النهاية المؤلمة، غدر مخابراتي وخذلان أحوازي #حبيب_أسيود #حبيب_كعب #الأحواز

#إبراهيم_الفاخر
صراع الإرادات
بعد حوالي شهرين من اختطاف المناضل حبيب اسيود واتهام المخابرات الإيرانية بالتعاون مع المخابرات التركية في استدراجه واختطافه في تركيا ثم نقله إلى إيران. نشرت صحيفة واشنطن بوست -المنحازة في خطابها وتوجهاتها ضد العرب- تقريرا يستند إلى الأمن التركي، يبرئ تركيا من مسؤولية التآمر والاختطاف ويحمل إيران والضحية -حبيب اسيود- مسؤولية الاختطاف! ثم نشرت قناة تركية وقناة سكاي نيوز تقارير كلها تستند على معلومات الأمن التركي.
إثر هذه التقارير حدثت هزة وردة سريعة بين الأحوازيين في المهجر، ففقدوا تركيزهم وقدرتهم على التحليل والتقييم. وبدل التدقيق بأي معلومات -قديمة أو جديدة- تميع قضية اختطاف المناضل حبيب اسيود أو تحرف مسارها، الغالبية العظمى وانطلاقا من خلفيات حاقدة، تلقفتها وكأنها وحي منزل ولا يستدعي التشكيك والتمحيص والبحث عن التناقضات فيها!
لذلك تقدموا جبهة تشويه سمعة المناضل حبيب اسيود على غرار المرات السابقة -عندما اتهموا المناضل حبيب جبر ورفاقه بالتجسس للسعودية وحاولوا أن يشوهوا سمعتهم – وتركوا مرتكب الجريمة (إيران وتركيا).
بكل تأكيد لا يمكن معرفة تفاصيل ما حدث للمناضل حبيب اسيود ما دام مخططو ومنفذو الجريمة لم تطالهم يد العدالة، وما دام المتهم بجريمة الاختطاف هو نفسه المحقق والقاضي، بيد أن يمكن للإنسان المحايد والمتابع للتفاصيل أن يجد بعض المعطيات المهمة يستند عليها في تحليله إن أراد تقديم تحليل أو وجهة نظر منطقية بعيدة عن الشماتة والتشفي والحقد.
لذلك لابد من أدراك الحقائق التالية -المغيبة قصدا أو المهملة جهلا- وأخذها بعين الاعتبار:
• المناضل حبيب اسيود قبيل اختطافه قال لأحد المقربين منه ” ادعو لي” أي يطلب منه الدعاء لأنه مقبل على سفر وتنفيذ مهمة. واستنادا إلى هذه العبارة من غير المنطقي أن يطلب دعاء من صديق له وهو مقبل على سفر للقاء -حبيبة أو عاهرة سموها كما تشاؤون- من أجل علاقة رومانسية! بل هذه العبارة توحي أنه مقبل على سفر للقاء أو تنفيذ مهمة سياسية قد تكون لصالح القضية الأحوازية أو قد تكون -على أقل تقدر- لصالح توجهاته السياسية.
• اختطف حبيب اسيود في فترة سياسية حرجة يمر بها التنظيم داخليا ويواجه تحديات جمة، فمن غير المنطقي أن يهمل هذه التحديات ويتجاهلها، ويسافر من أجل علاقة رومانسية مع امرأة متهمة سابقا بعمالتها للمخابرات الإيرانية!
• “ناجي شريف زيندشتي” من أهم المشاركين في الاختطاف والمتهمين في هذه القضية، كان معتقلا سابقا في تركيا ومتهما بالقتل ومسجونا ولكن مستشار الرئيس التركي آنذاك تدخل واخرجه من السجن، كما أن الأمن التركي على علم ودراية بعلاقته مع المخابرات الإيرانية.

• تركيا فيما يخص قضايا سابقة لم تكشف تفاصيل عمليات الاغتيال والاختطاف بحق المعارضين الإيرانيين داخل أراضيها، عكس هذه المرة.
• لم تقدم تركيا معلومات عن كل فريق الاختطاف الايراني وتسترت عليهم جميعا إلا صابرين وناجي!
• تركيا بعد ستين يوما من اختطاف المناضل حبيب اسيود وبعد تفجر “أزمة” بينها وبين إيران، نشرت هذا الجزء من المعلومات.
• لم يقدم الأمن التركي معلومات عن الشاب الأردني بالرغم من أنه كان في تركيا في تلك الفترة وله دور كبير في ترتيب سفر حبيب اسيود.
• الأمن التركي استجوب فادي الأردني فيما يخص اختفاء حبيب اسيود وذلك في اليوم الثاني من اختطافه، كيف علم الأمن التركي باختطاف حبيب اسيود قبل كل الأحوازيين وقبل صديقه فادي!
• الشاب الأردني قدم معلومات متضاربة ومتناقضة أكثر من مرة عن سفر حبيب اسيود
• ما هو دور شهلاء زبيدي في قضية الاختطاف -المتهمة بانها تنفذ أجندة المخابرات الإيرانية- التي عرفت فادي على حبيب اسيود من أجل نسج علاقة بينهما.
• فادي الأردني سافر إلى تركيا وكان على موعد مع حبيب اسيود من أجل مشروع، فهما هو هذا المشروع؟
• لماذا لا تقدم تركيا معلومات مؤكدة عن لقاء حبيب اسيود بصابرين ما دامها متأكدة من العلاقة بينهما!
لذلك واستنادا إلى الحقائق السابقة لا يمكن الجزم بمصداقية المعلومات الواردة من الأمن التركي لطالما تركيا لاتزال متهمة بالتعاون مع المخابرات الإيرانية في اختطاف حبيب اسيود بل يجب التشكيك والتدقيق فيها
يا ترى ما هي المستجدات التي تنقل تركيا من موقع الاتهام والتآمر إلى موقع المصدر الموثوق! هل يكفي فقط تقديم معلومات -مبتورة ومجتزأة- حتى ننظر إلى تركيا باعتبارها مصدرا موثوقا ومحايدا! أم أن أغلب من تعاطى مع هذا الموضوع هم عبارة عن أشخاص مغرضين تملأ قلوبهم أحقاد دفينة ولا يهمهم لا معرفة الحقيقة ولا إدانة إيران لارتكابها هذا الفعل الشنيع. بل كل ما يهمهم هو النيل من سمعة مناضل أحوازي أعطى كل ما يستطيع للقضية الأحوازية.
عطفا على كل المعلومات السابقة يمكن القول إن حبيب اسيود استدرج من قبل شهلاء زبيدي وفادي الأردني إلى تركيا، ثم اعتقلته المخابرات التركية أو كانت تعلم باختطافه. أما صابرين فمهمتها كانت السفر إلى تركيا وتوثيق صور لها في المطار وخارجه من أجل استخدامها لاحقا-نقصد الآن- للتمويه عمن استدرج حبيب اسيود إلى تركيا، أومن أجل اتهام حبيب بعلاقة غير شرعية معها وتشويه سمعته واغتياله معنويا. لاسيما أنها قد أصبحت ورقة محروقة منذ سنتين وهربت إلى إيران ولا تستطيع أداء أي دور تجسسي لصالح المخابرات بين الأحوازيين أكثر مما فعلته.
هذه الفرضية تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ ولا ضير في هذا ما دامنا نبحث عن الحقيقة دفاعا عن مناضل أحوازي ضحى بالكثير من أجل قضيته، ولكن الضير والخطيئة إذا صدقنا معلومات ورواية المخابرات التركية والمخابرات الإيرانية بحقه. فما قدمته هاتان الدولتان من معلومات لا يخرج من إطار مصالحهما الخاصة. لذلك الأقرب للواقع أن تكون المعلومات الواردة منهما مغلوطة ومضلِلة للتغطية على ما هو أهم منها ورفع الحرج عن تركيا أمام السويد والاتحاد الأوروبي والقاء المسؤولية على إيران فقط.
#حبيب_أسيود #حبيب_كعب #الأحواز

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.