انتخاب أحمد الريسوني بديلا للشيخ القرضاوي الرئيس السابق لا تحاد علماء المسلمين العالمي

عبد الرزاق عيد

هل انتخاب أحمد الريسوني المغربي بأكثرية مطلقة بديلا للشيخ القرضاوي الرئيس السابق لا تحاد علماء المسلمين العالمي ، هو هوبديل على مستوى الخط الفكري ( من المشيخة الأخوانية المشرقية إلى الاسلام التنويري الليبرالي النهضوي المغربي) ، أم على المستوى التنظيمي البحت الذي يحل فيه نائب الرئيس أوتوماتيكيا (الريسوني) محل الرئيس السابق (القرضاوي) !!!؟؟
د. عبد الرزاق عيد
من الواضح أن الأغلبية الساحقة( 93 بالمئة) التي حققها الريسوني المغربي في المؤتمر الاسلامي في
( استانبول )، تمثل مؤشرا مهما جدا عل مستوى توجهات وخيارات ( الاسلام السياسي ) عالميا، حيث نجاح الخط الليبرالي الاسلامي النهضوي ( تيار النهضة) المغاربي والتونسي (الريسوني) يظهر مدى فوات وتأخر الحركة الأخوانية المشرقية

برمزيتىها المشيخية التقليديية الأخوانية في (مصر وسوريا) ، سيما أن أهم منجز تجديدي للشيخ القرضاوي ادراجه لـ (المقاصدية) التي هي ابداع مغاربي يمتد من مؤسسه ( الإمام الشاطبي)، إلى ( الريسوني ) الذي وضع اطروحته للدكتوراه حول (مقاصدية )الشاطبي التي تبناها القرضاوي لاحقا، فأضافت إلى مصفوفته الفكرية التقليدية نفحة تجديدية، سيما من خلال شهرته السابقة على الريسوني الشاب الذي يصغر القرضاوي بحوالي ثلاثين عاما ..
والسؤال الراهني اليوم بعد انعقاد المؤتمر في استنانبول، هل الاسلام التركي المدني التحديثي الديموقراطي قد لعب دورا مؤثرا في خيارات المؤتمر ومن ثم تجاوزه للاسلام اللأخواني المشيخي العربي، سيما أن المعطيات تشير إلى أن تأييد علماء الاسلام للتجديدي الليبرالي الريسوني كانؤ من العلماء المسلمين الأتراك والاندنوسيين والماليزيين ….الخ) أي من خارج العالم العربي المحكوم بالأخوانية ( المشيخية التقليدية) لخط حسن البنا …..
وهذا يعني أن الاسلام التركي المدني الحداثي يتوافق مع خط الاسلام في السعودية التي اختارت أخيرا الاسلام الليبرالي الحداثي في اختلاف صريح وعلني مع الأخوانية التقليدية المشيخية ، ولهذا فمن غير المفهوم هذا الاختلاف التركي – السعودي في وحدة الموقف من جريمة مقتل الصحفي الراحل الخاشقجي …

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.