انيس نقاش بدون رتوش

مات اليوم محترف القتل والإرهاب أنيس النقاش .
والسلام لأرواح ضحاياه الكثيرين .
والسلام لروح ميشيل سُورا .
– أنيس النقاش الذي نال شهرته من قيادته محاولة اغتيال شاهبور بختيار ، رئيس وزراء إيران في أيام الشاه ، التي قام بها في باريس مع أربعة عملاء آخرين بأمر من أجهزة مخابرات نظام الخميني .
– ففي 18 تموز/ يوليو 1980، تسلل أنيس نقاش على رأس مجموعة مسلحة مُتخفية بهوية صحافيين ومعداتهم ، إلى المبنى الذي كان يقيم فيه شاهبور بختيار لاغتياله وعندما كشف أمرهم أحد رجال الشرطة المكلفين بحراسة المبنى ، ” الشرطي برنارد فيجنا ” ، أطلقوا عليه النار بكواتم الصوت فأردوه قتيلاً ، وعندما وصل أنيس النقاش وعصابته إلى الطابق الرابع قتلوا الشرطي ” جان ميشيل جامي ” وأصابو الشرطي ” جورج مارتي ” بجراح بالغة ثم قام أنيس النقاش وعصابته باقتحام إحدى الشقق التي كانت في الحقيقة شقة جارة شاهبور بختيار ، فما كان من أنيس النقاش وعصابته إلا أن أعدموا الجارة ” إيفون شتاين ” ، 45 عاما ، بدم بارد بكواتم الصوت ، ثم أطلقوا النار على أخت إيفون فأصابوها بجروح بالغة ( فوفارقت الحياة لاحقاً متأثرة بجراحها ) وخرجوا من الشقة وتركوهما تسبحان في بركة من الدماء ثم عثر نقاش أخيرا على شقة شاهبور بختيار ولكن جلبته وضجيجه هو وعصاباته كانت قد لفتت أنظار الباقين من رجال الشرطة الذين هاجموا العصابة فاستسلم أنيس النقاش وأفراد عصابته بعد أن جُرِح واحد منهم .
– وتمت محاكمة أنيس وعصابته الإرهابية وحكمت المحكمة الفرنسية على أنيس نقاش وثلاثة من رفاقه بالسجن مدى الحياة في 10 مايو 1982.


– طالبت إيران بإخلاء سبيلهم ، ومن أجل ذلك شنت الأجهزة الإيرانية وعملاؤها حملة إرهابية دموية مديدة في العاصمة الفرنسية طالت المراكز التجارية ، كغاليري لافاييت ، وبرانتان ، في ديسمبر كانون الأول عام 1985 ، ثم استهدفت المحلات التجارية في الشانزيليزيه ، وبرج إيفيل في شباط فبراير 1986 ، ثم تتالت التفجير ات الإرهابية في باريس ، في َمكتبة جيبير في السان ميشيل ، وفي الهال ، ثم في قطار التي جي في بين باريس وليون .
– وبالتوازي مع هذه الحملة الإرهابية في فرنسا ومن أجل الأهداف الإيرانية نفسها قام حزب الله في لبنان باختطاف الفرنسيين الكاتب الباحث ميشيل سورا ، وجان بول كوفمان كرهينتين ، ثم قتل أحدهما وهو عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل سورا في آدار مارس 1986.
– ولم تنته الحملة الإرهابية الإيرانية إلا بعد مفاوضات سرية وتنازلات فرنسية كان أحدها إطلاق سراح نقاش وعصابته الإرهابية من السجون الفرنسية بموجب عفو رئاسي وقعه الرئيس فرنسوا ميتران في 27 تموز يوليو 1990.
هكذا عاد أنيس نقاش إلى لبنان حيث أصبح جزءا من جهاز أمن حزب الله (والحرس الثوري الإيراني) الذي ألبسه قناع ” محلل سياسي استراتيجي ” وفتح له أبواب شاشاته وأبواقه الإعلامية ووضع كلمة دكتور ( علامة الدكترة ) أمام اسمه لِيُتْحِف المستمعين والمشاهدين بين الحين والآخر بسموم أخباره وأفكاره العَفِنَة .
السلام لأرواح ضحايا ه، وهم كثرة .
السلام لروح ميشيل سورا .
السلام لروح لقمان سليم .
……….
بقلم مروان أبي سمرا

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.