انا + انت = نحن :


Michael Haddad·Thursday, June 20, 2019

يد الله مع الجماعة المتحابين المتعاضيضن المؤمنين في عمل الخير والبناء ، لرفع اسوار بلادهم بالعلم والمعرفة والتطور بمنعة الازدهار لتصبح الاوطان النموذج ، في محيطٍ امواجه المتلاطمة شاهد على ما آلت اليه بعض البلاد من اوضاع مأساوية من خراب ودمار ، وذلك بسبب هذا وذاك مختلفان ولا يشكلوا ( هم ) تحت مظلة الوطن الذي يحوي جميعهم كوحدة وطنية ، كفيلة بازدهارهم ومنعتهم ، بينما كل منهم صاحب رؤيا مختلفة عن الاخر ، ويرغب بفرضها بالقوة وباساليب مخالفة لكل الشرائع السماوية والوضعية ، وتؤدي في المحصلة الى الانشقاق وعدم التوافق والفراق …؟؟،
في الوطن …، انا وانت = نحن ، فلا انت وحدك الوطن لكونك الاكثرية ، ولا انا الوطن بحكم اقليتي ، فكلانا الوطن اغلبية واقلية نعمل على بناءه يداً بيد وكتف بكتف ، وكل حسب قدراته ومعطياته تحت مظلة القانون غير المميز بالعقيدة واللون والجنس ، فاذا كان الدستور كافلاً لجميع المواطنين على الارض المسامه وطناً ، ان يكونوا متساويين بالحقوق وبالواجبات ، فلماذا اذاً نسمع بعضاً من الاصوات المغردة بين الحين والاخر خارج سرب الوحدة الوطنية بالتفرقة العنصرية ، لولا ان هناك من هم خلايا نائمة …؟؟، تعمل في كهوف الظلام وسراديب الفتن والتفرقة لضرب الوطن على غرار محيط غير مستقر ، لنفس اهداف خفافيش الظلام …؟؟،


انا وانت = نحن ، المجتمع المتكامل المتكافل الرافض لشعارات التعايش والعيش المشترك الخائبة ، فهذه الشعارات ليس لها وجود في الاوطان الحاوية لمختلف الاجناس والمذاهب تحت مظلة القانون ، الكافل لحقوق الجميع دون اغلبية واقلية ، فلماذا يكون الحال مختلفاً في الاوطان العربية الحاوية لنفس الجنس والاصول واللغة والعادات والتقاليد …؟؟، فهل يكون السبب هو الاختلاف في العقيدة …؟؟ ، واذا كان هو الحال كذلك ..، فبماذا يؤذي الاغلبية ان تكون الاقلية مختلفاة بالعقيدة طالما انها من المواطنين المسالمين الاصليين المتجذرين تاريخاً وجغرافية في الارض الحاوية للجميع …؟؟، ولا تحمل افكاراً عنفية ولا تمارسها ولا تؤمن بها لا عقائدياً اوانسانياً ، في حين ان الترصد على الاقليات المختلفة عقائدياً بالتساوي وعلى ابناء نفس العقيدة من المسالمين ، الرافضين للافكار والاهداف الهدامة لتنفيذ اجندات خارجية دخيلة على الاوطان ، ذلك الترصد الهادف الى الخراب والعبث بالبلاد ، نتائجه ستكون كارثية على الاوطان ومواطنيها الشرفاء لخرابه ودماره …!!، وعلى ضؤ ما جرى في الاونة الاخيرة ولا زال يجري من سفكٍ لدماء الابرياء العزل في معابدهم ومؤسساتهم ومنازلهم ، على ايدي خوارج الدين والدنيا ، وما يسمع الان من نداءآت للتعصب والاستمرار في خلق الكوارث والمآسي والحروب من بعض الاصوات النشاز الممجوجة انسانياً واجتماعياً ، والمرفوضة من كافة الجهات المؤمنة بالسلام والامن والاستقرار لبني الانسان ، وبغض النظر عن العقيدة واللون والقومية ….، فهذا التعصب المبني على الحقد والكراهية ما هو سوى الخنجر المخفي والمغروس في خاصرة الاوطان ويدميها ويهدم بنيانها بين الحين والاخر لذلك ، يجب استئصاله من جذوره اصبح ضرورة قصوى بالفكر والمبادئ والعمل الدؤوب بشتى الوسائل ، حتى تنعم الاوطان وابناءها بالامن والاستقرار ، وينصهروا في بوتقة العمل الكفيل بتقدمهم وازدهارهم ، ولعبادة الخالق كل له سبيله وان اختلفت سبل الوصول اليه بالسلام والمحبة ، حمى الله الاوطان من كل شر وشرير ، والهم ذوي الضحايا جميل الصبر والسلوان .

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.