الهروب الإلهي

Oliver كتبها
-الذي يولد في مزود ألا يهرب أيضاً من الشر ليستكمل دلائل تواضعه.الذي يهرب ألا يجوع أيضاً و يطارد و يعطش و يتألم.الذي يتألم ألا يصلب و يموت.الذي يموت ألا يقوم؟ نعم إبن الله فعل هذا كله لأنه أخذ الطبيعة البشرية التي تقبل هذه الأفعال فلا عجب إن قلنا الهروب الإلهي فهو شرح للتجسد الإلهي .
– تجسد إبن الله وسط شعبه إسرائيل فرأي إسرائيل الله الظاهر في الجسد لكنه غادر إلي مصر لتري الأمم أيضاً الله الظاهر في الجسد لأنه لم يأت من أجل خراف بيت إسرائيل وحدها.لأن الآب القدوس أحب العالم كله و ليس إسرائيل وحدها و أرسل إبنه للعالم كله.و كما إختار إسرائيل خميرة لشعبه فقد إختار مصر التي أظهرت عداوة لله و شعبه.لأن مجئ الرب يسوع في الجسد للأمم كما هو لليهود.فلا تحسب هروبه إلي مصر خوفاً بل تحقيقاً لأسباب تجسده علي الأرض.
– الهروب من الشر تعليم إلهي .الرب يسوع من طفولته و هو يقدم التعليم الحى في شخصه .لنأخذه مثالاً و نتبع خطواته.الرب قادر أن يمحو هيرودس و كل جنوده كما فعل بفرعون و جنوده.لكنه جاء ليخلص لذلك تأنى علينا لنخلص به.الرعاة سجدوا له وهيرودس طارد المسيح لأن العارفون بالكتب قالوا أن هذا المولود هو ملك اليهود. أطلق هيرودس جنده ليتعقب المسيح .طاردوه كمنافس لا يعترفون بمُلكه.العجيب أن اللحظة التي إعترف فيها بيلاطس أن يسوع هو ملك اليهود كانت هي التي قال فيها. أأصلب ملككم؟ وقتها طاردته خاصتُه حتي الصليب.حتي الموت و هو يموت لأجلهم و لأجلنا.
– كان الهروب ضرورياً لأن إتمام النبوات هو الذي يثبت إيماننا بشخص الرب يسوع المتجسد.فهو لا سواه من أتمم كل التفاصيل الذي ذكرتها الأنبياء عن شخصه.من بين التفاصيل أنه قادم على سحابة إلي أرض مصر فترتجف أوثان مصر قدامه.كان الهروب لنجاة المصريين بمعرفة المسيح و تدشين الأرض التي عليها صار للرب مذبح في وسط أرض مصر .بالهروب صار الذبيحة في مصر قبل أن يوجد المذبح.


– الهروب إلى مصر أسس للمصالحة بالصليب.فلم نعد شعب مرفوض.بزيارة المحبة الإلهية لمصر توزعت أركان القداسة حيثما مكث السيد القدوس و عائلته المقدسة.كنا نحتاج هذا السلام بعد الصراع القديم مع شعب الله.الرب عجيب نحن نطرد شعبه فيأتي بوداعته الطفولية ليصالحنا بنفسه نحن المذنبين.
– الهروب إلي مصر هو سر تأسيس الكنيسة في مصر.كان يمكن للتلاميذ أن ينتشروا في أماكن كثيرة لكن تاريخ شعب الله مع مصر لا يشجع كارز يهودي الأصل على التبشير في مصر .لقد كانت مصر أعنف من السامرة مع شعب الله.لكن الرب الذي تنازل بزيارته إلي مصر كان يرسم طريقاً جديداً للتلاقي لكي يدخل المصريون وسط الرعية للراعي الأعظم.مجئ الرب إلي مصر ذو دروس كثيرة و كلها تكشف عن قلب المخلص.
– عجيب يا مخلصنا حين و أنت في خطر تصنع للغير خيراً و تمنح من يدك بركات ما زالت باقية.كما بموتك صنعت لنا حياة.علمتنا صنع السلام بهروبك من الخصام و القتال.منحتنا السلام بحلولك في أرض مصر.أهلاً بك في بلادنا كل لحظة و بلا إنقطاع .يشرفنا مجيئك و بقاءك حتي يكون لنا النصيب الأعظم حين مجيئك الثانى المملوء مجداً.كل البلدتن تطلبك .كل الأوطان تتوسل إليك فتعال.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.