انتظرت منه -وهو الطبيب- كلمة واحدة يشكر فيها العلم والعلماء والمخابر التي طورت اللقاح

Eiad Charbaji

انتشر بين افراد الجالية العربية على مجموعات الواتساب فيديو لطبيب مصري يعمل في أحد مشافي نيويورك، يتحدث فيه عن تجربته مع أخذ الجرعة الأولى من لقاح كورونا.
ملخص ما ورد في كلامه:
الحمد لله.. سبحان الله… علم الانسان ما لا يعلم…عز وجل يخلق الداء ويخلق الدواء… الله الشافي والمعافي.
انتظرت منه -وهو الطبيب- كلمة واحدة يشكر فيها العلم والعلماء والمخابر التي طورت اللقاح، لكن عبثاً، يبدو أن كل أولئك برأيه هم مجرد أدوات سخرها الله ضمن لعبته الأزلية.
أعجز حقاً عن فهم أدمغة أولئك الناس، خصوصاً من يتمتعون بسوية علمية عالية كهذا الطبيب، هل يعتقدون أنهم بذلك يعلون مقام الإله حقاً؟
اذا أردنا تفسير الأمر ضمن الخوارزميات العقلية المعروفة لدى أولئك، فسنجد أن الأقرب للواقع والتصديق أن الله هو فعلاً من يخلق الداء دوماً، فالأمراض أغلبها داخلية المنشأ، وتنتج عن استعداد جيني متوارث، أو عطب في وظائف الاعضاء الداخلية، أو ضعف في المناعة، أو بسبب الفيروسات التي هي مواد حية مكتملة التخليق، لكن في المقلب الآخر، سنجد أن البشر هم من يخلقون الدواء دوماً، وهم من يصححون أخطاء الخلق، في تحدّ ونكاية واضحة لقدرة الله وإرادته، وكثيراً ما ينتصرون عليه، ثم يأتي أمثال هذا الطبيب فيشكرون الله على الشفاء، الذي لم يكن بالأساس يخطط له أو يريده..!!!


…. برأيي، إن هؤلاء بربطهم لكل شيء بالله، هم من يدفعون الناس للابتعاد عن الله، ولنا فيما يحصل في سورية مثال على ذلك، فعندما يلخص المؤمنون كل ما يحصل بالسوريين من قتل وتهجير ومآسي بأنه “هيك الله كاتب” ولحكمة لا يعلمها إلا هو، هل يحق لهم بعد ذلك أن يطالبوا بمحاسبة بشار الأسد، أم يجب أن يقدسونه لأنه ينفذ مشيئة الله..؟!

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

1 Response to انتظرت منه -وهو الطبيب- كلمة واحدة يشكر فيها العلم والعلماء والمخابر التي طورت اللقاح

  1. معاذ البيلاوي says:

    ان شهاده في الطب او الهندسه او البرمجيات مثلا هي شهاده في فرع من المعرفه وهذا لا يتضمن الفكر العلمي او الذكاء الاجتماعي ، محبه الاخر ، احترام الاختلاف واحترام الكائن البشري اولا . هذه الامور لا يسمعها او يفهما المسلم المتدين غالبا حيث دماغه اعمي تما ما عن هكذا امور. كان معنا صديق طبيب مصري في الخليج ، يوقف عملياته ليذهب ويؤذن في الجامع مقابل المشفى ويقول انما الشفاء من عند الله ولم يجرؤ احد على معاقبته لان الدين هناك هو ما يمكن تعليق كل البلاوي عليه. وفي اول حضور لي لامريكا كان سؤال المسلمين في المشفى هل انت مسلم ، واجابه نعم تفتح لك كل ابواب الجهل المقدس والحقد الدفين والشتائم لاهل البلاد وللعباد ،ليس من عجب هذا هو الاسلام الحقيقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.