النظام السوري والابادة ( الأرمنية – الآشورية 1915)

النظام السوري والابادة ( الأرمنية – الآشورية 1915) : كان يفترض أن تكون سوريا سباقة في الاعتراف بـالإبادة (الارمنية – السريانية الآشورية) ، لأن اراضيها كانت جزء من مسرح الجريمة والضحايا ، من السريان الآشوريين ،هم أبناء سوريا التاريخية والمجرم كان محتل لسوريا ومازال يحتل أجزاء مهمة من الاراضي السورية. لكن للأسف ، بسبب الرابطة الدينية(الاسلامية) المشتركة بين غالبية الشعب السوري والشعب التركي، الحكومات السورية ، التي تعاقبت على حكم سوريا ،رفضت ومازالت ترفض الاعتراف بـ الابادة (الأرمنية- الآشورية). رغم التحول الايجابي النسبي في موقف النظام السوري القائم من قضية الابادة (الارمنية – السريانية الآشورية)، لكن في ضوء (الطبيعة الاستبدادية) لهذا النظام وعدم رغبته القطيعة النهائية مع تركيا(رغم عمق الخلافات معها على خلفية الأزمة السورية)، يُستبعد أن يعترف النظام السوري رسمياً بـ(الابادة الارمنية) وأن يستجيب لدعوات المطالبين بإدراج الابادة (السريانية الآشورية) في مناهج المدارس السورية، إسوة بـ(الإبادة الارمنية). حتى موقف النظام من (الابادة الارمنية)، ليس موقفاً مبدئياً، إنما موقف أملته عليه ظروف (الحرب السورية) الراهنة، جاء رداً على الدور السيء والخطير لتركيا في هذه الحرب واحتلالها للعديد من المدن والبلدات السورية الحدودية، مثل (لواء اسكندرون .. عفرين والباب و جرابلس واعزاز) . (تركيا أردوغان)

هي من أكثر الداعمين، بالمال والسلاح والرجال، للفصائل المسلحة في المعارضة السورية وللمجموعات الاسلامية المتشددة والارهابية ،مثل ( جبهة النصرة – داعش) ، التي تقاتل في سوريا بهدف اسقاط (حكم الأسد) وإقامة (حكم اسلامي) مرتبط بتركيا، المحكومة من قبل (حزب العدالة والتنمية) الاسلامي. النظام السوري يريد استثمار قضية (الابادة الارمنية) كورقة ضغط على العثماني الجديد (اردوغان) ،لثنيه على تغير موقفه من الأزمة السورية ووقف دعمه للفصائل الاسلامية و المعارضة السورية. الخطوة السورية باتجاه (الابادة الأرمنية) لا تخلو من (رد جميل) لـ(جمهورية ارمينيا) على موقفها المناصر والداعم للدولة السورية في حربها ضد خصومها في الداخل والخارج.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.