الموارنة و(نقمة العروبة )

الموارنة و(نقمة العروبة ): (السريان الموارنة) والكثير من السريان المسيحيين السوريين، رغم أنهم ليسوا عرباً، بحملهم “لواء العروبة ” شكلوا الواجهة الحضارية والثقافية للعروبة. لكن العروبة التي حملوها وروجوا لها وارادوها هوية للاحتماء بها من (الهوية العثمانية الاسلامية) ، أصبحت فيما بعد و(بال ونقمة) عليهم. لأن “العروبة” هي الوجه الآخر لـ”إسلام” خرج أصلاً من رحمها . ( المارونية السياسية ) ، تخلت عن مشروع (لبنان الصغير) المسيحي، لصالح (لبنان الكبير) إيماناً منها بالعيش المشترك مع المسلمين. بعد نحو قرن من استقلال (دولة لبنان) الكبير يجد(الموارنة) أنفسهم جزيرة صغيرة مهدد بالغرق في بحر اسلامي هائج . لبنان الذي حلموا به وضحوا لأجله وقع ضحية المشاريع العروبية والاسلامية الطائفية ( سنية – شيعية ) . الموارنة السريان باتوا أمام خيارات صعبة جداً . العودة الى “لبنان الصغير” بهوية (سريانية مسيحية )، تبدو غير ممكنة، إلا بـ”قرار دولي” ، و(القرار الدولي) غائب. انتقال لبنان الكبير (الحالي) الى (دولة مواطنة حقيقية ) دولة حديثة على (النموذج الأوربي) غير ممكن بوجود ميليشيا (حزب الله) الشيعي الايراني، الساعي لتحويل لبنان الى (إمارة اسلامية شيعية) تابعة لنظام (ولاية الفقيه) في طهران،

و بروز (تنظيمات اسلامية سنية سلفية جهادية) على الساحة اللبنانية، تسعى لتحويل لبنان الى (إمارة اسلامية سنية).
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.