انتهازية في الازمنة الردية ؟!.

استغلال الظروف الصعبة للدولة السورية في الوقت الراهن ، من مجموعات محسوبة مواطنين عليها لاقامة ما يسمى حكم فدرالي في شمال سوريا ، تحت اسم ” روج آفا ” وتعني ( غرب كردستان ) ، يسلخ جزءاً من الاراضي السورية لتصبح بؤرة عمالة وقاعدة عدوان جديدة للموساد الاسرائيلي في شمال سوريا ، كما هو حاصل بشمال العراق وباحضان مسعود البرازاني ، وفي هذه الازمنة الصعبة لسوريا التي تواجه بها قواتها اشرس العصابات المدعومة بشتى الوسائل لتحرير العرض والارض ، تنبز من الجحور رؤوساً كانت مطمورة في غياهب ودهاليز اللاوجود ، معتقدةً ان وقتها قد حان لتظهر على ساحات الاطماع والخيانة والعمالة ، وهذا ما يحصل الان بشمال سوريا من مجموعات تحاول الخروج من تحت مظلة الوطن ، لترتدي عبائة الانفصال والخيانة بارتداء عبائة الاستقلال بنظام فدرالي وحكم ذاتي ، لا يغدوا من الهشاشة والهزالة ان يصمد للحياة لانه سيولد مشوهاً بدون حياة ، وبغض النظر عن خلفيات ومكونات تلك المجموعات الاثنية الجديدة على ساحة الصراعات الاقليمية والدولية ، ومحاولة انشقاقها عن جسم الوطن الواحد ، الا ان الرفض الدولي والعالمي والشجب العلني جاء رداً مباشراً على عدم الاعتراف بهكذا كيان اذا ما كتب له ان يولد مشوهاً وضعيفاً ، وحيث انه مرفوض قبل ولادته ولن يعترف به على الصعيد الدولي الا من الكيان الصهيوني ، بينما كان اول الرافضين لهكذا مولود الاتحاد الروسي والولايات المتحدة التي سحبت قواتها ، وكشفت وجودهم ومواقعهم بدون غطاء امام قوات تركيا عدوة سوريا الاولى ، وعلى قاعدة عداوتها للاكراد داخل تركيا وشمال العراق تنطبق عداوتها عليهم ايضاً

بشمال سوريا ، وذلك خوفاً ان يصبح هذا الكيان بؤرة وقاعدة عدوان يؤرق ويزعج امن واستقرار نظام اردوغان على غرار شمال العراق . سوريا لم تعلق كثيراً على المجموعة الانفصالية ونواياها الخبيثة ولم تعيرها اهتماماً ، لمعرفتها بحجم وتعداد المكون الانفصالي في مدينة كوباني في الشمال الغربي وقرى وبلدات الحسكة في الشمال الشرقي وفي الوسط ، وهذا الشريط لا تغدوا قراه وبلداته مؤلفة الا من اعداد ومجموعات قليلة ، لا ترقى ان تُكََوِن او تنشيء اتحاداً فدرالياً وحكما ذاتياً هزيلاً مع سوريا القوية شعباً وجيشاً لولا التحريض الصهيوني على الانفصال . قادم الايام سينهي مهزلة الانفصال على ايدي ابطال جيش سوريا ، كما انتهت مهازل واطماع الكثيرين سابقا من الذين حاولوا تقسيم الوطن ولكنهم ، تحطموا على قلاعه الصلبة ، وما موافقة الاكراد على الانسحاب من الشريط الحدودي مع تركيا الا هزيمة نكراء امام ضربات القوات الاردوغانية ، بيد ان الاتفاق الروسي التركي بتسيير قوات مشتركة على طول الشريط الحدودي لاستتباب الامن والاستقرار ، ينهي اية آمال كردية باقامة كيان فدرالي انفصالي عن الوطن الام سوريا ، وعدم عودتهم الى المنطقة ثانيةً لمواجهة القوات التركية .
ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.