الموتى … لا يخشون الغرق والمكان والطوفان

هل تعلمٍي يا حبيبتي …
كم أنا متعب ومرهق
وشارد الذهن من زمان

فأنا مازلت أسأل عنكٍ
كل مسافر وقادم حتى
سألت عنكٍ كل ملوك
الجان وقارئات الفنجان

فأين أنت حبيبتي …
وماذا تفعلين بحق السماء ألان
وهل لازال حبي ينبض في قلبك
كما في أيام الصبا كان

أم صار مجرد ذكريات
وبخار تلاشى في الأكوان

فمن أسأل عنك بعد ألان
والنبض فيا قد تلاشى
من شدة الشوك والفراق والاحزان

فأخبريني إن كنتُ لازلت حبيبكِ
وأنك لم تقسمٍ يوماً على النسيان

وأن حبّنا لم يكن يوما مجرد تسلية
أو لعبة أطفال وصبيان

* المقطع الثاني
وكيف أكون صغيراً على حبكِ
وأنا منذ رأيتك اشتعل قلبي
حتى صار يخفق كالبركان

وغدى طيفكِ لي جنات خلّد
ونسيمك عطر وردٍ وزهر
وملك ليل وأقحوان

فشوقي إليكٍ لم يزل يؤرقني
حتى صارت الروح فيا كالعشب
تأكلها النيران

فصار كل شئ فَيٌا رماداً
حتى غدى الموت عندي
أهون من الفراق والحرمان

فأي جنون أوقعني فيه حُبكٍ سيدتي
حتى أنساني نفسي وأهلي والجيران
وسابقى أنتظركِ كما ينتظر السجين
كل يوم السجان

فعسى أن ألتقيك قبل الرحيل
شَهِيد حُبكَ كما روميو والقيسان

واليأخذني موج البحر حيث يشاء
فالموتى لا يخشون الغرق والمكان والطوفان

ولا وجود للوداع في قواميسهم
بل إلى اللقاء غداً في تموز أو أب
أو نيسان .

سرسبيندار السندي
‏Nov / 22 / 2020

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.