المولود الجديد للفساد:

الكاتب العراقي عزيز الخزرجي

بعد كل الذي جرى من الفساد و الظلم و تعميق الفوارق الحقوقية و الطبقية إلى جانب الخراب و الضلال؛ ظهرت مؤخراً خلال السنوات الأخيرة ظاهرة جديدة من قبل المسؤوليين و المُدّعين للدّين و الدِّيمقراطية و الوطنية و التأريخ الجهادي و الدعووي العتيد و القومي المديد و المذهبي العميق و وووو غيرها ؛ طفت ظاهرة جديدة مفادها إستنكار و لعن الفساد و الفاسدين من قبل المتحاصصين أنفسهم و الدعوة للعدالة و القضاء على الفساد وووو …. إلخ

هذه الولادة المبطنة و الجديدة من رحم الفساد : تُؤكد بأن المتحاصصين لا يتركون العراق حتى تدميره بشكل شامل و بآلكامل مع تدمير ليس هذا الجيل المعوق ا لمسكين فقط ؛ بل حتى أحفاد الأجيال القادمة .. و بعدها ليستقر ألمدّعون الجدد بعد خراب بلادهم في دول الجوار و الغرب و الشرق و كما فعل جميع الّذين تصدوا لمسؤوليات الحكومة و الوزارة و البرلمان والجمهورية من الرؤوساء و الوزراء و النواب والمدراء ووو …

قبل قليل علّقت على كلمة لذيول أحد أؤلئك المدعين العاملين مع الأحزاب المتحاصصة و كان يعمل مقدم برامج سياسية في شبكة الاعلام العراقي و أعرفه و يعرفه أكثر الشعب العراقي لأن الأعلاميين عادة ما يكونوا أبرز حتى من السياسيين لظهورهم المكرر وجها لوجه وعلى الدوام صوتاً و صورة عبر شاشات الفضائيات و وسائل الأعلام المختلفة ..

هذا الفاسد الذيل كما جيوش الفاسدين في بغداد و المحافظات و الأقاليم؛ قد ظهر و تكلّم و إنتقد الوضع الداخلي خصوصاً الخطوط الجوية العراقية السيئة الصيت بسبب إدارة المسؤولين و الوزراء و ما آلت إليها أوضاعها المتخلفة المتقصدة و الغير المتقصدة على كلّ صعيد, و أنتقد ذلك (الأعلامي الغير المثقف) كما معظم أعلامي العراق نظام (الخطوط الجوية العراقية) بكونه أتعس الأنظمة العربية و حتى الأسلامية من ناحية الخدمات و الطيران و الملاحة الجوية و مواعيد الطائرات و غيرها..
فأجبته بآلتالي:

أيها الناعي : فقدان الفكر و التقوى هي علّة العلل في فساد الأحزاب و بآلتالي النظام ألسياسي و الأجتماعي في العراق على كل صعيد :

جذور فساد الأحزاب سببه ألثقافة المنحطة التي آمنت بها و نشرتها تلك الأحزاب الحاكمة وسط الناس ؛ هي آلسبب المباشر و تتحمل المسؤولة الكبرى و لا تخلتف عن ثقافة حزب الجهل البعثي كثيراً إلا من ناحية النهب اللامحدود و التعذيب داخل السجون .. لأن الذي يراه العراقي اليوم خارج السجون يكفيه و قد يعادل أضعاف ما كان يعانيه داخل السجون البعثية المظلمة الوحشية:
و المشكلة تعاظمت حين “بربعت”حيتان الفساد و سمنت أليّاتها و كبرت أرصدتها و رواتبها و فتحت عينها على المناصب و الشهوات بإسم الأسلام و الدعوة والوطنية والديمقراطية وووووو غيرها!
يا (أبو ….) لا تبع على الشعب وطنياتك و إسلامياتك المزيفة لأنك كما صحبك محوتم الولاية من نهجكم و وجودكم و وجود العراق بعد الذي كان منك و من حيتان الفساد و أنت يا (مقدم البرامج السياسية ألمؤدلجة) لم تقدم شيئا مفيداً بل العكس كان ثمرة عملك و حزبك سلبياً للغاية و كما نعيش نتائجه الآن على كل ألأصعدة العملية .. لهذا فأن الأموال و الرواتب التي تقاضيتموها حرام مُؤكد و مضاعف أضعافا و لها تبعات قادمة ..و السبب لأنك و حزبك لا تعون من السياسة و مبادئ الحكومة العلوية و الله حتى أبجدياتها و عناوينها), و كما أثبت ذلك للعالم أجمع في كتابي الأخير؛ [ألدولة الأنسانية] أو [الدولة في الفكر الأنساني]. و الكتاب منشور على موقع (كتاب نور – الفيلسوف الكوني عزيز ا لخزرجي).

فحين كنت تدعوا و تنحاز للمناهج ألحزبية و للطائفية و العشائرية واآلنظام التحاصصي وووومن معك من العظامة وممّن شاركك في الحزب و الحكم و كان يضرب و للآن الملايين من أموال الفقراء و المعوقين و الفقراء على حساب دماء الشهداء .. و كنت فوقها تسعى و تتحايل لنجاح عمليات الفساد و الأفساد و التغطية عليها مستميتاً بكل الوسائل و الحيل .. حتى وصل الحال إلى ما هو عليه الآن .. مع إستحالة الحلّ الجذري تقريباً ..

فأنا – و أعوذ بآلله من الأنا – أعرفكم واحداً .. واحداً … منذ السرقة الأولى للحزب يوم جنيت من معرضي الخاص في ساحة الأمام بطهران أموال 200 بيت و سرقها ربعك .. لكن ما العمل آلآن و المرض عوقني و أبعدني عن الساحة بعد ما قطعتم حتى حقوقي التقاعدية و للآن لم تصرف لي لكوني أوّل عراقي لم ينطق بكلمة (سيدي و رفيقي و يعرف كل فسادكم) و كذا ما زلت أرفض تلك الكلمتين بعد سقوط الرفاق و السادة .. وحلول أفكار و ثقافات بديلة و عجيبة و غريبة محل ثقافة البعث الهجين كثقافتكم خصوصا في مجال النهب و سرقة الفقراء بإسم القانون و الدستور العراقي الفاسد أكثره!؟

و الآن .. إتقوا الله و توبوا على الأقل و أرجعوا الأموال والرواتب الحرام التي أخذتموها بقانون بريمر الشيطان, فلقدأفسدتم و الله كل شيئ و أولها حرّمتم علينا أن نتفوه بإسم الإسلام مع أي عراقي ؛ فقد دمرتم أخلاق الناس و عكستم صورة سيئة عن الأسلام و عن نهج آل ا لبيت(ع) بعد ما سرقتم الأموال و الرواتب و التقاعد و أموال المشاريع المليارية الدولارية, و أبرزها سرقة أموال الأدوية و المستشفيات و المدارس و حتى الضرائب و المشاريع السكنية التي كان من المقرر بناؤوها قبل عقدين تقريباً و منها سرقة أموال المائة طن للأدوية الفاسدة و في مطار بغداد الذي كان بحماية حاميكم من “البدريين” و “الشبريين” برئاسة عديلة الدعوة و آخرها سرقة القرن كما أسميتموها و هي خدعة لسد باب الفتنة التي أحاطت بكم بإعتبارها أكبر سرقة بينما هي سرقة بسيطة بنظري ولا تعادل السرقات المئات مليارية التي تمت بإتقان خلال عقدين كاملين؛!

عليكم إن أردت التوبة يوماً – ولا أعتقد بتوبتكم – أن تعلنوا برائتكم عن فساد المسؤول الأول عن كل ذلك الدمار و الفساد و بعدها كشف ثغرات الدستور العراقي الفاسد أساساً والذي طالما إستغله المعنيين لتبرير فسادهم و سرقاتهم !؟

و تعرف مَنْ المسؤول عن تعينات المحاصصة و مراسم رئاسة الوزراء و الوزرات و المؤسسات و المديريات و غير ها من مناصب المحاصصة التي ما زلتم تؤكدون عليها لسرقة الناس لا غير؟

وفساد الخطوط الجوية العراقية بدأت من زمن صاحبنا القديم حين قام إبنه برد طائرة مع ركابها بآلكامل من سماء العراق إلى لبنان مرة أخرى لأن صديق إبن الوزير الحامي للأطار التنسيقي قد تأخر بنومه و بآلتالي عن الطائرة فأرغموا الطاقم بآلعودة إلى مطار بيروت لجلب صديقه .. و ما فعل ذلك أحدا من أبناء الأباطرة سابقاً و الله!؟

إقرواء و ثقفوا أنفسكم على الأقل يا أيها المدّعون للدّين والوطن و الفكر و التأريخ المؤدلج – و أقسم بالله و لا أحد من هؤلاء المدعيين للأسلام و الدعوة كان لهم وجود و تنظيم في السبعينات و حتى الثمانيات داخل العراق!؟
لكنهم و بعد هروبهم من الجيش العراقي خوفا من الموت إدعوا بأنهم كذا وكذا كذباً و زوراً , و لمن يريد الحقيقة فليأتي أمامي!؟

ثمّ لماذا تعادون فوق ذلك كله ؛ كلّ مفكر و فيلسوف محترم له فلسفة كونية و تأريخ لا تعرفون حتى قرائته .. و تقومون بمحاصرتهم و تشريدهم بل و حتى قتلهم!؟

لماذا ما زلتم تحمون المتحاصصين الفاسدين و حتى قتلة الصدر و المجاهدين و تجعلوهم قدوة وهم لا يستحقون إلا المحاكمة و الأعدام على فعالهم و نفاقهم و كذبهم و فسادهم .!؟

لأن معنى الفساد و التحاصص إن كنتم لا تعلمون ؛ هو محاصصة أموال الفقراء بين مرتزقة الاحزاب لإنتخابهم و [حكلي و أحكلك]!؟

إقرؤوا و ثقّفوا أنفسكم من تجارب التأريخ و الدول و الامم الأخرى(الكافرة) و (الملكية) و الشرقية و الغربية على الاقل .. و أمامكم الكثير منها .. كتجربة ملك إيران حكم بلاد فارس كإمبراطور ساد سلطته كل المطقة لكنه يُشرفكم جميعأً و الله رغم عدم إدعائه للدّين و الأسلام أو الوطنية سوى ما مَلَك من الثقافة الفارسية!

و إليكم تجربتة الواقعية لذلك الشاه العادل المدعو ناصر الدين شاه :
تجربة (ناصر الدين شاه) أكبر درس ؛ لكن هل أنت أو مسؤولك في الحزب أو رئيس كل حزبك يعرف تلك القصة أو مثيلاتها رغم إني كتبتها للنسا مراراً !؟
لأن الجهل و الأميّة الفكرية التي أصابتكم بشكل مفجع قد أعمت عيونكم و سودت بصيرتكم؛ والدليل ؛ عقدان من الحكم و العراق يرجع للوراء و ترليوني دولار أمريكي حرقتم و سرقتم و بذرتم لهذا و ذاك ثمّ تقاعدتم و إنسجبتم ليأتي عصابة أخرى لإكمال المسير ووو الحبل على الجرار… إلخ.

ناصر الدين شاه ؛ حكم كإمبراطور و أثناء حكمه جاءه جماعة من شيراز أكبر ثالث مدينة و مركز علمي و تأريخي في إيران و إشتكى أهله للشاه فساد المحافظ والمسؤوليين و شيوع الواسطات و إنتشار الرشاوى خصوصا بين أعضاء الأحزاب و الوجوه الفاسدة الحاكمة الذين حكموا و دمروا البلاد .. كما هو حال العراق اليوم الذي لم يبني المسؤولين فيه شارعاً واحدا أو مستشفى أو مدرسة أو جامعة نموذجية حتى بمقدار نصف ما بناه حزب البعث الفاسد.

ألمهم قصتنا ؛ إنتفض الملك الشاه ناصر الدين – أردت أن ألعنه إتقيت, لأن الأولى هو لعن حكام العراق من صدام حتى برزان و محطان و أحزاب الجهل التي حكمت بعد صدام و لم يظهر بينهم مثقف واحد للأسف و أعرفهم جميعاً من كبيرهم الجعفري البعثي و حتى المالكي و كاطع و العبادي – العبادي يقول إنتميت لحزب آلدعوة و عمري 12 سنة .. أ لا لعنة الله عليكم و على من نظمكم و على مثل هذا الحزب الذي كان أفضل حزب إسلامي لكنه تبين بأنه أفسد حزب .. بعد ما رآى أعضاءه و قياداته الجاهلية بآلذات الأموال المليارية .. حتى بيّضوا وجه صدام في هذا الجانب على الأقل..

ألمهم أرسل ناصر الدين شاه نائباً عنه لشيراز لأصلاح الأمور و أبلغ المحافظ و مجلس محافظة شيراز فور وصوله؛ بوصية الشاه بأن يلتزموا النزاهة و الأخلاص في أداء مسؤولياتهم و تمشية أمور الناس بآلعدل و الأنصاف و رجعوا على الفور لطهران!

و بعد أيام عاود وفد ثان من (ممثلي) مناطق و عشائر شيراز زيارته إلى طهران و شكوا الحال مرة أخرى بأنه لم يتغيير سوى نحو الأسوء ..!!

قال الشاه رحمه الله ؛ طيّب .. سامحوني هذه المرة و إرجعوا لمحافظتكم و سأتولى الأمر بنفسي و الخير قادم:

في اليوم التالي مباشرة ذهب الشاه بنفسه لشيراز و أعلن من مركز المحافظة ؛ بأنه يريد مقابلة الناس , و عليهم بآلحضور في الساحة الرئيسية في المركز , و بآلفعل إجتمع معظم أهالي شيراز و وجهائهم و مختاريهم و المسؤوليين في ساحة شيراز المركزية,

نهض الشاه و علا المنصة و خطب بلا مقدّمات : معلناً عن فساد محافظ شيراز مع الحاكم و قائد الشرطة, و تقرّر أعدامهم شنقاً حتى الموت أمام الناس المظلومين بسببهم, و بآلفعل تم ذلك و أعدموا مع مستشاريهم , و أعلن بأن هذه مجرد مقدمة و تحذير لجميع من يعمل بإسم الشاه و الحكومة الشاهنشاهية حتى الفراش مسؤول أمام الله و الشاه ؛ و من خالف القوانين الملكية فمصيره يكون مصير من سبقهم في الفساد.
و بذلك أصبحت شيراز في فترة قياسية من أفضل المحافظات و أروعها و لم يحدث أن إشتكى بعدها مواطن واحد .. و هكذا تمّ حلّ الفساد من الجذور و إلى آخر عهد السلالة الشاهنشاهية حتى حدث الثورة عام 1979م,

و الآن أنت يا … و حزبك و جميع الحكام العراقيين مع الشعب قد تعلموا الفساد منكم لأنكم أول من تصدى للحكم و الأعلام و القضاء ووو و لا ينفع إصلاح الفساد و الوضع؛ إلا بإعدام عشرات الآلاف لو أرددتم حلّ مشكلة الفساد و النهب و أنقاذ 50 مليون عراقي بعدهم!

و أول المعدومين يجب أن يكون جميع الرؤوساء و الوزراء و البرلمانيون و القضاة و كل رؤوساء الأحزاب التي تحاصصت و أثبتت فسادها و ما زالت مصرّة على عدم إرجاع الأموال المسروقة و هي بحدود ترليون و نصف الترليون دولار أمريكي و كذلك حلّ مشكلة الدولار وووووو غيرها

بعد ذلك يمكن أن يتغير الحال وتصبح الأمور و الخدمات سهلة و ممكنة ..

أما الآن ومع بقاء الفاسدين و المتحاصصين الذين هم السبب في خلق الفساد وإستمرار الفوضى و نشر الجهل و تدمير الأخلاق؛ فلا أمل ليس في الأصلاح ؛ بل سيتحول العراق من سيئ إلى أسوء و كما أكدت ذلك منذ عقد تقريباً و أكرره ا ليوم , و العراق سينقسم إلى ثلاث مقاطعات ؛
(الشمال) على طراز الغرب الأوربي و برعايتها كما كانت للآن؛
الغربية على طراز دول الخليج, و كما كانت و للآن على كل صعيد؛
و الشيعة المساكين؛ سيبقون على حالهم متذبذبين بين هذا و ذاك؛
و وحدهم سيكونون كبش الفداء كما في كل عصر .. بسبب قادة الشيعة الفاسدين .. الذين لا يكرهون سوى العلم و الثقافة و الفكر .. و الله يشهد على ما أقول .. أللهم فإشهد

و الله لا أدري كيف و بأية لغة أكتب لكم يا شعب العراق و يا مراجعنا العظام!؟
لقد كتبت لكم بآلعربية الفصحى و بآلفارسية الجميلة و بآلانكليزية العالمية و بآلفرنسية لغة البلابل و بغيرها .. . لكنكم ما زلتم تجهلون .. و يبدو أنكم لا تقرؤون و إذا قرأتم فلا تفهمون و إذا فهتم فلا تدركون و إذا أدركتم فلا تعوون و إذا وعيتم فلا تفعلون. و لاحول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
و الحل بل الحلول أمامكم قد عرضناها .. لأن تنصلكم دمار لأبنائكم و أحفادكم سيلعنوكم ..
أللهم .. إني قد بلّغت للمرة الألف .. أللهم فإشهد.
العارف الحكيم عزيز حميد

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.