النائبة البرلمانية أميرة سليم قررت أن تخوض غمار الإنتخابات الرئاسية القادمة فى الجزائر

رشا ممتاز

لا تختلف شعوب المنطقة عن بعضها فهم يتنافسون فيما بينهم من الأكثر جهلا و تخلفا و عنصرية خصوصا تجاه المرأة !
و مش فارق بقى الشعب ده كان تحت إستعمار فرنسى أو إنجليزى أو حتى لم يقع تحت الإحتلال من الأصل .
صحيح تختلف نسب العنصرية تجاه المرأة من مجتمع لمجتمع و لكنها موجوده و لا تنقص فى مجمل الأحوال عن 50 % !!
الموجوده فى الصورة النائبة البرلمانية فى البرلمان الجزائرى ( أميرة سليم ) قررت أن تخوض غمار الإنتخابات الرئاسية القادمة فى الجزائر .
فقط أعلنت ذلك و من ثم :
إنهمرت موجات عاتية من السب و القذف و القدح و الشتائم من كل شكل و لون عليها على الصفحات الفيسبوكية الجزائرية لا لشيئ بل لمجرد إنها ( إمرأة ) !
و رغم إنها ليست المرأة الأولى التى تترشح لهذا المنصب فى الجزائر إذ سبقتها السيدة ( لويزا حنون ) الأمينة العامة لحزب العمال المعارض فى الجزائر مرة عام 2009 و ثانية عام 2014 و طبعا كانت هى الأخرى تنال من الهجوم أقصاه .
و شن حملات مكثفة تدعو إن ( المرأة ) مكانها البيت و يرصون قوائم و حجج من ( الشريعة ) تمنع تولى المرأة منصب ذو ولايه !!!


و كيف تكون رئيسة و هى تكون فى بعض أوقات من الشهور ( حائض ) !!
و ماذا لو ( حملت ) أثناء فترة الرئاسة فا بأى وجه ستظهر للشعب !!
و كأن الحمل و الرضاعه و أن تكون حائض فضيحه يجب أن تخبئها
غير طبعا إنها ناقصه عقل و دين و إن القوم الذين يسمحون لمرأة أن تتولى زمامهم لن يفحلوا !!
و هلم جرا من التخلف و العته و العنصرية !!
و الحقيقة لا تختلف المجتمعات فى المنطقة على المستوى ( الشعبى ) فى نظرتها تجاه المرأة !
و من منا لا يتذكر القاضية التونسية ( كلثوم كنو ) و التى ترشحت لمنصب الرئيس فى الإنتخابات التى نجح فيها ( الباجى قائد السبسى ) و كان مترشح وقتها 8 هى الوحيدة من بينهم المرأة و رغم التطور القانونى اللافت و المهم للمرأة التونسية بشكل عام إلا إن ( كلثوم كنو ) لم تحصل على أصوات تذكر فى تلك الإنتخابات لم تتعدى ( 1 % ) فقط !! من إجمالى الأصوات و ده دليل على إن المجتمع التونسى رغم القوانين التقدمية التى تحكمه و علمانية النظام التونسى منذ الخمسينيات من القرن الماضى إلا إن الصورة السلبيه تجاه المرأة فى العقول مازالت لا تفرق عن مجتمعات مازالت المرأة فيها تكفن بالحجاب بالقانون !
و العجيب رغم إن الزعيم التونسى ( الحبيب بورقيبه ) كان سابق عصرة بالنسبه لحكام تلك المنطقة و أعطى للمرأة التونسية قانون أحوال شخصية رائع و مهم و مازال للأن يعتبر من أكثر القوانين تقدمية إى إنه لم يعين أى إمرأة فى منصب وزيرة إلا متأخرا جدا و تحديدا عام 1983 عندما عين السيدة ( فتحية مزالى ) وزيرة وزارة العائلة والنهوض بالمرأة . !
و السؤال اللى مازال لغز :
لماذا هذة العنصرية الحمقاء تجاه المرأة فى مجتمعات المنطقة ؟؟
و لماذا الشريعة الإسلامية تناصب المرأة العداء الشديد هكذا ؟؟
فإذا كانت الشريعه لا تناسب العصر و تطور الإنسان فا يجب إلقائها وراء ظهرنا و النظر للمستقبل بروح و عقل الحاضر لا أن نسمح لتعاليم شرعت من 1400 سنه فى مجتمع بدائى صحراوى بدوى أن يحكمنا بعقلية لا تصلح لهذا الزمن .
لن تستقيم الأمور إلا إذا كانت العلمانية هى من تحكمنا و تحركنا و تعلمنا .
العلمانية هى المساواه الكامله و المطلقة لا فرق بين إمرأة و رجل أبيض و أسمر مؤمن و ملحد .
العلمانية أسمى و أنقى و أعدل من الشرائع التى يقال عليها سماوية
العلمانية هى الحل

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.