صادر عن وزارة الأمن الداخلي والعدل الأمريكيتان بأن روسيا وايران إستهدفتا بنى تحتية للإنتحابات الامريكية الأخيرة لعام 2020، وجاء غي التقرير ان التدخلين الروسي والايراني أثرا على شبكات عدة تتولى مهام إدارة الإنتخابات.
حسنا عرفنا سبب التهجم الأمريكي على روسيا بشأن تدخلها في الإنتخابات الامريكية، لكن لماذا لم يتحدث بايدن عن التدخل الايراني فيها بإعترافها الطرف الأخر كما جاء في التقرير.
هل ما يزال الرئيس بايدن يظن انه يمكن احياء اتفاقية الملف النووي وهي رميم، سيما بعد رفض الخامنئي اي تفاووض مع ادارة بايدن ما لم تفرفع جميع العقوبات على النظام؟
أما في ملف حقوق الإنسان فقد وصف الرئيس الامريكي نظيره بوتين بأنه قاتل، لأنه قتل بعض من معارضيه، وقمع الإنتفاضات الشعبية ضده بعنف شديد. فهو قاتل لشعبه، ويستحق الوصف، ولا جدال في هذا الوصف الذي ينطبق على اي حاكم يقتل شعبه عندما يحتح على سياسته، ويفترض ان يطبق نفس المعيار على جميع الحكام في العالم بلا إستثناء، وهذا هو العدل، وازدواجية المعايير الظلم بعينه. ان حرص الرئيس بايدن على المعارضين الروس هو موقف أنساني بلا أدنى شك، ويفترض ان يمارس نفس الحرص على أبناء جلدته اولا، وعلى بقية الشعوب التي تعاني من القمع والإضطهاد الحكومي ثانيا.


وعد الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته بحماية حلفائه في المنطقة، ويقصد دول الخليج العربي، وما تزال ايران تعتدي عبر ذيولها على دول الخليج وتهدد الأمريكيين في العراق، وهو يعبر عن قلقه لا أكثر، بل انه لا يوجد اي نقد الى نظام الملالي، كأن الميليشيات لا تأتمر بأمر الولي الفقيه في ايران. ايران أول دولة في العالم بحجم الإعدامات، بل وتفتخر بها، وبقمع المتظاهرين سواء في ايران او في العراق عبر ذيلها الطويل الحشد الشعبي، وتجنيد الأطفال من قبل الحوثيين في اليمن، وقمع المتظاهرين في لبنان من قبل الولي القزم حسن نصر الله، الا تستأهل هذه الأمور فتح ملف حقوق الإنسان في ايران والعراق؟
ايران مستمرة في سياسة التعنت وتخصيب اليورانيوم، وفي تحدي أكبرأغلقت الأبواب أمام المفتشين الدوليين، وانها تطور تخصيب اليورانيو بإعتراف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حديث الى النواب في البرلمان الأوربي.
والرئيس بوتين يسخر من تهديدات بايدن، ويتعامل معها كلعبة الكلمات المتقاطعة.
وانصار الله في اليمن تشدد هجوماتها الصاروخية والطائرات المسيرة المصنوعة في ايران على منشئات ارامكو النفطية بعد أن رفع بايدن الحوثيين من قائمة الإرهاب الدولي.
وميليشيات الحشد الشعبي في العراق تنهي الهدنة، وتستأنف هجومها على القواعد الأمريكية، ولا ردة فعل من الإدارة الامريكية.
ولبنان في طريقه الى الجحيم بسبب حزب الله اللبناني وهيمنته على القرار السياسي في البلاد.
والشعوب تنظر بدهشة الى أزدواجية المعايير في السياسة الامريكية.
هل بقيت من هيبة للولايات المتحدة في عهد الرئيس بايدن؟ هذه هي البداية والقادم ربما يكون أكثر شدة ووقعا على حلفاء امريكا في الشرق الأوسط.
يبدو ان تعثر بايدن ثلاث مرات على سلم الطائرة ووقوعه على السلم، ينبأ عن عثرات ووقوع قادم مريع لسياسة الدبلوماسية الخائبة وليس الدبلوماسية الناعمة.
هل عرفتم سبب سخرية بوتين من الرئيس بايدن؟ ان ضعف الادارة الجديدة التي اعتبرت الحوثي والخامنئي شركاء في صنع السلام.
العراق المحتل.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.